شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٨٧

.........................

------------------

شُفْعَتَكَ، فَقَالَ: فَعَلْتَ خَيْرًا، نَحْتَالُ فِي مَالِكَ وَنَأْتِيكَ بِهِ وَهُوَ جَاهِلٌ بِالْمَسْأَلَةِ، فَمَضَى فَبَاعَ شَيْئَهُ وَأَتَاهُ بِالثَّمَنِ بَعْدَ أَيَّامٍ كَثِيرَةٍ، فَقَالَ لَهُ: خُذْ دَرَاهِمَكَ، فَقَالَ لَهُ الْحَاجُّ مَسْعُودٌ: قَدْ فَاتَتْكَ الشُّفْعَةُ، فَقَالَ لَهُ: أَلَمْ تَقُلْ لِي ائْتِنِي بِالدَّرَاهِمِ فَقَالَ: قَدْ فَاتَتْكَ، فَارْتَفَعَا إلَى الْمُفْتِي، فَقَالَ الْمُفْتِي: فَاتَتْكَ، فَغَضِبَ الشَّفِيعُ، فَقَالَ: أَتَمْضُونَ إلَى هَذِهِ الشَّرْقِيَّةِ وَتَتَعَلَّمُونَ هَذِهِ الْمَشْئُومَاتِ؛ ا هـ.

وَفِي الْأَثَرِ: إذَا طَلَبَ الْمُشْتَرِي مِنْ الشَّفِيعِ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ أَوْ تَسْلِيمَهَا فَأَرَادَ الشَّفِيعُ أَنْ يُمَاطِلَهُ لِيَنْظُرَ وَيَتَدَبَّرَ فَلَا يُؤَخَّرَ عَلَى الْمَشْهُورِ، فَيُقَالُ: إمَّا تَأْخُذُ بِالشُّفْعَةِ وَتُحْضِرُ الثَّمَنَ، وَإِمَّا أَنْ تُسَلِّمَ لَهُ مَا اشْتَرَاهُ لِيَنْتَفِعَ بِهِ، وَلَا يُؤَخَّرُ سَاعَةً وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ وَانْعَقَدَ عَلَيْهِ الْحُكْمُ، وَقِيلَ: يُؤَخَّرُ قَدْرَ مَا يَسْتَشِيرُ أَوْ يَتَدَبَّرُ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَلَيْسَ لِلشَّفِيعِ مِنْ تَأْخِيرٍ فِي الْأَخْذِ أَوْ فِي التَّرْكِ لِلْمَشْهُورِ وَإِنْ أَخَذَ الشَّفِيعُ الشُّفْعَةَ بِدَنَانِيرَ حَرَامٍ مُوَاجَهَةً فَلَيْسَ بِآخِذِهَا، وَإِنْ أَخَذَهَا، ثُمَّ أَتَى بِهَا فَهُوَ آخِذٌ حَيْثُ جَازَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا ثُمَّ يَأْتِيَ بِالثَّمَنِ، وَإِنْ أَخَذَ بِمُشْتَرَكٍ فَهِيَ لَهُ، وَيَرُدُّ لِلشَّرِيكِ نَصِيبَهُ وَيَأْخُذُ الشُّفْعَةَ مِمَّنْ أَقَرَّ الْبَائِعُ أَنَّهُ بَايَعَهُ، وَإِنْ أَنْكَرَ الْمُشْتَرِي سَلَّمَ إلَيْهِ الثَّمَنَ، وَقِيلَ: إلَى الْبَائِعِ، وَقِيلَ: يَكُونُ مَضْمُونًا لِلْمُشْتَرِي، وَإِنْ نَسَبَ الشِّرَاءَ إلَى غَيْرِهِ حَلَفَ الْغَيْرُ، وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ الْغَيْرُ قَطَعَ الشَّفِيعُ عَنْ نَفْسِهِ الضُّرَّ حَتَّى يَرَى مَنْ يُعَارِضُهُ، وَإِنْ كَانَتْ بَيِّنَةٌ عَمِلَ بِهَا، وَإِنْ اشْتَرَى

رَجُلٌ نَخْلَةً تُقَايِسُ نَخْلَةً أُخْرَى، فَطَلَبَ شُفْعَتَهُ، فَقَالَ الْمُشْتَرِي: اشْتَرَيْتُهَا وَقِيعَةً، أَيْ لَا أَرْضَ لَهَا، صُدِّقَ.

وَلَا شُفْعَةَ إنْ لَمْ يُبَيِّنْ أَنَّهَا بِأَرْضِهَا، وَالْأَرْضُ تَشْفَعُ الْوَقِيعَةَ لَا الْوَقِيعَةُ الْأَرْضَ، وَقِيلَ: تَشْفَعُهَا، وَإِنْ تَبَرَّأَ الْبَائِعُ مِنْهَا إلَى الْمُشْتَرِي جَازَتْ شُفْعَتُهَا مَعَهَا، وَإِنْ أَخَذَ شُفْعَتَهُ، فَقَالَ الْمُشْتَرِي: اشْتَرَيْتُ لِفُلَانٍ، فَإِنْ كَانَ