الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٤١٥...........................
-------------------------
وَقِيلَ: عَلَى السِّهَامِ، وَإِنْ أَبْطَلَ وَاحِدٌ شُفْعَتَهُ لَمْ يَضُرَّ غَيْرَهُ، وَإِنْ كَانَ شَفِيعٌ بِطَرِيقٍ وَشَفِيعٌ بِسَاقِيَةٍ وَشَافِعٌ بِالْقِيَاسِ فَلِلسَّابِقِ وَالشَّرِيكِ فِي الْأَصْلِ قَبْلَهُمْ وَلَوْ سَبَقُوهُ، وَإِنْ يَكُنْ سَبَقَ فَعَلَى الرُّءُوسِ، وَقِيلَ: عَلَى السِّهَامِ كَمَا مَرَّ.
وَالشَّرِيكُ فِي الْمَنْزِلِ أَوْلَى مِمَّنْ يَشْفَعُ بِالْجِذْعِ عَلَى الْحَائِطِ أَوْ بِالْمِيزَابِ أَوْ بِالطَّرِيقِ أَوَالْمَرْسَى أَوْ غَيْرِهَا، وَإِنْ كَانَ لِمَنْزِلٍ مِيزَابَانِ أَوْ أَكْثَرُ كُلُّ مِيزَابٍ عَلَى أَحَدِ الْجِيرَانِ أَوْ قِطْعَةٌ لَهَا سَاقِيَتَانِ أَوْ طَرِيقَانِ أَوْ أَكْثَرُ عَلَى أُنَاسٍ شَتَّى، فَالسَّابِقُ أَوْلَى عَلَى مَا مَرَّ، وَقِيلَ: إنَّ الشُّفْعَةَ إذَا لَمْ يَأْخُذْهَا الْأَوَّلُ فَلَا أَرَى لِمَنْ هُوَ أَعْلَى مِنْهَا شَيْئًا، وَقِيلَ: إنْ أَخَذَهَا الْأَوَّلُ وَإِلَّا
فَالثَّانِي وَإِلَّا فَالثَّالِثُ، وَقِيلَ: إنَّ الثَّانِيَ لَا تَبْطُلُ شُفْعَتُهُ وَلَوْ عَلِمَ بِالْبَيْعِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ الْأَوَّلَ تَرَكَ، وَكَذَا الثَّالِثُ مَعَ الثَّانِي، وَكَذَا مَا بَعْدَهُمَا وَفِي الْأَثَرِ: إذَا وَجَبَتْ الشُّفْعَةُ لِاثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ فَشَفَعَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَإِنَّ لِبَقِيَّةِ شُرَكَائِهِ أَنْ يَأْخُذَ مَعَهُ فِيمَا شَفَعَ بِقَدْرِ أَنْصِبَائِهِمْ، فَمَنْ لَهُ رُبْعٌ فَلَهُ رُبْعُ مَا شَفَعَ، وَهَكَذَا عَلَى الْأَنْصِبَاءِ لَا عَلَى الرُّءُوسِ؛ لِأَنَّ الشُّفْعَةَ وَجَبَتْ بِشَرِكَتِهِمْ لَا بِعَدَدِهِمْ، وَلِذَلِكَ كَانَ مَنْ اشْتَرَكَ مِنْ الْوَرَثَةِ فِي نَصِيبِ وَاحِدٍ مُسَمًّى أَوْ بِتَعْصِيبٍ أَوْلَى بِذَلِكَ النَّصِيبِ كَأَرْبَعِ زَوْجَاتٍ بَاعَتْ إحْدَاهُنَّ، فَالزَّوْجَاتُ الثَّلَاثُ أَحَقُّ بِنَصِيبِهَا؛ قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَالشُّرَكَاءُ لِلشَّفِيعِ وَجَبَا أَنْ يَشْفَعُوا فِيهِ بِقَدْرِ الْأَنْصِبَا.