الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٣٩٧وَيُقْبَلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي فِي الثَّمَنِ وَالصِّفَةِ مَعَ يَمِينِهِ إنْ لَمْ تُوجَدْ بَيِّنَةٌ.
وَإِنْ اشْتَرَى بِكَرُطَبٍ وَعِنَبٍ،
-----------------
رَدَّهَا بِقِيمَةِ مَا اشْتَرَى بِهِ الْمُشْتَرِي إلَّا إنْ أَصَابَ مَا اشْتَرَى بِعَيْنِهِ فَلْيَرُدَّهُمَا بِهِ إنْ لَمْ يَزْدَدْ فِي عَيْنِهِ وَلَمْ يَنْقُصْ وَلَمْ يَحْدُثْ عَيْبٌ فِيهِ، قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَقِيلَ عَلَى الشَّفِيعِ أَنْ يَدْفَعَ لِلْمُشْتَرِي مِثْلَ مَا اشْتَرَى بِهِ مِنْ الْأَنْوَاعِ إنْ عَرَفَ وَزْنَهُ أَوْ كَيْلَهُ وَإِلَّا
أَوْ كَانَ كَسَيْفٍ أَوْ نَحْوِهِ فَإِنَّهُ يَدْفَعُ لَهُ الْقِيمَةَ بِرَأْيِ الْعُدُولِ، أَوْ يَحْلِفُ الْمُشْتَرِي بِاَللَّهِ مَا يَعْلَمُ أَنَّ مَا اشْتَرَى بِهِ أَقَلُّ مِنْهَا ا هـ.
وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا حَلِفَ بَعْدَ هَذَا التَّقْوِيمِ، وَإِنْ أَخَذَ الشُّفْعَةَ أَحَدٌ بِنَقْدِ الْبَلَدِ فَقَالَ الْمُشْتَرِي: اشْتَرَيْتُ بِالدَّنَانِيرِ، فَلْيَأْتِ بِهَا وَلَا تَفُوتُهُ، أَوْ يَأْتِ بِالدَّرَاهِمِ.
(وَيُقْبَلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي فِي الثَّمَنِ) كَمْ هُوَ وَمَا نَوْعُهُ (وَالصِّفَةِ) أَيْ صِفَةِ الثَّمَنِ كَكَوْنِهِ سِكَّةَ بَلَدِ كَذَا (مَعَ يَمِينِهِ) أَنَّ الْعَدَدَ كَذَا لَا أَقَلُّ، وَأَنَّ النَّوْعَ هُوَ كَذَا لَا غَيْرُهُ، وَأَنَّ الصِّفَةَ كَذَا وَكَذَا (إنْ لَمْ تُوجَدْ بَيِّنَةٌ)، وَمَعْنَى قَوْلِ الشَّيْخِ: إنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الشَّفِيعِ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُصَدِّقْ الْمُشْتَرِيَ وَالْبَائِعَ فَقَالَ: إنَّ الشِّرَاءَ وَقَعَ بِكَذَا مِنْ الدَّنَانِيرِ أَوْ الدَّرَاهِمِ فَشَفَعَ بِهِ أَوْ لَمْ يَقُلْ بِكَذَا وَلَكِنْ لَمْ يُصَدِّقْ الْبَائِعَ أَوْ الْمُشْتَرِيَ فِي قَوْلِهِ فَإِنَّهُ لَا تَفُوتُهُ الشُّفْعَةُ بِذَلِكَ، وَلَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي يَلْزَمُهُ الْحَلِفُ فَيَحْلِفُ فَيُعْطِيهِ الشَّفِيعُ مَا حَلَفَ وَيَحْسِبُ مَا أَعْطَاهُ قَبْلُ إنْ لَمْ تُوجَدْ بَيِّنَةٌ، وَإِنَّمَا قُبِلَ قَوْلُ الْمُشْتَرِي فِي الصِّفَةِ؛ لِأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ فِي الثَّمَنِ وَإِنْ وُجِدَتْ أَيْ الْبَيِّنَةُ عُمِلَ بِهَا وَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ، وَلَا يَمِينَ عَلَى الْبَائِعِ فِي الثَّمَنِ، وَلَا فِي الصِّفَةِ، وَلَا كَلَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّفِيعِ، وَقَوْلُ الْبَائِعِ فِي الثَّمَنِ لَيْسَ حُجَّةً، وَقِيلَ: حُجَّةٌ فَلْيُعْطِ الشَّفِيعُ لِلْمُشْتَرِي مَا قَالَ الْبَائِعُ إنْ لَمْ يُنْكِرْ الْمُشْتَرِي، وَقِيلَ: وَلَوْ أَنْكَرَ.
(وَإِنْ اشْتَرَى بِكَرُطَبٍ) بِمِثْلِ رُطَبٍ (وَعِنَبٍ) مِمَّا يُوجَدُ وَقْتًا دُونَ وَقْتٍ