شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٤١٠

............................

----------------------------------

وَفِي (الدِّيوَانِ): وَقِيلَ: يَنْتَفِعُ بِمَا يَنُوبُ الْبَاقِي وَيُطْرَحُ عَنْهُ النَّقْصُ وَلَوْ جَاءَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ، وَغَيْرُ النَّخْلَةِ وَغَيْرُ الرِّيحِ مِثْلُهُمَا، وَلَا يَكْتُمُ الْبَائِعُ وَالشُّهُودُ الشِّرَاءَ أَوْ مَا وَقَعَ بِهِ أَوْ عَدَدَهُ إنْ سَأَلَهُمْ الشَّفِيعُ، وَلَا مُخَاصَمَةَ وَلَا يَمِينَ بَيْنَ الْمُشْتَرِي وَالشَّفِيعِ عَلَى مِثْلِ مَا أَضَرَّ بِهِ مِنْ الثَّمَنِ، وَمَنْ أَشْهَدَ شُهُودًا أَنَّهُ قَضَى فُلَانًا شَيْئًا مِنْ مَالِهِ وَلَمْ يَقُلْ بِحَقٍّ لَهُ عَلَيَّ وَلَا غَيْرَ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ فِي الصِّحَّةِ ثَبَتَ وَشَفَعَ بِقِيمَتِهِ، وَإِنْ كَانَ فِي الْمَرَضِ فَهُوَ إلَى الضَّعْفِ أَقْرَبُ، وَإِنْ أَشْهَدَ أَنَّ مَالَهُ مِنْ مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا لِفُلَانٍ بِحَقٍّ لَهُ عَلَيَّ إذَا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ أَوْ إنْ مِتَّ فَإِنْ أَشْهَدَ بِهِ فِي الْمَرَضِ وَقَامَ وَأَرَادَ أَخْذَهُ فَهُوَ لَهُ وَلِلْمُشْهَدِ لَهُ بِقِيمَتِهِ، وَإِنْ مَاتَ فَهُوَ لَهُ بِعَيْنِهِ وَلِلْوَارِثِ أَنْ يَرُدَّ قِيمَتَهُ وَيَأْخُذَهُ إلَّا إنْ قَالَ لَيْسَ لَهُ بِوَفَاءٍ، وَمَنْ اشْتَرَى أَرْضًا ثُمَّ وَلَّاهَا غَيْرَهُ فَأَخَذَهَا الشَّفِيعُ وَطَلَبَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ

مِلْكًا اشْتَرَاهُ مِنْ الرَّجُلِ فَكَرِهَ قَالَ: يَأْمُرُهُ الْوَالِي أَنْ يَكْتُبَ أَنَّهُ اشْتَرَى وَأَنَّهُ سَلَّمَهُ إلَى الشَّفِيعِ وَلَا حَقَّ لَهُ فِيهِ، وَأَنَّهُ قَبَضَ مِنْ الشَّفِيعِ الثَّمَنَ إذَا صَحَّ الْبَيْعُ وَالشُّفْعَةُ، وَمَنْ بَاعَ مَا هُوَ شُفْعَةٌ لِرَجُلٍ فَطَلَبَهَا الرَّجُلُ فَقَالَ لَهُ: إنِّي قَدْ اسْتَثْنَيْتُ عَلَى الْمُشْتَرِي أَنِّي مَتَى جِئْتُهُ بِالثَّمَنِ رَدَّ لِي مَالِي فَاعْتَرَفَ بِذَلِكَ لَهُ، فَإِنْ عَلِمَ بِذَلِكَ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا قَبْلَ أَنْ يَطْلُبَ شُفْعَتَهُ ثَبَتَ قَوْلُ الْبَائِعِ، وَإِلَّا فَلَيْسَ قَوْلُهُ بِشَيْءٍ بَعْدَ طَلَبِهَا وَلَهُ شُفْعَتُهُ، وَإِذَا قَامَ الْمُشْتَرِي بِعَيْبٍ فَحَطَّ لَهُ الْبَائِعُ أَرْشَهُ حُطَّ عَنْ الشَّفِيعِ وَلَوْ بِحَالٍ لَا يَجُوزُ رَدُّهُ بِعَيْبٍ مِثْلُ أَنْ يَظْهَرَ عَيْبٌ قَدِيمٌ وَقَدْ حَدَثَ آخَرُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَإِنَّ لَهُ أَرْشَ الْقَدِيمِ وَلَا يَجِدُ الرَّدَّ، وَإِنْ اطَّلَعَ الشَّفِيعُ عَلَى الْعَيْبِ وَرَجَعَ بِالْأَرْشِ عَلَى الْمُشْتَرِي رَجَعَ الْمُشْتَرِي بِهِ عَلَى الْبَائِعِ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَمَا بِعَيْبٍ حُطَّ بِالْإِطْلَاقِ عَنْ الشَّفِيعِ حُطَّ بِاتِّفَاقِ