شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ١٤٥

أَوْ شَعْرٍ. وَبِاسْتِمَاعٍ لِسِرٍّ أَوْ بَاطِلٍ أَوْ لَهْوٍ وَمِزْمَارٍ وَغِنَاءٍ وَنِيَاحٍ، وَبِكُلِّ مُحَرَّمٍ شَرْعًا قَوْلًا وَفِعْلًا. وَالْأَكْثَرُ عَلَى اشْتِرَاطِ الْوُضُوءِ وَإِنْ لِنَافِلَةٍ،

------------------

حِسَابٍ أَوْ بَسْمَلَةٍ، (أَوْ) كِتَابِ (شَعْرٍ)، وَقِيلَ: لَا نَقْضَ عَلَى نَاظِرِ كِتَابِ السِّرِّ أَوْ جَوْفِ الْمَنْزِلِ بِلَا إذْنٍ، وَلَا عَلَى فَاعِلِ كَبِيرَةٍ إلَّا الْكَذِبَ وَالْيَمِينَ الْفَاجِرَةَ وَنَظَرَ الشَّهْوَةِ وَالْغِيبَةَ وَالنَّمِيمَةَ.

(و) يُنْتَقَضُ (بِاسْتِمَاعٍ) أَيْ بِكَسْبِ السَّمْعِ (لِسِرٍّ) إلَّا إنْ كَانَ الْمُسْتَمِعُ هُوَ الَّذِي وَقَعَ كَلَامُ السِّرِّ فِيهِ، أَمَّا إذَا كَانَ هُوَ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ السِّرُّ فَلَا نَقْضَ عَلَيْهِ، لَكِنْ إنْ كَانَ مَعَهُمْ وَلَمْ يَعْلَمُوهُ أَنَّهُ هُوَ أَوْ كَانَ فِي ظُلْمَةٍ مَعَهُمْ وَلَمْ يَعْلَمُوا أَوْ قَعَدَ كَمَا يَحِلُّ لَهُ ثُمَّ شَرَعُوا فِي السِّرِّ فِيهِ بِحَيْثُ يَسْمَعُ وَلَوْ لَمْ يَسْتَمِعْ، أَوْ قَالُوا لَهُ: إنَّا نَتَكَلَّمُ فِيهِ سِرًّا عَنْكَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا يَجْزِمُ أَنَّهُمْ يَتَكَلَّمُونَ فِيهِ بِلَا نَقْلِ أَحَدٍ إلَيْهِ أَنَّهُمْ يَتَكَلَّمُونَ فِيهِ، أَمَّا إذَا نُقِلَ إلَيْهِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ التَّقَدُّمَ لِلِاسْتِمَاعِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ تَصْدِيقُهُ، لَكِنْ إنْ قَدِمَ بِقَوْلِهِ فَلَا أَرَى نَقْضَهُ، فَإِنْ قَدِمَ بِقَوْلِهِ وَوَجَدَهُمْ كَمَا قِيلَ لَهُ جَازَ لَهُ الِاسْتِمَاعُ، وَيَجُوزُ لَهُ التَّقَدُّمُ إذَا قَالَ لَهُ أَحَدٌ إنَّهُمْ يَتَكَلَّمُونَ فِي قَتْلِكَ أَوْ قَتْلِ فُلَانٍ لِيُخْبِرَهُ، أَوْ فِي أَخْذِ مَالِكَ أَوْ مَالِ فُلَانٍ، وَقِيلَ لَا نَقْضَ عَلَى مُسْتَمِعِ السِّرِّ إلَّا إنْ اسْتَمَعَ فِي مَنْزِلِ مَنْ يَتَكَلَّمُ بِهِ، وَقِيلَ: لَا نَقْضَ بِاسْتِمَاعِ السِّرِّ مُطْلَقًا، وَلَا بِالنَّظَرِ فِي مَنْزِلِ النَّاسِ، إلَّا إنْ رَأَى عَوْرَةً (أَوْ بَاطِلٍ) كَاسْتِمَاعٍ لِكَذِبٍ أَوْ لِبُهْتَانٍ أَوْ لِبَرَاءَةِ مُتَوَلًّى أَوْ وِلَايَةِ مُتَبَرَّأٍ مِنْهُ، (أَوْ لَهْوٍ) بِمَا هُوَ مَعْصِيَةٌ فَيُنْتَقَضُ وُضُوءُ الْمُسْتَمِعِ وَلَوْ لَمْ يُنْتَقَضْ وُضُوءُ الْمَسْمُوعِ، (وَمِزْمَارٍ وَغِنَاءٍ) بِالْكَسْرِ (وَنِيَاحٍ) قُلِبَتْ الْوَاوُ يَاءً لِلْكَسْرِ قَبْلَهَا، وَذَلِكَ إذَا كَانَ بِمُحَرَّمٍ، (وَبِكُلِّ مُحَرَّمٍ شَرْعًا) وَلَوْ صَغِيرَةً (قَوْلًا وَفِعْلًا)، تَقَدَّمَ مَا يُغْنِي عَنْهُ، وَقِيلَ لَا نَقْضَ بِالصَّغِيرَةِ إلَّا إنْ أَصَرَّ عَلَيْهَا.

(وَالْأَكْثَرُ عَلَى اشْتِرَاطِ الْوُضُوءِ وَإِنْ) كَانَ (لِنَافِلَةٍ) وَهُوَ الصَّحِيحُ لِقَوْلِهِ

٦٥٤ / ١١٬٧٠٢