شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٤٠١

وَيَصِحُّ لَهُ أَخْذُهَا بِنَفْسِهِ أَوْ بِاسْتِخْلَافِهِ عَلَيْهِ، وَلِلْمُشْتَرِي قَطْعُهَا عَنْهُ كَذَلِكَ، وَالْمَأْمُورُ كَالْخَلِيفَةِ فِيهِمَا فِي الْأَظْهَرِ.

-----------------

الْأَشْيَاءِ، وَبِرَفْعِ صَاحِبِ الْمَالِ إذَا وَقَعَ الْقِرَاضُ فِي الْأُصُولِ بِالتَّجْرِ، وَبِرَفْعِ الْمُقَارَضِ إنْ شَفَعَ هُوَ أَوْ صَاحِبُ الْمَالِ لِلْقُرْبِ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ الَّذِي هُوَ أَصْلٌ أَوْ شَرِكَةُ أَصْلِ الْقِرَاضِ، وَبِرَفْعِ السَّيِّدِ إذَا شَفَعَ الْمَأْذُونُ لَهُ، وَإِنْ رَفَعَهُ الشَّفِيعُ أَوْ غَيْرُهُ مِمَّنْ تَفُوتُ بِرَفْعِهِ، لَكِنْ بِحَيْثُ لَا يُعْلَمُ أَنَّهُ الثَّمَنُ الَّذِي شَفَعَ بِهِ مِثْلُ أَنْ يَرْفَعَهُ أَحَدٌ أَوْ الْمُشْتَرِي فَيَضَعَهُ فِي مَوْضِعٍ أَوْ يَسْقُطَ مِنْهُ فِي مَوْضِعٍ أَوْ يَضَعَهُ فِي مَوْضِعٍ احْتِيَالًا لِلشَّفِيعِ فِي زَعْمِهِ فَوَجَدَهُ لِلشَّفِيعِ أَوْ مَنْ تَفُوتُ بِرَفْعِهِ فَرَفَعَهُ عَلَى نِيَّةِ رَفْعِ اللُّقَطَةِ، أَوْ وَضَعَهُ بِحَيْثُ يَظُنُّ الشَّفِيعُ مَثَلًا أَنَّهُ مَالُهُ فَرَفَعَهُ لَمْ تَفُتْهُ.

(وَيَصِحُّ لَهُ) أَيْ لِلشَّفِيعِ (أَخْذُهَا بِنَفْسِهِ أَوْ بِاسْتِخْلَافِهِ عَلَيْهِ) أَوْ تَوْكِيلٍ وَيَقُولُ: قَدْ أَخَذْتُ كَذَا مِنْكَ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ بِالشُّفْعَةِ، (وَلِلْمُشْتَرِي قَطْعُهَا عَنْهُ) أَيْ عَنْ الشَّفِيعِ الْقَطْعَ الْجَائِزَ (كَذَلِكَ) بِنَفْسِهِ أَوْ بِاسْتِخْلَافِهِ أَوْ تَوْكِيلِهِ بِأَنْ يَأْتِيَ هُوَ أَوْ خَلِيفَتُهُ أَوْ وَكِيلُهُ إلَى الشَّفِيعِ فَيَقُولَ: هَاتِ مِنْ الشُّفْعَةِ، فَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ فَاتَتْهُ عَلَى مَا مَرَّ، وَإِذَا قَالَ الْمُشْتَرِي أَوْ نَائِبُهُ لِمُسْتَحِقِّ الشُّفْعَةِ أَوْ نَائِبِهِ: قَدْ اشْتَرَيْتُ أَوْ اشْتَرَى فُلَانٌ كَذَا فَلَا يَقْطَعُ الشُّفْعَةَ عَلَى قَوْلِ: إنَّ لِلشَّفِيعِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى تَمْضِيَ ثَلَاثَةٌ مِنْ حِينِ صَحَّ عِنْدَهُ أَنَّهُ اشْتَرَى، (وَالْمَأْمُورُ) بِأَخْذِ الشُّفْعَةِ أَوْ قَطْعِهَا (كَالْخَلِيفَةِ فِيهِمَا) أَيْ فِي الْأَخْذِ وَالْقَطْعِ (فِي الْأَظْهَرِ) عَلَى الْأَظْهَرِ بِدَلِيلِ مَسْأَلَةِ أَثَرِ الثَّمَنِ بَعْدَ طَرْحِهِ حَيْثُ جَعَلُوا الْمَأْمُورَ بِمَنْزِلَةِ الْآمِرِ، قَالَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَفِيهِ بَحْثٌ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَجْعَلُوهُ بِمَنْزِلَتِهِ بَلْ جَعَلُوا أَمْرَهُ بِرَفْعِ الثَّمَنِ تَرْكًا لَهَا، وَلَمْ يَرَوْا لِلْمَأْمُورِ أَثَرًا فَإِنَّهَا فَائِتَتُهُ رَفَعَ أَوْ لَمْ يَرْفَعْهُ، وَقَالَ بَعْضٌ: لَا تَصِحُّ بِأَخْذِ الْمَأْمُورِ وَلَا تُقْطَعُ بِقَطْعِهِ، وَوَقَفَ بَعْضُهُمْ؛ قَالَ عَمُّنَا يَحْيَى: وَأَمَّا الْمَأْمُورُ فَاَللَّهُ أَعْلَمُ فِي