شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٧٢

وَقِيلَ: إنْ بَاعَ خَلِيفَةُ غَائِبٍ أَوْ نَحْوِهِ أَرْضَهُ لَا يَشْفَعُهَا لَهُ وَلَا لِنَفْسِهِ إنْ بَاعَ أَرْضَ مَنْ اسْتَخْلَفَ عَلَيْهِ، وَجُوِّزَ فِيهِمَا.

وَلِمُرْتَهِنٍ شُفْعَةُ مَا بَاعَ إنْ شَارَكَ الرَّاهِنَ، وَلَهُ أَيْضًا وَلِخَلِيفَةِ الْوَصِيَّةِ وَوَكِيلٍ عَلَى بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ رَدُّ مَا بَاعُوهُ بِشُفْعَةٍ.

-----------------------------

يَشْفَعْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا مَا بَاعَ الْآخَرُ، وَإِلَّا شَفَعَ، وَالشُّفْعَةُ إنَّمَا تَثْبُتُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ حَيْثُ تَثْبُتُ بِمَا يَثْبُتُ بِهِ فِي غَيْرِهِ مِنْ نَحْوِ الشَّرِكَةِ، (وَقِيلَ): أَيْ وَذَكَرَ وَلَيْسَ مُقَابِلًا لِقَوْلٍ سَابِقٍ (إنْ بَاعَ خَلِيفَةُ غَائِبٍ أَوْ نَحْوِهِ) أَيْ نَحْوِ غَائِبٍ كَيَتِيمٍ وَمَجْنُونٍ وَأَبْكَمَ (أَرْضَهُ) أَيْ أَرْضَ الْخَلِيفَةِ نَفْسِهِ (لَا يَشْفَعُهَا لَهُ) لِغَائِبٍ وَنَحْوِهِ (وَلَا) يَشْفَعُ أَرْضَ مَنْ اسْتَخْلَفَهُ وَلَا غَيْرَهَا (لِنَفْسِهِ إنْ بَاعَ أَرْضَ مَنْ اسْتَخْلَفَ عَلَيْهِ) أَوْ غَيْرَهَا فِي " نَوَازِلِ نَفُوسَةَ " كُلُّ مَا جَرَى عَقْدُهُ عَلَى يَدِ أَحَدٍ، فَلَا يَشْفَعُهُ لِنَفْسِهِ وَلَا لِمَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ، وَقَدْ رَتَّبْتُ ذَلِكَ الْكِتَابَ لِيُنْتَفَعَ بِهِ.

(وَجُوِّزَ) لِلْخَلِيفَةِ أَنْ يَشْفَعَ (فِيهِمَا) فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ إذَا بَاعَ أَرْضَهُ شَفَعَهَا لِنَحْوِ الْغَائِبِ الْمُسْتَخْلَفِ هُوَ عَلَيْهِ،

وَإِذَا بَاعَ أَرْضَ نَحْوِ الْغَائِبِ شَفَعَهَا لِنَفْسِهِ، قِيلَ: لِلْمَأْمُورِ شُفْعَةُ مَا اشْتَرَاهُ لِآمِرِهِ، وَقِيلَ: لَا.

(وَ) جُوِّزَ (لِمُرْتَهِنٍ شُفْعَةُ مَا بَاعَ إنْ شَارَكَ الرَّاهِنَ) فِي الْأَصْلِ (وَلَهُ) أَيْ لِلرَّاهِنِ (أَيْضًا، وَ) جُوِّزَ (لِخَلِيفَةِ الْوَصِيَّةِ) يَشْفَعُ لِنَفْسِهِ وَلِلْوَصِيَّةِ (وَوَكِيلٍ عَلَى بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ رَدُّ مَا بَاعُوهُ بِشُفْعَةٍ) أَوْ اشْتَرَوْهُ، فَإِذَا اشْتَرَى لِمَنْ وَكَّلَهُ رَدَّ مَا اشْتَرَى لَهُ لِنَفْسِهِ بِالشُّفْعَةِ وَأَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ وَحَفِظَ الثَّمَنَ، (الْوَاوُ) فِي بَاعُوهُ إلَخْ لِلْوَكِيلِ وَخَلِيفَةِ الْوَصِيَّةِ عَبَّرَ بِهَا عَنْ الِاثْنَيْنِ أَوْ لِلْوَكِيلِ مَعَ الْخَلِيفَةِ بِاعْتِبَارِ وَكِيلَيْنِ، وَكِيلِ بَيْعٍ وَوَكِيلِ شِرَاءٍ فَهَؤُلَاءِ ثَلَاثَةٌ.