شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٩٠

وَعَلَى الْمُشْتَرِي بَيَانُ مَا اشْتَرَى بِهِ وَكَمِّيَّتِهِ وَنَوْعِهِ، وَتَفُوتُهُ إنْ فَرَّطَ بَعْدَ إخْبَارِ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي أَوْ الشَّاهِدَيْنِ،

-----------------

وَعَنْ بَعْضٍ: إذَا أَخْبَرَهُ الْمُشْتَرِي فَهُوَ حُجَّةٌ فِي طَلَبِهَا، وَلَكِنْ يَلْزَمُهُ دَفْعُ الثَّمَنِ حَتَّى يَصِحَّ الْبَيْعُ بِشَهَادَةٍ أَوْ بِإِقْرَارِ الْبَائِعِ، وَأَنَّهُ إنْ لَمْ يُصَدِّقْهُ فَطَلَبَ الْمُشْتَرِي جَعْلَ الثَّمَنِ عِنْدَ أَمِينٍ فَاتَتْهُ الشُّفْعَةُ.

(وَعَلَى الْمُشْتَرِي بَيَانُ مَا اشْتَرَى بِهِ وَكَمِّيَّتِهِ وَنَوْعِهِ) وَإِنْ قَالَ: لَا أَعْرِفُ كَمِّيَّتَهُ أَوْ نَوْعَهُ، وَلَمْ يُحَاكِمْهُ وَلَا رَفَعَهُ لِلْجَمَاعَةِ حَتَّى مَضَتْ الْمُدَّةُ فَاتَتْهُ، وَلَوْ أَسْقَطَ قَوْلَهُ مَا اشْتَرَى بِهِ وَ (الْوَاوُ) بَعْدَهُ لَكَانَ أَوْلَى بِأَنْ يَقُولَ: بَيَانُ كَمِّيَّةِ مَا اشْتَرَى بِهِ وَنَوْعِهِ لِلِاخْتِصَارِ، (وَتَفُوتُهُ إنْ فَرَّطَ بَعْدَ إخْبَارِ الْبَائِعِ) لَهُ (وَ) تَفُوتُهُ أَيْضًا بَعْدَ إخْبَارِ (الْمُشْتَرِي أَوْ الشَّاهِدَيْنِ) شَاهِدَيْ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ أَوْ الْأَمِينِ الْوَاحِدِ، وَقِيلَ: بَعْدَ إخْبَارِ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي جَمِيعًا وَهُوَ ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ، وَقِيلَ: يَكْفِي الْبَائِعُ أَوْ الْمُشْتَرِي وَهُوَ أَنْسَبُ بِقَوْلِهِ،

وَإِنْ قَالَ مُشْتَرٍ لِأَحَدٍ: قَدْ اشْتَرَيْتُ مَا لَكَ، وَعَلَى الظَّاهِرِ مِنْ الْعِبَارَةِ لَا بُدَّ مِنْ إخْبَارِهِمَا جَمِيعًا فَيَكُونُ هَذَا حِكَايَةً لِكَلَامِ الْأَثَرِ، وَإِنَّ قَوْلَهُ: وَإِنْ قَالَ مُشْتَرٍ إلَخْ فَرْضٌ لِكَوْنِ قَوْلِ الْمُشْتَرِي حُجَّةً، وَقِيلَ: مَا سِوَى هَؤُلَاءِ لَيْسَ حُجَّةً إلَّا اثْنَانِ أَمِينَانِ فَصَاعِدًا فَإِنَّهُمَا حُجَّةٌ وَلَوْ لَمْ يَكُونَا شَاهِدَيْ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ، وَقِيلَ: لَا يَكُونُ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي حُجَّةً عَلَى الشَّفِيعِ وَلَا أَحَدُهُمَا؛ لِأَنَّهُمَا يَجُرَّانِ لِأَنْفُسِهِمَا الثَّمَنَ وَيَدَّعِيَانِ عَقْدَ الْبَيْعِ، أَمَّا الْبَائِعُ فَيَدَّعِيهِ وَيَدَّعِي أَنَّهُ وَصَلَهُ الثَّمَنُ مِنْ الْمُشْتَرِي أَوْ أَجَّلَ لَهُ عَلَيْهِ وَالْمُشْتَرِي يَدَّعِي الْعَقْدَ وَأَنَّهُ أَوْصَلَ كَذَا لِلْبَائِعِ أَوْ أَجَّلَ عَلَيْهِ أَوْ فِي ذِمَّتِهِ، وَدَعْوَاهُمَا تَرْجِعُ عَلَى الشَّفِيعِ فَلَمْ يَكُونَا حُجَّةً.

وَفِي لُقَطُ أَبِي عَزِيزٍ: وَسَأَلْتُهُ عَنْ الشَّفِيعِ إذَا أَتَى الْمُشْتَرِيَ وَلَمْ يَعْرِفْ بِكَمْ