الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٤٠٠أَوْ خَلِيفَتُهُ أَوْ مَأْمُورُهُ، وَإِنْ لَمْ يَرْفَعْهُ بَعْدَ أَمْرِهِ؛ لَا عَبْدُهُ أَوْ وَلَدُهُ أَوْ سِوَاهُمَا بِلَا أَمْرِهِ.
--------------
الثَّمَنَ بَعْدَ مَا طَرَحَهُ؛ لِأَنَّ رَفْعَهُ تَرْكٌ لَهَا، وَبَيَانٌ لِمَا فِي قَلْبِهِ مِنْ الرِّضَا بِتَرْكِهَا، وَإِذَا رَضِيَ بِتَرْكِهَا فِي قَلْبِهِ لَمْ يَحِلَّ لَهُ أَخْذُهَا (أَوْ خَلِيفَتُهُ) أَوْ وَكِيلُهُ اسْتَخْلَفَهُ أَوْ أَمَرَهُ لِذَلِكَ أَوْ كَانَ خَلِيفَةً أَوْ وَكِيلًا قَبْلُ (أَوْ مَأْمُورُهُ)؛ لِأَنَّهُمَا فِي مَقَامِهِ، وَلَوْ أَمَرَهُ أَوْ اسْتَخْلَفَهُ أَوْ وَكَّلَهُ قَبْلَ ذَلِكَ عَلَى الْأَخْذِ، (وَإِنْ لَمْ يَرْفَعْهُ) الْمَأْمُورُ أَوْ الْوَكِيلُ (بَعْدَ أَمْرِهِ) أَيْ أَمْرِ الشَّفِيعِ إيَّاهُ بِرَفْعِهِ؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ بِرَفْعِهِ تَرْكٌ لِلشُّفْعَةِ فَسَوَاءٌ رَفَعَ أَوْ لَمْ يَرْفَعْ وَالْجَوَابُ مَحْذُوفٌ، أَيْ وَإِنْ لَمْ يَرْفَعْهُ الْمَأْمُورُ، فَكَذَلِكَ أَوْ عَطَفَهُ عَلَى جُمْلَةٍ فِي إنْ رَفَعَهُ الْمَذْكُورُ فَيَكُونُ كَمَنْ قَالَ: إنْ رَفَعَهُ الْمَأْمُورُ وَإِنْ لَمْ يَرْفَعْهُ وَإِنْ مَشَى الشَّفِيعُ لِرَفْعِهِ أَوْ مَدَّ يَدَهُ لِرَفْعِهِ فَسَبَقَهُ أَحَدٌ بِأَخْذِهِ فَاتَتْهُ الشُّفْعَةُ كَمَا لَوْ أَخَذَهُ، وَكَمَا إذَا أَمَرَ مَنْ يَأْخُذُهُ وَلَمْ يَأْخُذْهُ، وَإِنْ أَشْهَدَ عَلَى أَنَّهُ يَرْفَعُهُ لِلْمُشْتَرِي حِفْظًا لَهُ فَرَفَعَهُ أَوْ أَمَرَ بِرَفْعِهِ حِفْظًا لِلْمُشْتَرِي فَعِنْدِي لَا تَفُوتُهُ، وَجَوَابُ (إنْ) مَحْذُوفٌ (أَيْ) وَإِنْ لَمْ يَرْفَعْهُ الْمَأْمُورُ بَعْدَ أَمْرِهِ فَاتَتْهُ أَيْضًا، أَوْ يُقَدَّرُ لَهُ دَلِيلٌ قَبْلَ الشَّرْطِ يُغْنِي عَنْهُ أَيْ: وَتَفُوتُهُ بِالْأَمْرِ بِرَفْعِهِ، وَإِنْ لَمْ يَرْفَعْهُ الْمَأْمُورُ، وَمَنْ أَجَازَ الْجَمْعَ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ أَجَازَ أَنْ يُقَالَ: أَرَادَ بِالرَّفْعِ مَا يَشْمَلُ الرَّفْعَ الْحَقِيقِيَّ وَالْأَمْرَ بِهِ، فَالرَّفْعُ الْحَقِيقِيُّ اعْتَبَرَهُ لِقَوْلِهِ: هُوَ الْخَلِيفَةُ أَوْ مَأْمُورُهُ وَالْمَجَازِيُّ وَهُوَ الْأَمْرُ بِهِ لِقَوْلِهِ: وَإِنْ لَمْ يَرْفَعْهُ بَعْدَ أَمْرِهِ.
وَ (لَا) تَفُوتُهُ إنْ رَفَعَهُ (عَبْدُهُ) أَوْ أَمَتُهُ (أَوْ وَلَدُهُ) أَرَادَ مَا يَشْمَلُ الْبِنْتَ
بَلَغَ الْوَلَدُ أَوْ لَمْ يَبْلُغْ، (أَوْ سِوَاهُمَا) كَوَلَدِ وَلَدِهِ أَوْ وَالِدِهِ أَوْ أُمِّهِ أَوْ زَوْجِهِ أَوْ صَدِيقِهِ أَوْ غَيْرِهِمْ مِنْ الْأَقَارِبِ وَالْأَجَانِبِ (بِلَا أَمْرِهِ)، وَتَفُوتُهُ بِرَفْعِ شَرِيكِهِ الشَّرِكَةَ الْعَامَّةَ أَوْ فِي الشُّفْعَةِ إذَا كَانَ يَشْفَعُ لِنَفْسِهِ وَلَهُ أَوْ فِيهَا وَفِي بَعْضِ