الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٣٧٥أَوْ تَوْلِيَةٍ أَوْ إقَالَةٍ أَوْ هِبَةِ ثَوَابٍ أَوْ مُبَادَلَةٍ بِقِيمَةٍ،
---------------------
الْمَيِّتُ أَوْ الْمَقْضِيُّ لَهُ لَيْسَ وَفَاءً مِنْ حَقِّهِ فَلَا خِيَارَ لِلْوَارِثِ وَلَا شُفْعَةَ لِشَافِعٍ، وَيَشْفَعُ مَا قَضَاهُ وَارِثٌ لِأَحَدٍ حَقًّا عَلَى الْمَيِّتِ، (أَوْ تَوْلِيَةٍ أَوْ إقَالَةٍ)، قَالَ الْمُصَنِّفُ: قِيلَ: لَا شُفْعَةَ فِيهَا وَلَا فِي الشَّرْوَى، وَهِيَ أَنْ يَشْتَرِيَ شَيْئًا وَيَشْتَرِطَ الْبَائِعُ عَلَى نَفْسِهِ لِلْمُشْتَرِي إنْ اُسْتُحِقَّ مِنْهُ الْمَبِيعُ شَرْوَاهُ فَيَسْتَحِقُّهُ مَنْ عِنْدَهُ إنْ اُسْتُحِقَّ، وَيُحْكَمُ لَهُ بِهِ عَلَى الْبَائِعِ فَيُسَلَّمُ إلَيْهِ مِثْلُ مَا اُسْتُحِقَّ مِنْهُ، وَإِنْ أَخَذَ الشَّفِيعُ شُفْعَتَهُ قَبْلَ الْإِقَالَةِ ثَبَتَتْ وَبَطَلَتْ الْإِقَالَةُ ا هـ.
وَمِثْلُهَا التَّوْلِيَةُ، وَكَذَا ذَكَرَ البسوي قَوْلًا: إنَّهُ لَا شُفْعَةَ فِي الْإِقَالَةِ، وَهُوَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: إنَّهَا فَسْخُ بَيْعٍ،
وَذَلِكَ إذَا أَقَالَ الْبَائِعُ، وَإِنْ قُلْنَا بِإِجَازَةِ أَنْ يُقِيلَ غَيْرَهُ فَالشُّفْعَةُ ثَابِتَةٌ، (أَوْ هِبَةِ ثَوَابٍ) أَيْ عِوَضٍ سَابِقٍ أَوْ مُتَأَخِّرٍ، وَلَا شُفْعَةَ فِي هِبَةِ الْأَجْرِ وَغَيْرِهَا مِمَّا عَدَا هِبَةِ الثَّوَابِ، وَلَا فِي الصَّدَقَاتِ بِأَنْوَاعِهَا وَلَا فِي الْهَدِيَّةِ لِغَيْرِ ثَوَابٍ وَهِيَ دَاخِلَةٌ فِي الْهِبَةِ، وَقِيلَ: لَا شُفْعَةَ فِي هِبَةِ الثَّوَابِ وَهَدِيَّتِهِ أَيْضًا وَهُوَ ظَاهِرُ عَمِّنَا يَحْيَى، وَالصَّحِيحُ ثُبُوتُهَا، وَتُؤْخَذُ بِالْقِيمَةِ قِيمَةُ الْأَصْلِ، وَقِيلَ: بِمَا عَيَّنَ مِنْ الثَّوَابِ، وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ فَبِالْقِيمَةِ بِالْعُدُولِ، (أَوْ مُبَادَلَةٍ بِقِيمَةٍ) مِنْ كِلَا الْجَانِبَيْنِ فَتَكُونُ الشُّفْعَةُ فِيهِمَا أَوْ مِنْ جَانِبٍ فَتَكُونُ فِيهِ وَفِي الْجَانِبِ الْآخَرِ، وَقِيلَ: فِيهِمَا لِدُخُولِ الْقِيمَةِ، وَلَا يَضُرُّ تَقْوِيمُ أَحَدٍ لِنَفْسِهِ أَوْ مَعَ غَيْرِهِ مِمَّنْ لَيْسَ بَائِعًا وَلَا مُشْتَرِيًا فَإِنَّ ذَلِكَ التَّقْوِيمَ لَا يُوجِبُ الشُّفْعَةَ، وَلَا شُفْعَةَ فِي مُبَادَلَةٍ بِلَا قِيمَةٍ، وَقِيلَ: ثَبَتَتْ، وَعَلَيْهِ فَبِالْأَوْلَى تَثْبُتُ إذَا كَانَتْ الْقِيمَةُ فِي جَنْبٍ، وَسَوَاءٌ فِي تِلْكَ الْأَقْوَالِ تَبْدِيلُ الشَّيْءِ بِجِنْسِهِ أَوْ بِغَيْرِ جِنْسِهِ وَتُدْرَكُ أَيْضًا فِي الْإِجَارَةِ وَفِي الْإِقْرَارِ، وَقِيلَ: لَا، وَأَصْلُ الشُّفْعَةِ فِي الشِّرَاءِ لِلْأَحَادِيثِ السَّابِقَةِ، وَقِيسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ بِجَامِعِ التَّعَاوُضِ، وَأَرَادَ بِالْبَيْعِ فِيهَا مُطْلَقَ التَّعَاوُضِ.
قَالُوا فِي (الدِّيوَانِ): كُلُّ مَنْ بَاعَ نَصِيبَهُ مِنْ الشُّرَكَاءِ إلَى خِيَارِ مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ أَوْ