الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٣٦٩عَلَى بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ فِيمَا بَاعَ أَوْ اشْتَرَى لِمَنْ اسْتَخْلَفَ عَلَيْهِ أَوْ وَكَّلَ، وَلَا لِغَائِبٍ آخَرَ وَنَحْوِهِ.
-------------------
أَوْ وَكِيلًا، وَكَذَا فِي مِثْلِهِ (عَلَى بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ) مُتَعَلِّقٌ بِوَكِيلٍ (فِيمَا) مُتَعَلِّقٌ بِ تَصِحُّ (بَاعَ) الْخَلِيفَةُ أَوْ الْوَكِيلُ مِنْ مَالِ مَنْ وَكَّلَ، اسْتَخْلَفَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ بَائِعًا شَافِعًا (أَوْ اشْتَرَى) مِنْ مَالِ غَيْرِهِمَا (لِمَنْ) أَوْ مُتَعَلِّقٌ بِ (بَاعَ) أَوْ اشْتَرَى (اسْتَخْلَفَ عَلَيْهِ) الْخَلِيفَةَ (أَوْ وَكَّلَ) عَلَيْهِ الْوَكِيلَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ بَائِعًا مُشْتَرِيًا.
(وَلَا) تَصِحُّ (لِغَائِبٍ آخَرَ) اسْتَخْلَفَ أَوْ وَكَّلَ عَلَيْهِ أَيْضًا، (وَنَحْوِهِ) كَيَتِيمٍ وَمَجْنُونٍ وَأَبْكَمَ، وَحَاصِلُ الْمَعْنَى كَمَا يُفِيدُهُ الْإِعْرَابُ أَنَّ الْخَلِيفَةَ وَالْوَكِيلَ لَا يَشْفَعَانِ مَا بَاعَا مِنْ مَالِ الْمُسْتَخْلَفِ عَلَيْهِ وَالْمُوَكَّلِ عَلَيْهِ وَلَا مَا اشْتَرَيَا لِلْمُسْتَخْلَفِ عَلَيْهِ وَالْمُوَكَّلِ عَلَيْهِ، وَلَا يَشْفَعَانِهِ لِغَائِبٍ آخَرَ أَوْ نَحْوِهِ مِمَّنْ اسْتَخْلَفَ عَلَيْهِ أَوْ وُكِّلَ عَلَيْهِ.
وَبَقِيَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ: إنَّ مَا بَاعَا مِنْ مَالِهِمَا لِمَنْ اسْتَخْلَفَ عَلَيْهِ أَوْ وَكَّلَ عَلَيْهِ لَا
يَشْفَعَانِهِ لِمَنْ اُسْتُخْلِفَ أَيْضًا أَوْ وُكِّلَ عَلَيْهِ، وَلَوْ قَالَ: وَلَا لِمَنْ اسْتَخْلَفَ بِالْوَاوِ لَوَفَّى بِذَلِكَ وَذَلِكَ أَنَّ الْوَاحِدَ لَا يَكُونُ بَائِعًا شَفِيعًا وَلَا مُشْتَرِيًا شَفِيعًا وَالْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ تَسْلِيمٌ لِلشُّفْعَةِ، كَمَا لَا يَكُونُ بَائِعًا مُشْتَرِيًا، لَكِنْ يَجُوزُ لِصَاحِبِ الشَّيْءِ الْمَبِيعِ أَنْ يَزِيدَ وَيُنَادِيَ الطَّوَّافَ بِزِيَادَتِهِ إذَا أَرَادَ شِرَاءَهُ لِمَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ؛ لِأَنَّ الطَّوَّافَ كَالْبَائِعِ صُورَةً فَكَأَنَّ صَاحِبَ الشَّيْءِ غَيْرُ بَائِعٍ؛ أَوْ لِأَنَّ اخْتِلَافَ الْجِهَةِ كَاخْتِلَافِ الذَّاتِ، فَإِنَّ الْبَيْعَ مِنْهُ لِمَالِهِ وَالشِّرَاءَ مِنْهُ لِمَنْ عَلَيْهِ، كَمَا أَجَازَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَشْفَعَ مَا بَاعَ مِنْ مَالِهِ لِمَنْ وَلِيَ عَلَيْهِ لِآخَرَ وَلِيَ عَلَيْهِ، وَأَنْ يَشْفَعَ لِنَفْسِهِ مَا اشْتَرَى لِمَنْ وَلِيَ عَلَيْهِ مِنْ مَالِ غَيْرِهِ وَسَيُشِيرُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: إنْ بَاعَ خَلِيفَةُ غَائِبٍ أَوْ نَحْوُهُ، إلَخْ