الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٣٨٦وَإِنْ قَالَ مُشْتَرٍ لِأَحَدٍ: قَدْ اشْتَرَيْتُ مَا لَكَ فِيهِ شُفْعَةٌ فَادْفَعْ لِي مَالِي، لَزِمَهُ الْبَيَانُ إنْ لَمْ يُصَدِّقْهُ،
-----------------------------
(وَإِنْ قَالَ مُشْتَرٍ لِأَحَدٍ: قَدْ اشْتَرَيْتُ مَا لَكَ فِيهِ شُفْعَةٌ، فَادْفَعْ لِي مَالِي) الْمَالَ الَّذِي اشْتَرَيْتُ بِهِ وَخُذْ.
مَا اشْتَرَيْتُهُ، (لَزِمَهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي (الْبَيَانُ) أَنَّهُ قَدْ اشْتَرَى مَا لَهُ شُفْعَتُهُ، وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ لَهُ فَالْحُجَّةُ غَيْرُ قَائِمَةٍ عَلَى الشَّفِيعِ، فَإِذَا عَلِمَ بَعْدَ ذَلِكَ شَفَعَ (إنْ لَمْ يُصَدِّقْهُ) فِي الشِّرَاءِ، وَإِنْ صَدَّقَهُ فَلْيُحْضِرْ لَهُ مَالَهُ وَيَأْخُذْ شُفْعَتَهُ، وَإِلَّا فَاتَتْهُ إنْ قَالَ لَهُ ذَلِكَ فِي بَيْتِهِ أَوْ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي نَزَلَ فِيهِ أَوْ السُّوقِ، وَإِنْ قَالَ الْمُشْتَرِي أَوْ خَلِيفَتُهُ لِلشَّفِيعِ: اشْتَرَيْتُ لَكَ كَذَا فَأَعْطِنِي مَالِي، أَوْ اشْتَرَى لَكَ فُلَانٌ كَذَا فَأَعْطِنِي مَالَهُ، فَقَالَ: قَبِلْتُ، ثَبَتَ لِلشَّفِيعِ بِالشِّرَاءِ، قَالَ الْعَلَّامَةُ عَمُّنَا الْحَاجُّ يُوسُفُ فِي تَرْتِيبِ لُقَطُ أَبِي عَزِيزٍ: وَسَأَلْتُهُ عَمَّنْ اشْتَرَى مَا لِأَحَدٍ فِيهِ الشُّفْعَةُ كَيْفَ يَأْخُذُ شُفْعَتَهُ؟ فَقَالَ: اشْتَرَى رَجُلٌ مِنْ (تملوشايت) فَدَّانًا فِيهِ شُفْعَةٌ فَاسْتَخْلَفَ رَجُلًا يَقْطَعُ لَهُ الشُّفْعَةَ مِنْ الشَّفِيعِ، فَقَالَ لَهُ: إنَّمَا أَتَكَلَّمُ بِلِسَانِ الْخِلَافَةِ؛ فُلَانُ اشْتَرَى الْجِسْرَ الَّذِي لَكَ شُفْعَتُهُ اشْتَرَاهُ لَكَ، فَقَالَ لَهُ الشَّفِيعُ: قَبِلْتُ الشِّرَاءَ، فَقَالَ الْخَلِيفَةُ لِلشَّفِيعِ: إنْ لَمْ تَأْتِنِي بِمَالِي فَلَا شُفْعَةَ لَكَ، فَمَكَثَ الشَّفِيعُ أَيَّامًا ثُمَّ أَتَاهُ بِالثَّمَنِ فَقَالَ لَهُ: قَدْ فَاتَتْكَ الشُّفْعَةُ فَاخْتَصَمَا.
قَالَ الْمُفْتِي: حِينَ قُلْتَ لَهُ: اشْتَرَيْتُ لَكَ، فَقَبِلَ الْفَدَّانَ بِالشِّرَاءِ، فَالْفَدَّانُ لَهُ، وَلَوْ قُلْتُ لَهُ أَوَّلًا: الْفَدَّانُ الْفُلَانِيُّ اشْتَرَيْتُهُ وَلَك شُفْعَتُهُ أَعْطِنِي مَالِي وَخُذْ شُفْعَتَكَ لَفَاتَتْهُ إنْ لَمْ يُعْطِكَ وَقَدْ وَجَدْتَهُ فِي الدَّارِ أَوْ فِي السُّوقِ عَلَى الْقَوْلِ بِالْفَوْرِ، وَقَالَ: اشْتَرَى الْحَاجُّ مَسْعُودٌ الملوشائي فَدَّانًا وَهُوَ فِي مزغورة عِنْدَ عَمِّنَا عِيسَى الطرميسي وَهُوَ تِلْمِيذٌ عِنْدَهُ وَهُوَ فِي تملوشايت وَقَصَدَ إلَى
الشَّفِيعِ قَبْلَ أَنْ يَمْضِيَ إلَى أَهْلِهِ وَمَعَهُ شَاهِدَانِ، فَقَالَ لَهُ: اشْتَرَيْتُ لَكَ الْفَدَّانَ الْفُلَانِيَّ وَلَك شُفْعَتُهُ فَأَعْطِنِي مَالِي وَخُذْ