شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٧٣

وَلِلْوَارِثِ شُفْعَةُ مَا بَاعَهُ خَلِيفَةُ الْوَصِيَّةِ، وَالْمُخْتَارُ مَا مَرَّ.

-----------------------

(وَ) جُوِّزَ (لِلْوَارِثِ شُفْعَةُ مَا بَاعَهُ خَلِيفَةُ الْوَصِيَّةِ، وَالْمُخْتَارُ مَا مَرَّ) مِنْ مَنْعِ شُفْعَةِ الْخَلِيفَةِ عَلَى نَحْوِ غَائِبٍ، وَالْمُرْتَهِنِ وَالْوَكِيلِ وَالرَّاهِنِ وَخَلِيفَةِ الْوَصِيَّةِ وَالْوَارِثِ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْوَاحِدَ لَا يَكُونُ بَائِعًا شَفِيعًا وَلَا مُشْتَرِيًا شَفِيعًا قَالُوا فِي (الدِّيوَانِ): وَيُدْرِكُهَا الْمُقَارَضُ لِمَالِ الْقِرَاضِ لَا لِنَفْسِهِ وَلَا يُدْرِكُهَا صَاحِبُ الْمَالِ وَيُدْرِكُهَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْعَقِيدَيْنِ وَيُدْرِكُهَا الرَّاهِنُ لِلرَّهْنِ وَلَا يُدْرِكُهَا الْمُرْتَهِنُ وَيُدْرِكُهَا صَاحِبُ الْعِوَضِ لَا الَّذِي فِي يَدِهِ الْعِوَضُ حَتَّى يَدْخُلَ فِي مِلْكِهِ، وَيُدْرِكُ الْمُرْتَهِنُ شُفْعَةَ مَا بَاعَ مِنْ الرَّهْنِ إنْ كَانَ شَرِيكًا لِلرَّاهِنِ وَخَلِيفَةُ الْوَصِيَّةِ وَوَكِيلُ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ يَرُدُّهَا لِنَفْسِهِ، وَيُدْرِكُهَا الرَّهْنُ إذَا بَاعَ الْمُرْتَهِنُ كَمَا فِي (الدَّفْتَرِ) وَيَشْفَعُ الْوَرَثَةُ مَا بَاعَ خَلِيفَةُ الْوَصِيَّةِ، وَفِي إدْرَاكِهَا عَلَى صَاحِبِ الْمَالِ فِيمَا اشْتَرَى مُوَكِّلُهُ إنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ اشْتَرَى لِغَيْرِهِ الَّذِي وَكَّلَهُ، وَإِنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ إلَّا بِقَوْلِهِ لَمْ يَشْتَغِلْ بِهِ، انْتَهَى كَلَامُ (الدِّيوَانِ) بِتَلْخِيصٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقِيلَ: تُدْرَكُ عَلَى كُلِّ مَنْ وَلِيَ الشِّرَاءَ.