شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٤٢٢

وَتَصِحُّ بَيْنَ دُورٍ مُصْطَفَّةٍ أَوْ مُتَقَابِلَةٍ فِي سِكَّةٍ اشْتَرَكَتْ فِي مَرْسًى وَحَدُّهُ أَنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ أَبْوَابِهِنَّ أَرْبَعَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا إنْ تَقَابَلَتْ وَسَبْعَةٌ إنْ اصْطَفَّتْ بِسَطْرٍ فَالَّتِي مَعَهَا فِيهِ وَمُقَابِلَتُهَا مِنْ آخَرَ سَوَاءٌ.

-----------------------------

(وَتَصِحُّ) الشُّفْعَةُ (بَيْنَ دُورٍ مُصْطَفَّةٍ) كُلُّ وَاحِدٍ غَيْرُ مُتَّصِلَةٍ بِالْأُخْرَى (أَوْ مُتَقَابِلَةٍ فِي سِكَّةٍ) نَافِذَةٍ كَمَا قَالَ عَمُّنَا يَحْيَى عَنْ شَيْخِهِ (اشْتَرَكَتْ فِي مَرْسًى وَحَدُّهُ) - بِفَتْحِ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ مَضْمُومَةً - أَيْ وَحَدُّ اشْتِرَاكِ الْمَرْسَى أَوْ حَدُّ الْمَرْسَى الْمُشْتَرَكِ (أَنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ أَبْوَابِهِنَّ أَرْبَعَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا) أَنْ مَصْدَرِيَّةٌ مُخَفَّفَةٌ فَالْهَمْزَةُ مَفْتُوحَةٌ وَالْمَصْدَرُ خَبَرٌ لِقَوْلِهِ حَدُّهُ (إنْ تَقَابَلَتْ وَسَبْعَةٌ) الْعَطْفُ عَلَى أَرْبَعَةَ عَشَرَ فَالنَّفْيُ مُنْصَبٌّ عَلَى الشُّفْعَةِ (إنْ اصْطَفَّتْ بِسَطْرٍ) أَيْ فِي سَطْرٍ سَوَاءً انْفَصَلَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ أَوْ انْفَصَلَتْ الْمُوَالِيَتَانِ لَهَا عَنْهَا أَوْ اتَّصَلَتَا، وَتَرَكَ الشُّفْعَةَ الْمُتَّصِلَتَانِ، وَالْمَعْنَى أَنَّ اشْتِرَاكَ الْمَرْسَى هُوَ أَنْ لَا يَكُونَ بَيْنَ أَبْوَابِهِنَّ أَرْبَعَ عَشْرَةَ بَلْ يَكُونُ أَقَلَّ إنْ تَقَابَلَتْ وَأَنْ لَا يَكُونَ سَبْعَةً بَلْ أَقَلَّ إنْ اصْطَفَّتْ، فَإِنْ كَانَتْ أَرْبَعَ عَشْرَةَ فِي الْمُتَقَابِلَةِ أَوْ سَبْعٌ فِي الْمُصْطَفَّةِ فَلَا اشْتِرَاكَ فِي الْمَرْسَى، فَإِذَا كَانَ بَيْنَ الْمُتَقَابِلَتَيْنِ أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، فَلِدَارِ الْمُقَابِلِ بَابُهَا بَابَ الْأُخْرَى شُفْعَةُ هَذِهِ الْأُخْرَى، وَلِكُلِّ دَارٍ شُفْعَةُ الْمُصْطَفَّةِ مَعَهَا إنْ كَانَ بَيْنَهُمَا أَقَلُّ مِنْ سَبْعٍ، وَإِذَا تَقَرَّرَ ذَلِكَ (فَ) الدَّارُ (الَّتِي مَعَهَا) أَيْ مَعَ الدَّارِ الْمَبِيعَةِ (فِيهِ) أَيْ فِي السَّطْرِ (وَمُقَابِلَتُهَا مِنْ) سَطْرٍ (آخَرَ سَوَاءٌ) إذْ كَانَ بَيْنَ الْمُتَقَابِلَتَيْنِ أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَبَيْنَ الْمُصْطَفَّتَيْنِ أَقَلُّ مِنْ سَبْعٍ فَالشُّفْعَةُ لِمَنْ سَبَقَ، وَقِيلَ: عَلَى الرُّءُوسِ، وَقِيلَ: لِلْمُقَابِلِ؛ لِأَنَّهُ أَكْثَرُ ضَرَرًا إلَّا إنْ شَارَكَتْ الْمُصْطَفَّةُ تِلْكَ الْمَبِيعَةَ فَهُوَ أَوْلَى، وَإِنْ كَانَتْ الْمُقَابِلَةُ مُتَبَاعِدَةً بِأَرْبَعَ عَشْرَةَ فَأَكْثَرَ فَلَا شُفْعَةَ لَهَا بَلْ لِلْمُصْطَفَّةِ الَّتِي تُقَارِبُ بِأَقَلَّ

مِنْ سَبْعٍ، وَإِنْ كَانَتْ الْمُصْطَفَّةُ مُتَبَاعِدَةً بِسَبْعٍ فَأَكْثَرَ