الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٣٧١وَلِكُلٍّ مِنْ خَلِيفَتَيْ وَصِيَّةٍ شُفْعَةُ مَا بَاعَهُ الْآخَرُ أَوْ اشْتَرَاهُ بِإِجَازَةِ مُسْتَخْلِفِهِمَا إنْ اسْتَخْلَفَهُمَا مُفْتَرِقَيْنِ لَا إنْ جَمَعَهُمَا، وَكَذَا إنْ كَانَ لَكَ غَائِبٌ خَلِيفَتَانِ،
------------------
وَلَوْ كَانَ قَرِيبًا أَوْ رَحِمًا وَبِالْأَوْلَى لَهُ الشُّفْعَةُ إنْ كَانَ وَارِثًا؛ لِأَنَّهُ يَأْخُذُهَا بِمَا أُوصِيَ لَهُ بِهِ إنْ أَجَازَ
لَهُ الْوَرَثَةُ الْوَصِيَّةَ، أَوْ كَانَتْ بِحَقٍّ لَهُ عَلَى الْمُوَرِّثِ، وَأَمَّا وَارِثٌ غَيْرُ مُوصًى لَهُ فَلَا يَشْفَعُ الْمَبِيعَ، وَإِنْ جَازَتْ زِيَادَتُهُ حِينَ الْبَيْعِ وَجَازَ لِلْخَلِيفَةِ أَنْ يَبِيعَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ يُعَدُّ تَارِكًا لِلشُّفْعَةِ حَيْثُ جَازَتْ أَنْ يَدْفَعَ لِلْوَصِيِّ مَا يُنَفِّذُ بِهِ الْوَصِيَّةَ وَيُمْسِكُ الشَّيْءَ وَلَمْ يَفْعَلْ، وَإِنَّمَا أَجَازَ عَمُّنَا يَحْيَى وَأَصْحَابُ (الدِّيوَانِ) لِلْوَارِثِينَ شُفْعَةَ مَا بَاعَ خَلِيفَةُ الْوَصِيَّةِ نَظَرًا إلَى أَنَّهُمْ شُرَكَاءُ وَلَمْ يَتْرُكُوا الشُّفْعَةَ بِالْفِعْلِ بَلْ بِالْقُوَّةِ فَقَطْ.
(وَلِكُلٍّ مِنْ خَلِيفَتَيْ وَصِيَّةٍ) أَوْ خَلَائِفِهَا إذَا تَعَدَّدَ الْخَلِيفَةُ (شُفْعَةُ مَا بَاعَهُ الْآخَرُ أَوْ اشْتَرَاهُ) مِنْ مَالِ الْوَصِيَّةِ (بِإِجَازَةِ مُسْتَخْلِفِهِمَا) أَنْ يَفْعَلَ كُلٌّ مِنْهُمَا مَا يَفْعَلُ وَلَوْ وَحْدَهُ، وَقِيلَ: وَلَوْ بِلَا إجَازَةٍ (إنْ اسْتَخْلَفَهُمَا مُفْتَرِقَيْنِ لَا إنْ جَمَعَهُمَا) جَعَلَهُمَا خَلِيفَةً وَاحِدًا؛ لِأَنَّهُمَا حِينَئِذٍ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، وَلَا يَصِحُّ بَيْعٌ وَاحِدٌ إنْ جَمَعَهُمَا إلَّا إنْ أَجَازَهُ الْآخَرُ، وَرُخِّصَ وَلَوْ جَمَعَهُمَا، وَتَوْجِيهُ عِبَارَتِهِ جَرْيًا عَلَى الْمَشْهُورِ أَنْ يُقَالَ: قَوْلُهُ: أَنْ اسْتَخْلَفَهُمَا، بِفَتْحِ هَمْزَةِ أَنْ عَلَى تَقْدِيرِ بَاءَ التَّصْوِيرِ أَعْنِي صُورَةَ إجَازَةِ مُسْتَخْلِفِهِمَا أَنْ يَفْعَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مَا يَفْعَلُ، وَلَوْ وَحْدَهُ، بِأَنْ يَسْتَخْلِفَهُمَا مُفْتَرِقَيْنِ.
(وَكَذَا إنْ كَانَ لَكَ غَائِبٌ) أَيْ لِمِثْلِ غَائِبٍ، وَهُوَ الْيَتِيمُ وَالْمَجْنُونُ وَالْأَبْكَمُ وَالْحَاضِرُ الصَّحِيحُ الْبَالِغُ (خَلِيفَتَانِ) أَوْ أَكْثَرُ، فَإِنْ جَعَلَهُمَا خَلِيفَةً وَاحِدًا لَمْ