الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٣٦٧فَصْلٌ
-------------------
فَصْلٌ فِيمَنْ لَا يَشْفَعُ وَرُبَّمَا ذُكِرَ فِيهِ شَفِيعٌ قَالُوا فِي (الدِّيوَانِ): وَإِنَّمَا يُدْرِكُ الشُّفْعَةَ الْحُرُّ الْبَالِغُ، الصَّحِيحُ الْعَقْلِ، لِنَفْسِهِ أَوْ لِابْنِهِ الطِّفْلِ أَوْ لِمَنْ اُسْتُخْلِفَ عَلَيْهِ قَبْلَ الْبَيْعِ، أَيْ أَوْ أُمِّرَ أَوْ وُكِّلَ عَلَيْهِ قَبْلَهُ وَالْعَبْدُ الْمَأْذُونُ لَهُ فِي التِّجَارَةِ، وَيُدْرِكُهَا مَوْلَاهُ أَيْضًا، وَيُدْرِكُهَا مِنْهُمَا مَنْ هِيَ لَهُ، قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَلَا شُفْعَةَ فِي الصَّوَافِي وَلَا لَهَا، وَقِيلَ: هِيَ فِيهَا لَا لَهَا، وَمِثْلُهَا أَمْوَالُ الْمَسَاجِدِ وَالْمَوْقُوفَاتِ عَلَى أَبْوَابِ الْبِرِّ كُلِّهَا إلَّا مَا وُقِفَ عَلَى قَوْمٍ سِنِينَ مُعِينَةً ثُمَّ يَرْجِعُ إلَى الْوَارِثِ، فَإِنَّ الشُّفْعَةَ فِيهِ لِطَالِبِهَا مَنْ يَصِيرُ إلَيْهِ إذَا انْتَهَى إلَى سِنِيهِ؛ وَذَكَرُوا فِي (الدِّيوَانِ): أَنَّ مَالَ الْمَسْجِدِ وَالْمَقْبَرَةِ إذَا بِيعَ يَشْفَعُهُ الشَّفِيعُ، وَإِذَا اشْتَرَى قَائِمُهَا شَيْئًا فَفِيهِ الشُّفْعَةُ لِلشَّفِيعِ، ا هـ.
بِإِيضَاحٍ وَزِيَادَةٍ وَتَلْخِيصٍ.