شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٤١٣

وَإِنْ تَعَدَّدَ فَفِيهِ تَوْزِيعٌ الْمَشْفُوعِ فِيهِ بَيْنَهُمْ هَلْ عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمْ؟ فَمَنْ لَهُ كَثُلُثٍ أَخَذَهُ مِنْهُ، وَهَكَذَا إنْ تَسَاوَوْا فِي الْمَجِيءِ إلَيْهَا،

-------------------------

يَدَعْهُ، وَإِنْ رَهَنَ رَجُلٌ قِيلَ: قِطْعَةً مِنْ مَالِهِ بِيَدِ رَجُلٍ ثُمَّ بِيعَتْ قِطْعَةٌ أَسْفَلَ مِنْهَا فَالرَّاهِنُ أَوْلَى بِالشُّفْعَةِ مِنْ الْمُرْتَهِنِ إنْ طَلَبَاهَا ا هـ.

وَفِي (الدِّيوَانِ): إنْ اشْتَرَى رَجُلٌ مَا لِرَجُلٍ شُفْعَتُهُ فَلَا يَشْفَعُ؛ بَعْضًا وَيَتْرُكُ بَعْضًا وَقِيلَ: يَرُدُّ تَسْمِيَةً إنْ شَاءَ، وَقِيلَ: لَهُ أَنْ يَرُدَّ مَوْضِعًا مُعَيَّنًا بِقِيمَتِهِ، وَإِنْ تَعَدَّدَتْ الصَّفَقَاتُ أَيُّهَا شَاءَ، وَإِنْ اشْتَرَى مَا لِآخَرَ فِيهِ شُفْعَةٌ فِي صَفَقَاتٍ فِي جِنَانٍ وَاحِدٍ فَأَسْلَمَ لَهُ الشَّفِيعُ الصَّفْقَةَ الْأُولَى فَلَا يُدْرِكُ عَلَيْهِ بَعْدَ الشُّفْعَةِ؛ لِأَنَّهُ شَرِيكُهُ، وَإِنْ أَسْلَمَ لَهُ الْوُسْطَى أَدْرَكَ مَا قَبْلَهَا، وَإِنْ أَخَذَ الْأُولَى أَخَذَ الْكُلَّ إنْ شَاءَ ا هـ.

(وَإِنْ تَعَدَّدَ) الشَّفِيعُ بِالشَّرِكَةِ فِي الْأَصْلِ أَوْ فِي النَّفْعِ وَاتَّحَدَ الْمَشْفُوعُ عَلَيْهِ (فَ) تَعَدُّدُهُ (فِيهِ تَوْزِيعٌ) أَيْ تَقْسِيمُ (الْمَشْفُوعِ فِيهِ بَيْنَهُمْ) أَيْ بَيْنَ الشُّفَعَاءِ (هَلْ) التَّوْزِيعُ (عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمْ) أَيْ أَنْصِبَائِهِمْ الَّتِي بِهَا يَشْفَعُونَ إذَا بَنَيْنَا عَلَى هَذَا (فَمَنْ لَهُ كَثُلُثٍ) أَيْ مِثْلُ ثُلُثٍ مِنْ التَّسْمِيَاتِ كَنِصْفٍ وَغَيْرِهِ (أَخَذَهُ) بِالْقِيمَةِ (مِنْهُ) مِنْ الْمَشْفُوعِ فِيهِ (وَهَكَذَا) مَنْ لَهُ رُبْعٌ أَخَذَهُ مِنْهُ أَوْ خُمْسٌ أَخَذَهُ وَغَيْرُ ذَلِكَ، وَذَلِكَ عَلَى حِسَابِ رَدِّ الْمِيرَاثِ، فَلَوْ بِيعَ ثُلُثُ أَصْلٍ وَلِرَجُلٍ نِصْفُهُ وَلِآخَرَ سُدُسُهُ لَجَمَعَ النِّصْفَ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ مِنْ سِتَّةٍ إلَى السُّدُسِ فَيَحْصُلُ أَرْبَعَةٌ فَيَقْسِمَانِ الثُّلُثَ الْمَبِيعَ عَلَى الْأَرْبَعَةِ، لِصَاحِبِ النِّصْفِ مِنْهَا ثَلَاثَةٌ وَلِصَاحِبِ السُّدُسِ وَاحِدٌ، (إنْ تَسَاوَوْا فِي الْمَجِيءِ إلَيْهَا) أَيْ إلَى الشُّفْعَةِ، وَإِنْ قُلْتَ: هَلَّا قَالَ وَفِي سَبَبِهَا، قُلْتُ: هُوَ فَرْضُ كَلَامِهِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ تَسَاوٍ لَمْ يَتَعَدَّدْ الشَّفِيعُ فَإِنَّهُ لَا شُفْعَةَ لِصَاحِبِ السَّبَبِ الضَّعِيفِ مَعَ صَاحِبِ الْقَوِيِّ وَلَا لِذِي سَبَبٍ مَعَ ذِي