شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٤٠٧

وَلَزِمَهُمَا مَا وَقَعَتْ بِهِ الصَّفْقَةُ لِلْمُشْتَرِي وَلَوْ قَضَى لِلْبَائِعِ سِلْعَةً قَبْلَ أَخْذِ ثَمَنٍ أَوْ بَعْدَهُ.

-----------------

(وَلَزِمَهُمَا) أَيْ الشَّفِيعَ وَالْمُوَالَى لَهُ (مَا وَقَعَتْ بِهِ الصَّفْقَةُ)، حَتَّى إنَّهُ لَا يُعْطِي الدَّنَانِيرَ بَدَلَ الدَّرَاهِمِ، أَوْ الدَّرَاهِمَ بَدَلَ الدَّنَانِيرِ إلَّا إنْ اشْتَرَى بِتَسْمِيَةٍ مِنْ دِينَارٍ أَوْ بِدِينَارٍ أَوْ دِينَارَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ مَعَ تَسْمِيَةٍ مِثْلُ النِّصْفِ أَوْ الثُّلُثِ أَوْ غَيْرِهِمَا، فَإِنَّهُ يُعْطِي بَدَلَ التَّسْمِيَةِ دَرَاهِمَ (لِلْمُشْتَرِي) مُتَعَلِّقٌ بِ

وَقَعَتْ (وَلَوْ قَضَى لِلْبَائِعِ سِلْعَةً) أَوْ غَيْرَهَا عِوَضًا عَمَّا اشْتَرَى بِهِ (قَبْلَ أَخْذِ) الْمُشْتَرِي أَوْ الْمُوَالِي لِ (ثَمَنٍ أَوْ بَعْدَهُ) مِنْ الشَّفِيعِ أَوْ الْمُوَلَّى لَهُ فَإِنَّ الصَّفْقَةَ لِلشَّفِيعِ وَهِيَ وَاقِعَةٌ بِالدَّنَانِيرِ مَثَلًا فَلْيُعْطِ الدَّنَانِيرَ لَا السِّلْعَةَ الَّتِي قَضَاهَا الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ؛ لِأَنَّ الْقَضَاءَ بَيْعٌ ثَانٍ إلَّا إنْ رَضِيَ الْمُشْتَرِي، وَمِثْلُهُ ضَامِنُ دَنَانِيرَ أَعْطَى لِلْمَضْمُونِ عَلَيْهِ عُرُوضًا فَإِنْ أَجَازَ صَحَّ وَالتَّوْلِيَةُ كَالشُّفْعَةِ، وَقِيلَ: يَجُوزُ الدَّنَانِيرُ بَدَلَ الدَّرَاهِمِ وَالْعَكْسُ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ أَنْ يُعْطِيَ الشَّفِيعُ وَالْمُوَالَى لَهُ إلَّا مَا وَقَعَ بِهِ الْقَضَاءُ مِنْ سِلْعَةٍ أَوْ دَابَّةٍ أَوْ نَحْوِهَا إنْ وَجَدَ الْمِثْلَ، وَقِيلَ: يَجُوزُ لَهُمَا أَنْ يُعْطِيَا مَا وَقَعَ بِهِ الْقَضَاءُ أَوْ مَا وَقَعَتْ الصَّفْقَةُ، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ الْمِثْلُ فَلْيُعْطِيَا مَا وَقَعَتْ بِهِ الصَّفْقَةُ: وَقِيلَ: قِيمَةُ مَا وَقَعَ بِهِ الْقَضَاءُ.

وَفِي (الدِّيوَانِ): وَرُوِيَ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي عِمْرَانَ أَنَّ الشَّفِيعَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ الثَّمَنِ وَمَا قَضَى لَهُ فِيهِ فَإِنْ اُسْتُحِقَّ الثَّمَنُ فِي يَدِ الْبَائِعِ فَإِنَّمَا يَرُدُّ الشَّفِيعُ شُفْعَتَهُ بِقِيمَةِ مَا اشْتَرَى بِهِ الْمُشْتَرِي، وَقِيلَ: انْفَسَخَ الْبَيْعُ؛ لِأَنَّهَا بَيْعٌ مِثْلُ الْبَيْعِ الْأَوَّلِ وَبِاعْتِبَارِ أَنَّهَا فَسْخُ بَيْعٍ فَسَخَهُ الْمُشْتَرِي عَنْ نَفْسِهِ إلَى مُشْتَرٍ آخَرَ بِرِضَاهُ يُعْطِي