شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٤٢٣

.........................

-------------------------------

فَلَا شُفْعَةَ لَهَا بَلْ لِلْمُقَابِلَةِ الَّتِي تُقَارِبُ بِأَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَإِنَّمَا جَعَلُوا مَرْسَى الْمُقَابِلَةِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَمَرْسَى الْمُصْطَفَّةِ سِتًّا لِكَثْرَةِ مَضَرَّةِ مُقَابَلَةِ الْأَبْوَابِ، وَإِيضَاحُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْمُتَّصِلَةَ أَوْلَى، وَذَلِكَ لِلِاشْتِرَاكِ مَثَلًا فِي الْجِدَارِ، وَإِنْ لَمْ تَشْتَرِكْ فِيهِ أَوْ انْفَصَلَتْ بِفُسْحَةٍ أَوْ اشْتَرَكَتْ وَتُرِكَتْ الشُّفْعَةُ فَفِيهَا الشُّفْعَةُ، إمَّا عَلَى الْإِطْلَاقِ أَوْ الْقُرْبَى، فَالْقُرْبَى الْقَوْلَانِ وَلَا شُفْعَةَ لِلَّتِي بَيْنَ بَابِهَا وَبَابِ تَالِيَتِهَا ذَلِكَ الْعَدَدُ.

وَفِي الدِّيوَانِ: لَا شُفْعَةَ فِي قَصْرِ الْعَامَّةِ إلَّا لِشَرِيكٍ، وَلَا شُفْعَةَ فِي طَرِيقِ الْعَامَّةِ وَسَاقِيَتِهَا وَبِئْرِهَا إلَّا بِالشَّرِكَةِ، وَقِيلَ: هِيَ فِيهَا وَيُدْرِكُ أَهْلُ السَّاقِيَةِ وَأَهْلُ الطَّرِيقِ شُفْعَةَ مَا بَاعَ مَنْ كَانَ فَوْقَهُ وَمَنْ كَانَ تَحْتَهُ، ثُمَّ كَذَلِكَ مُتَوَالِيَيْنِ إلَى آخِرِهِمْ، وَقِيلَ: كُلُّ مَنْ بَاعَ فَأَصْحَابُهُ إلَيْهِ سَوَاءٌ مَنْ تَحْتَهُ وَمَنْ فَوْقَهُ، وَقِيلَ: لِلسَّابِقِ، وَقِيلَ: لِلْآخَرَيْنِ اللَّذَيْنِ انْقَضَتْ عَنْهُمَا السَّاقِيَةُ دُونَ غَيْرِهِمَا وَالْعَامَّةِ، قِيلَ: مَا جَاوَزَ الْأَرْبَعِينَ أَيْ لَا الْأَرْبَعُونَ وَمَا دُونَهَا، وَقِيلَ: خَمْسُونَ، وَقِيلَ: مِائَةٌ، وَقِيلَ: عَشَرَةٌ ا هـ.

وَقَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الْمِصْبَاحِ: وَقِيلَ: ثَمَانُونَ وَأَقَلُّهَا أَرْبَعُونَ ا هـ؛ وَأُدْخِلَ الْأَرْبَعُونَ فِي الْعَامَّةِ، وَقَالَ فِي التَّاجِ: إنْ كَانَتْ الْأَبْوَابُ عَلَى طَرِيقٍ جَائِزٍ فَلَا شُفْعَةَ بِسَبَبِهَا وَلَوْ تَقَابَلَتْ، وَإِنْ جَمَعَ الْبَابُ بَيْتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً شَفَعَ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَلَا شُفْعَةَ بِالدُّعُمِ، إلَّا إنْ كَانَ عَلَيْهَا غِمَاءٌ مُسْتَوْعَبٌ بِبَيْتِ الْجَارِ، وَإِنْ كَانَ مِيزَابُ بَيْتٍ عَلَى آخَرَ وَشِعَابُهُ إلَى آخَرَ وَطَرِيقُهُ مِنْ آخَرَ وَجُذُوعُهُ عَلَى آخَرَ فَالْكُلُّ شُفَعَاءُ عَلَى الرُّءُوسِ، وَمَنْ سَبَقَ فَلَهُ،

وَمَنْ اشْتَرَى مِنْهُمْ لَمْ يَشْفَعْهُ آخَرُ إلَّا مَنْ اشْتَرَكَ فِي الْأَصْلِ، وَقِيلَ: فِي طَرِيقٍ فِيهَا أَرْبَعَةُ أَبْوَابٍ إنَّهَا جَائِزَةٌ، وَقِيلَ: إنْ كَانَتْ