شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٤٢١

الَّتِي فِيهَا دُورٌ كَثِيرَةٌ شُفْعَةٌ أَمْ لَا؟ قَوْلَانِ، فَعَلَى إيجَابِهَا فِيهَا فَهَلْ لِأَقْرَبِهِمْ إلَيْهَا بَابًا أَوْ هُمْ فِيهَا سَوَاءٌ؟ قَوْلَانِ.

----------------------

أُضِيفَ لِذِي (أَلْ) بِلَا وَسَاطَةٍ أَوْ بِهَا مُلَامَحَةُ مَعْنَى الصِّفَةِ بِهَا مِثْلُ الْحَسَنِ الْوَجْهِ فَإِنَّ غَيْرًا بِمَعْنَى مُغَايِرٍ، وَبَسَطْتُ ذَلِكَ فِي النَّحْوِ، (الَّتِي فِيهَا دُورٌ كَثِيرَةٌ) سَوَاءً كَانَتْ أَرْضُ السِّكَّةِ لَهُمْ أَوْ لِغَيْرِهِمْ، لَكِنْ يَمْلِكُونَ الْمَجَازَ فِيهَا وَسَوَاءً بَقِيَتْ عَلَى أَنَّهَا غَيْرُ نَافِذَةٍ أَوْ كَانَتْ غَيْرَ نَافِذَةٍ، ثُمَّ نَفَذَتْ لَكِنَّهَا لِلْخَوَاصِّ (شُفْعَةٌ أَمْ لَا) شُفْعَةَ فِيهَا فِي الْمَسْأَلَةِ مِنْ حَيْثُ كَانَ اعْتِبَارُ السِّكَّةِ، وَأَمَّا بِشَرِكَةِ غَيْرِ سِكَّةٍ فَفِيهَا الشُّفْعَةُ (قَوْلَانِ)، وَهَكَذَا قَدِّرْ إنْ شِئْت، وَالشَّرِيكُ فِي الدَّارِ أَحَقُّ مِنْ أَصْحَابِ السِّكَّةِ (فَعَلَى) هَذَا (الْفَاءُ) لِلِاسْتِئْنَافِ أَوْ رَابِطَةٌ لِجَوَابِ شَرْطٍ مَحْذُوفٍ وَاَلَّتِي بَعْدَهَا زَائِدَةٌ أَوْ هَذِهِ لِلِاسْتِئْنَافِ وَاَلَّتِي بَعْدَهَا رَابِطَةٌ لِلْجَوَابِ (إيجَابِهَا) أَيْ الشُّفْعَةِ (فِيهَا) أَيْ فِي الدُّرُوبِ (فَهَلْ) شُفْعَةُ ذَلِكَ (لِأَقْرَبِهِمْ إلَيْهَا) أَيْ إلَى الدَّارِ الْمَبِيعَةِ (بَابًا) وَعَلَيْهِ الدِّيوَانِ؛ وَنَصُّهُ: وَإِنْ كَانَتْ السِّكَّةُ غَيْرَ نَافِذَةٍ فَبَاعَ وَاحِدٌ مِنْ أَصْحَابِ السِّكَّةِ دَارِهِ، فَإِنَّ الشُّفْعَةَ لِلَّذِي بِجَنْبِهِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ فَإِنْ أَسْلَمَاهَا فَلْيَرُدَّهَا الَّذِي قَابَلَ بَابَ دَارِهِ وَهُوَ

الصَّحِيحُ عِنْدِي؛ لِأَنَّهُ أُدْخِلَ فِي حَدِيثِ: ﴿الْجَارُ أَحَقُّ بِصَقَبِهِ﴾، أَيْ بِقُرْبِهِ وَأَشَدُّ احْتِيَاجًا إلَى دَفْعِ الْمَضَرَّةِ الْمَشْرُوعِ لَهَا ثُبُوتُ الشُّفْعَةِ (أَوْ هُمْ فِيهَا سَوَاءٌ) يَشْفَعُ مَنْ فِي أَوَّلِ السِّكَّةِ آخِرَهَا وَبِالْعَكْسِ، وَذَلِكَ لِلِاشْتِرَاكِ فِي الطَّرِيقِ؛ وَلِأَنَّهُ لَا يُجِدُّ أَحَدُهُمْ بَابًا لَمْ يَكُنْ مِنْ قَبْلُ إلَّا بِإِذْنٍ، وَعَلَيْهِ أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ وَذَلِكَ (قَوْلَانِ).