شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٨٨

وَإِنْ صَدَّقَهُ وَقَالَ لَهُ: اذْهَبْ مَعِي لِمَنْزِلِي أَوْ بَيْتِي أَوْ لِلسُّوقِ إنْ لَمْ يَجِدْهُ فِيهِ وَلَمْ يَبْعُدْ وَجَدَ بِفَرْسَخَيْنِ، فَلَهُ ذَلِكَ،

--------------

فُلَانٌ حَيْثُ تَنَالُهُ الْحُجَّةُ احْتَجَّ لَهُ بِمَا أَقَرَّ الْمُشْتَرِي، وَإِلَّا فَاتَتْهُ، وَإِنْ كَانَ صَبِيًّا أَوْ حَيْثُ لَا تَنَالُهُ أَخَذَهَا مِنْ الْمُشْتَرِي، كَمَا إذَا شَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ اشْتَرَى وَلَمْ يَذْكُرْ غَيْرَهُ، وَإِنْ ذَكَرَهُ فَلَهُ أَخْذُهَا أَيْضًا حَتَّى يَبْرُزَ لَهُ مَنْ يُطَالِبُهُ، (وَإِنْ صَدَّقَهُ) أَوْ شَهِدَ الشُّهُودُ بِالشِّرَاءِ (وَقَالَ لَهُ: اذْهَبْ مَعِي لِمَنْزِلِي أَوْ بَيْتِي) أَوْ دَارِي (أَوْ لِلسُّوقِ إنْ لَمْ يَجِدْهُ فِيهِ) أَيْ فِي وَاحِدٍ مِمَّا ذَكَرَ، وَإِنْ وَجَدَهُ فِي وَاحِدٍ لَمْ يَجِبْ أَنْ يَتْبَعَهُ إلَى آخَرَ، وَهَذِهِ الْمَسَائِلُ عَلَى الْقَوْلِ بِالْفَوْرِ.

(وَلَمْ يَبْعُدْ) وَاحِدٌ مِمَّا ذَكَرَ (وَجَدَ) الْبَعِيدَ (بِفَرْسَخَيْنِ، فَلَهُ ذَلِكَ) التَّرَاخِي لَا تَفُوتُهُ بِهِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ لَهُ عَلَى الْمُشْتَرِي حَتْمًا أَنْ يَتْبَعَهُ، وَلَهُ أَنْ يَذْهَبَ لِلْمِيزَانِ، وَلَهُ قَدْرُ فَتْحِ الْبَيْتِ وَنَحْوِهِ، وَالِاشْتِغَالُ بِمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْمِفْتَاحُ، وَلَا تَنْقَطِعُ عَلَيْهِ الشُّفْعَةُ بِذَلِكَ، فَلْيَذْهَبْ مَعَهُ، وَإِنْ لَمْ يَذْهَبْ مَعَهُ مَضَى وَحْدَهُ وَأَتَاهُ بِالثَّمَنِ، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَقُلْ لَهُ: اذْهَبْ مَعِي، بَلْ يَقُولُ: أَخَذْتُهَا وَأَجِيئُكَ بِالثَّمَنِ، أَوْ: اُمْكُثْ هُنَا أَوْ فِي مَوْضِعِ كَذَا أَجِيئُكَ بِهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ حَقٌّ عَلَى الشَّفِيعِ، فَهُوَ الَّذِي يَأْتِي بِهِ لِلْمُشْتَرِي، وَقِيلَ: تَبْطُلُ إذَا قَالَ لَهُ: اذْهَبْ مَعِي إلَى ذَلِكَ كَمَا فِي (الدِّيوَانِ)، وَقِيلَ: لَا يَكُونُ تَصْدِيقُهُ حُجَّةً، فَلَا

تَنْقَطِعُ عَلَيْهِ إلَّا بِشَاهِدَيْنِ، وَإِنْ عَلِمَ انْقَطَعَتْ عَنْهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ بَعْدَ طَلَبِ الْمُشْتَرِي أَوْ بَعْدَ مُدَّتِهَا، وَإِنْ وَجَدَهُ فِي مَنْزِلِهِ أَوْ دَارِهِ أَوْ سُوقِهِ، وَقَالَ لَهُ: اذْهَبْ مَعِي إلَى آخَرَ مِنْ ذَلِكَ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ فَاتَتْهُ، وَكَذَا إنْ وَجَدَهُ فِي غَيْرِهَا، وَقَالَ لَهُ: اذْهَبْ مَعِي إلَى وَاحِدٍ مِنْهَا، وَبَيْنَهُمَا وَبَيْنَهُ فَرْسَخَانِ فَلَا يَجِبُ ذَلِكَ، قِيلَ: وَيُعْذَرُ إنْ لَمْ يَجِدْ مِفْتَاحًا أَوْ مِيزَانًا إذَا طَلَبَهَا إلَيْهِ، وَإِنْ طَلَبَهَا إلَيْهِ لَيْلًا فَلَمْ يَجِدْ الْمِصْبَاحَ،