الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٤١٤وَإِلَّا فَلِسَابِقِهَا، وَإِنْ سَلَّمَهَا بَعْضُهُمْ فَلِلْبَاقِي أَخْذُهَا جَمِيعًا أَوْ تَرْكُهَا أَوْ عَلَى رُءُوسِ الرِّجَالِ؟ قَوْلَانِ.
------------------
سَبَبَيْنِ، (وَإِلَّا) يَتَسَاوَوْا فِي الْمَجِيءِ (فَ) هِيَ (لِ) ل (سَابِقِ) إلَيَّ (هَا وَإِنْ سَلَّمَهَا بَعْضُهُمْ فَلِلْبَاقِي أَخْذُهَا جَمِيعًا أَوْ تَرْكُهَا) جَمِيعَهَا لِئَلَّا يَدْخُلَ الضَّرَرُ بِالشَّرِكَةِ لَوْ شَفَعَ بَعْضًا فَقَطْ، هَذَا قَوْلٌ أَوَّلٌ وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ بَعْضٍ؛ لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ أَنَّ الْكَثِيرَ يَجُرُّ الْكَثِيرَ، وَالْقَلِيلَ يَجُرُّ الْقَلِيلَ كَالرِّبْحِ فِي الشَّرِكَةِ فَإِنَّهُ عَلَى قَدْرِ الْمَالِ وَكَالْغُرَمَاءِ عِنْدَ الْمُحَاصَّةِ، فَإِنَّ صَاحِبَ الْكَثِيرِ لَهُ أَكْثَرُ مِمَّا لِصَاحِبِ الْقَلِيلِ، وَهُوَ قَوْلٌ ثَانٍ فِي (الدِّيوَانِ) وَعَمِّنَا يَحْيَى (أَوْ عَلَى رُءُوسِ الرِّجَالِ) وَمِثْلُهُمْ النِّسَاءُ وَسَهْمُ الْمَرْأَةِ كَالرَّجُلِ لَيْسَ لِصَاحِبِ الْحِصَّةِ الْكَثِيرَةِ
فَضْلٌ عَلَى صَاحِبِ الْقَلِيلَةِ؛ لِأَنَّ الشُّفْعَةَ لِأَجْلِ الشَّرِكَةِ وَالْمِلْكِ، وَكُلُّهُمْ شَرِيكُ مَالِكٍ، وَلَمْ يَخُصَّ الْحَدِيثُ شَرِيكًا بِفَضْلٍ وَزَادَ الشَّيْخُ هُنَا دُونَ (الدِّيوَانِ) وَعَمُّنَا يَحْيَى أَنَّهُ إنْ تَسَابَقُوا فَلِلسَّابِقِ وَإِنْ سَلَّمَ بَعْضٌ فَلِلْبَاقِي وَصَدَّرَ عَمُّنَا يَحْيَى وَأَصْحَابُ (الدِّيوَانِ) يَكُونُ الشُّفْعَةُ عَلَى الرُّءُوسِ وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّعْبِيِّ، وَهَذَا الْقَوْلُ ثَانٍ فَذَلِكَ (قَوْلَانِ)؛ وَلَهُمْ قَوْلٌ ثَالِثٌ وَهُوَ أَنَّ الشُّفْعَةَ لِمَنْ هُوَ مِنْ قَرَابَةِ الْبَائِعِ دُونَ بَاقِي الشُّرَكَاءِ، وَقَوْلٌ رَابِعٌ وَهُوَ أَنَّ مَنْ سَبَقَ فَلَهُ سَهْمُهُ فَقَطْ وَلَوْ تَرَكَ الْبَاقُونَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْخِلَافَ فِي كُلِّ مَا يُشْفَعُ وَلَوْ حَيَوَانًا عَلَى قَوْلِ إثْبَاتِ الشُّفْعَةِ فِيهِ بِالشَّرِكَةِ فِيهِ، وَقَالَ عَمُّنَا يَحْيَى إنَّهَا فِيهِ لِلسَّابِقِ، وَإِنْ اسْتَوَوْا فِي الْمَجِيءِ فَعَلَى الرُّءُوسِ بِلَا خِلَافٍ.
قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي (التَّاجِ): إنْ كَانَتْ الشُّفْعَةُ لِنَاسٍ سَوَاءً فَإِنْ سَبَقَ وَاحِدٌ فَلَهُ وَإِلَّا فَعَلَى الرُّءُوسِ، وَلَهُ طَلَبٌ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ مَا لَمْ يَحْكُمْ الْحَاكِمُ وَهُوَ الْأَكْثَرُ