شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٦٥

وَفِيمَا بَاعَ وَالِدٌ لِوَلَدِهِ كَعَكْسِهِ، قَوْلَانِ.

------------------------

مَعَ أَبِيهِ؛ قَالَ الْمُصَنِّفُ: فَإِذَا كَانَ وَلَدُ الْوَلَدِ طِفْلًا وَمَاتَ أَبُوهُ فَجَدُّهُ كَأَبِيهِ لَا تُدْرَكُ لَهُ الشُّفْعَةُ عَلَى جَدِّهِ ا هـ.

وَإِنْ مَاتَ الْأَبُ شَفَعَ ابْنُهُ الْبَالِغُ مِنْ جَدِّهِ، وَإِنْ بَاعَتْ امْرَأَةٌ شَيْئًا فَأَرَادَ زَوْجُهَا أَخْذَهُ كَانَ أَوْلَى مِنْ الشَّفِيعِ، وَلَهُ أَنْ يَنْزِعَ شُفْعَةَ زَوْجَتِهِ، وَلَهَا أَنْ تَنْزِعَ مِنْ زَوْجِهَا وَلَا يُكَلِّفُهَا أَنْ تَطْلُبَهَا، وَإِنْ لَمْ يَتَفَاوَضَا، وَقِيلَ: لَا، إلَّا إنْ كَانَ مُفَاوِضًا، قَالَ أَبُو الْحَوَارِيِّ: وَهَذَا عِنْدِي مِمَّا يُؤَكِّدُ الشُّفْعَةَ لِلزَّوْجِ أَنْ لَوْ كَانَتْ لَهَا وَلَمْ يَزَلْ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ كَغَيْرِهِ.

(وَفِيمَا بَاعَ وَالِدٌ لِوَلَدِهِ) مُوَاجَهَةً أَوْ بِاسْتِخْلَافٍ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا (كَعَكْسِهِ) وَهُوَ مَا بَاعَ وَلَدٌ لِوَالِدِهِ (قَوْلَانِ) قَالَ بَعْضٌ: لِغَيْرِهِمَا شُفْعَةُ مَا بَاعَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ؛ وَقَالَ بَعْضٌ: لَا، وَصَدَّرَ الشَّيْخُ يَحْيَى بِقَوْلِ إثْبَاتِ الشُّفْعَةِ فِيمَا بَاعَ الْوَلَدُ لِوَالِدِهِ، بَلْ جَعَلَهُ مِنْ نَفْسِ كَلَامِهِ، وَحَكَى الْآخَرَ بِقَوْلِهِ: وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: لَا يُدْرِكُهَا، فَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَهُ، وَأَمَّا إنْ بَاعَ الْوَالِدُ لِوَلَدِهِ فَجَزَمَ بِالشُّفْعَةِ وَلَمْ يَذْكُرْ خِلَافًا فَهُوَ مُخْتَارُهُ.

قَالَ الْمُصَنِّفُ: قَالَ أَبُو الْمُؤَثِّرِ: إنْ بَاعَ وَلَدٌ لِوَالِدِهِ شَيْئًا، فَلَا يَشْفَعُ مِنْهُ وَتُدْرَكُ فِي عَكْسِهِ، وَإِنْ بَاعَ الْأَبُ لِابْنِهِ رَخِيصًا قَوَّمَهُ الْعُدُولُ ثُمَّ يَأْخُذُ الشَّفِيعُ بِالْقِيمَةِ، وَفَضْلُ الثَّمَنِ لِلِابْنِ، وَقِيلَ: لِلْأَبِ، وَإِنْ بَاعَ الِابْنُ لِأَبِيهِ وَغَيْرِهِ فَالشُّفْعَةُ فِي حِصَّةِ الْغَيْرِ ا هـ.

وَقِيلَ: فِي الْكُلِّ إمَّا بِنَاءً عَلَى أَنَّ فِيمَا بَاعَ الِابْنُ لِأَبِيهِ الشُّفْعَةَ، وَإِمَّا عَلَى أَنَّ الشَّفِيعَ يَأْخُذُ الْكُلَّ الْمُتَّحِدَ الصَّفْقَةِ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ شُفْعَةُ بَعْضِهِ أَوْ يَتْرُكُ الْكُلَّ، قَالَ عَمُّنَا يَحْيَى: وَإِذَا بَاعَ الْوَلَدُ أَرْضَ وَلَدِهِ الطِّفْلِ فَلَا يُدْرِكُ شُفْعَتَهَا لِنَفْسِهِ وَلَا لِوَلَدِهِ الطِّفْلِ الْآخَرِ، وَإِنْ بَاعَ أَرْضَ نَفْسِهِ فَلَا يَشْفَعُهَا لِوَلَدِهِ الطِّفْلِ ا هـ.