الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٣٦٠وَتُدْرَكُ عَلَى شَرِيكِ فِيمَا اشْتَرَاهُ وَلَوْ غَابَ شَرِيكُهُ، وَيَقُومُ الْأَبُ مَقَامَ طِفْلِهِ فِيمَا لَهُ أَوْ عَلَيْهِ، وَيُدْرِكُهَا غَائِبٌ وَيَتِيمٌ، قِيلَ: فِي شِيَاعٍ.
--------------------
آخَرَ لَمْ يَشْفَعْ؛ لِأَنَّهُ غَائِبٌ إلَّا إنْ كَانَ مَعَهُ وَكِيلُهُ عَلَى الشُّفْعَةِ أَوْ مَأْمُورُهُ بِهَا أَوْ خَلِيفَتُهُ.
(وَتُدْرَكُ) الشُّفْعَةُ (عَلَى شَرِيكِ) شَرِكَةٍ شَائِعَةٍ سَابِقَةٍ (فِيمَا اشْتَرَاهُ) لِنَفْسِهِ وَلِشَرِيكِهِ (وَلَوْ غَابَ شَرِيكُهُ)؛ لِأَنَّهُ بِمَقَامِ شَرِيكِهِ، فَكَمَا صَحَّ شِرَاؤُهُ عَلَيْهِ صَحَّ أَنْ يُؤْخَذَ مَا اشْتَرَاهُ كُلُّهُ بِالشُّفْعَةِ سَهْمُهُ وَسَهْمُ شَرِيكِهِ كَانَتْ الشَّرِكَةُ بِعَقْدٍ أَوْ لَا، وَإِنْ اشْتَرَى الْغَائِبُ الشَّرِيكَ شَفَعَ مِنْهُ الْحَاضِرُ مِنْهُ (وَيَقُومُ الْأَبُ مَقَامَ طِفْلِهِ) ابْنِهِ الطِّفْلِ بِدُونِ اسْتِخْلَافٍ (فِيمَا لَهُ) أَيْ لِطِفْلِهِ مِنْ نَحْوِ شُفْعَةٍ يَأْخُذُهَا لَهُ (أَوْ عَلَيْهِ) مِنْ نَحْوِ إدْرَاكِ شُفْعَةٍ تُدْرَكُ عَلَيْهِ فِيمَا اُشْتُرِيَ لِطِفْلِهِ وَفِيمَا اشْتَرَى هُوَ لِطِفْلِهِ، وَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْتَخْلِفَ مَنْ يَأْخُذُ الشُّفْعَةَ لِطِفْلِهِ، وَمَنْ أَجَازَ لِلْأُمِّ شِرَاءَ الْأَصْلِ لِابْنِهَا إذَا قَعَدَتْ عَلَيْهِ أَجَازَ لَهَا أَنْ تَأْخُذَ لَهُ الشُّفْعَةَ، وَالطِّفْلَةُ كَالطِّفْلِ قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَإِنْ كَانَ وَالِدُ الصَّبِيِّ حَيًّا وَبِيعَتْ شُفْعَتُهُ وَغَابَ أَبُوهُ فَلَيْسَ لَهُ شُفْعَةٌ إلَّا فِي الْمُشَاعِ أَيْ غَيْرِ الْمَقْسُومِ، وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا إذَا رَجَعَ، وَإِنْ كَانَ لِأَبِيهِ وَكِيلٌ جَائِزُ الْأَمْرِ وَلَمْ يَأْخُذْهَا لَهُ فَأَتَتْ الْأَبَ شُفْعَةُ وَلَدِهِ ا هـ.
(وَيُدْرِكُهَا غَائِبٌ وَيَتِيمٌ) بَعْدَ الْقُدُومِ وَالْبُلُوغِ (قِيلَ: فِي شِيَاعٍ) أَيْ يُدْرِكُهَا فِي مَبِيعٍ ذِي شِيَاعٍ، أَيْ ذِي انْتِشَارٍ، أَيْ غَيْرِ مَقْسُومٍ، وَلَا يُدْرِكَانِهَا فِي الْمَقْسُومِ بِالْحُقُوقِ لِقُوَّتِهِ بِشَخْصِهِ فَفَاتَ، هَذَا قَوْلٌ ثَالِثٌ، وَوَجْهُهُ أَنَّ الَّذِي لَمْ يُقْسَمْ اتَّفَقُوا عَلَى جَوَازِ شُفْعَتِهِ فِي الْجُمْلَةِ وَالْمَقْسُومُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ فَلِضَعْفِهَا فِيهِ بِالْخِلَافِ