الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٤١٢بَابٌ يَأْخُذُ الشَّفِيعُ الْكُلَّ أَوْ يَتْرُكُهُ إنْ كَانَ كَالْمَشْفُوعِ عَلَيْهِ وَاحِدًا.
-------------------------------
(بَابٌ) فِي كَمِّيَّةِ مَا يَأْخُذُ الشَّفِيعُ، وَكَمِّيَّةِ مَا لَهُ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ، وَمَا لَهُ وَحْدَهُ لَا يُشَارِكُهُ غَيْرُهُ فِي الشُّفْعَةِ (يَأْخُذُ الشَّفِيعُ الْكُلَّ) كُلَّ الْمَشْفُوعِ فِيهِ (أَوْ يَتْرُكُهُ إنْ كَانَ) الشَّفِيعُ (كَالْمَشْفُوعِ عَلَيْهِ) فِي الْوَحْدَةِ كَمَا قَالَ (وَاحِدًا) وَذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ أَخَذَ بَعْضًا وَتَرَكَ بَعْضًا كَانَ شَرِيكًا، وَالشَّرِكَةُ ضَرَرٌ، قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي (التَّاجِ): وَقِيلَ: إنْ تَفَرَّقَتْ قَطَعَ وَشُفْعَتُهَا لِوَاحِدٍ بِسَبَبٍ وَاحِدٍ فَعَلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ الْكُلَّ أَوْ يَدَعَهُ وَكَانَ كُلٌّ مِنْهَا يَشْفَعُ بِسَبَبٍ لَا تُشْفَعُ بِهِ أُخْرَى، فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ مَا شَاءَ مِنْ الْقَطْعِ بِمَا لَهُ مِنْ شَرِكَةٍ أَوْ طَرِيقٍ أَوْ سَاقِيَةٍ أَوْ غَيْرِهَا، وَإِنْ كَانَ الْمَالُ قِطْعَةً فَبِيعَ مِنْهَا كُلُّ نَاحِيَةٍ بِعُقْدَةٍ غَيْرِ الْأُخْرَى فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ أَيَّ عَقْدٍ شَاءَ أَوْ أَكْثَرَ فَإِنْ كَانَتْ الْقِطْعَةُ طَوِيلَةً تَشْفَعُ نَخْلَتَيْنِ أَوْ وَاحِدَةً مِنْ أَوَّلِهَا ثُمَّ بِيعَتْ شَيْئًا فَشَيْئًا فَعَلَى مَا مَرَّ، وَإِنْ بِيعَتْ كُلُّهَا بِقِيمَةٍ وَاحِدَةٍ وَقَالَ الشَّفِيعُ: إنَّهُ لَا يَقْدِرُ أَنْ يَأْخُذَهَا كُلَّهَا فَلْيَأْخُذْ الْكُلَّ أَوْ