شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٦٣

عَلَى الْمُخْتَارِ، وَقِيلَ: لَا تَنْقَطِعُ بِمُرُورِ الزَّمَانِ، وَقِيلَ: الذِّمِّيُّ وَالْمُسْلِمُ فِيهَا سَوَاءٌ لِاسْتِوَاءِ الْكُلِّ فِي الْحَقِّ.

وَلَا يُدْرِكُ وَلَدٌ عَلَى أَبِيهِ شُفْعَةَ مَا اشْتَرَى،

--------------------

مِنْ وَقْتِ الشِّرَاءِ وَالْعِلْمِ بِالْبَيْعِ وَلَوْ غَابَ الشَّفِيعُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ لَهُ الشُّفْعَةَ (عَلَى الْمُخْتَارِ)، وَإِذَا تَمَّتْ ثَلَاثَ سِنِينَ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ لِئَلَّا تُعَطَّلَ الْحُقُوقُ إلَى غَيْرِ نِهَايَةٍ كَمَا فِي مُقَابِلِ الْمُخْتَارِ، فَإِنَّ فِيهِ التَّعْطِيلَ كَمَا قَالَ، (وَقِيلَ: لَا تَنْقَطِعُ بِمُرُورِ الزَّمَانِ) وَمَا تَقَدَّمَ (وَقِيلَ) أَيْ قَالَ مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ: (الذِّمِّيُّ وَالْمُسْلِمُ فِيهَا سَوَاءٌ لِاسْتِوَاءِ الْكُلِّ فِي الْحَقِّ) فَلَا يَشْفَعُ الْمُوَحِّدُ بِمُجَرَّدِ التَّوْحِيدِ مَا اشْتَرَاهُ الذِّمِّيُّ مِنْ آخَرَ أَوْ مِنْ مُوَحِّدٍ بَلْ بِالشَّرِكَةِ، فَإِنْ اسْتَوَيَا فِيهَا فَالْمُوَحِّدُ أَوْلَى، وَإِنْ كَانَ سَبَبُ الذِّمِّيِّ أَقْوَى مِثْلُ أَنْ يَشْتَرِكَ فِي الْأَصْلِ وَالْمُوَحِّدُ فِي الْمَنَافِعِ فَالذِّمِّيُّ أَوْلَى وَحَيْثُ تَرَكَهَا مَنْ هُوَ أَوْلَى بِهَا فَلِمَنْ دُونَهُ، وَسَبَبُ الشَّرِكَةِ أَقْوَى مِنْ سَبَبِ الْإِسْلَامِ وَحْدَهُ، وَلِذَا يَأْخُذُهَا الذِّمِّيُّ مِنْ الْمُوَحِّدِ، وَقِيلَ: يَشْفَعُ الذِّمِّيُّ مَا اشْتَرَاهُ مُوَحِّدٌ إنْ كَانَ الذِّمِّيُّ شَرِيكًا فِي الْأَصْلِ، وَلَا يَشْفَعُ إنْ كَانَ

شَرِيكًا فِي الْمَنْفَعَةِ، وَهُوَ دَاخِلٌ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، وَإِذَا اشْتَرَى الذِّمِّيُّ أَصْلًا هُوَ فِيهِ شَرِيكٌ لَمْ يَشْفَعْهُ الْمُوَحِّدُ، وَيَشْفَعُ الْوَلَدُ الْمُوَحِّدُ مَا اشْتَرَاهُ أَبُوهُ الْمُشْرِكُ مِنْ الْمُوَحِّدِ، وَتُشْفَعُ حِصَّةُ الْمُشْتَرِكِ إنْ اشْتَرَى هُوَ وَالْمُوَحِّدُ مِنْ مُوَحِّدٍ، قَالَ الْمُصَنِّفُ، وَهُوَ الْقَوْلُ الْأَوْسَطُ وَهِيَ بَيْنَ أَهْلِ الذِّمَّةِ كَمَا هِيَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ بَاعَ مُسْلِمٌ لِوَالِدِهِ الذِّمِّيِّ فَلِلشَّفِيعِ شُفْعَتُهُ وَلَيْسَ كَبَائِعٍ لِوَالِدِهِ الْمُسْلِمِ، وَكَذَا فِي الزَّوْجَةِ إنْ كَانَتْ ذِمِّيَّةً، وَإِنْ أَسْلَمَ الْوَالِدُ أَوْ الزَّوْجَةُ قَبْلَ أَخْذِ الشَّفِيعِ شُفْعَتَهُ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ مِنْهَا بَعْدَ إسْلَامِهِمَا، وَإِنْ بَاعَتْ الذِّمِّيَّةُ لِزَوْجِهَا فَلَا تُؤْخَذُ مِنْهُ الشُّفْعَةُ، وَكَذَا لَا تُؤْخَذُ فِيمَا بَاعَ ذِمِّيٌّ لِوَالِدِهِ الذِّمِّيِّ ا هـ.

(وَلَا يُدْرِكُ وَلَدٌ) ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى (عَلَى أَبِيهِ شُفْعَةَ مَا اشْتَرَى) أَبُوهُ كَانَ