شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٤٢٥

فَالْمُقَاسِمُ مَعَهُ أَحَقُّ بِهِ ثُمَّ إلَى فَوْقٍ إلَيَّ آخِرِهِمْ، وَإِنْ بَاعَ وَسْطَانِيٌّ فَالْمُقَاسِمُ مَعَهُ أَيْضًا وَتَسَاوَيَا إنْ بَاعَ فَوْقَانِيٌّ، وَقِيلَ: مُطْلَقًا.

-------------------------

شَجَرَهُ أَوْ بَعْضَ ذَلِكَ، (فَالْمُقَاسِمُ مَعَهُ أَحَقُّ بِ) مَبِيعِ (هـ) فِي الشُّفْعَةِ (ثُمَّ) الشُّفْعَةُ ذَاهِبَةٌ (إلَى فَوْقٍ)، فَمَنْ تَلَا هَذَا السُّفْلَانِيَّ مِنْ فَوْقِهِ إنْ تَرَكَهَا أَصْحَابُ السُّفْلَانِيِّ أَوْلَى، وَهَكَذَا (إلَيَّ آخِرِهِمْ).

(وَإِنْ بَاعَ وَسْطَانِيٌّ فَالْمُقَاسِمُ مَعَهُ) أَحَقُّ (أَيْضًا)، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَاَلَّذِينَ يَلُونَهُمْ مِنْ تَحْتٍ، (وَتَسَاوَيَا) أَيْ الْمُقَاسِمُ وَغَيْرُهُ مِمَّنْ تَحْتَهُ، وَهُمْ الْمُتَوَسِّطُونَ وَالْأَسْفَلُونَ (إنْ بَاعَ فَوْقَانِيٌّ)، وَذَلِكَ فِيمَا بَيْنَ الْقِسْمِ الْمَقْسُومِ إلَى أَقْسَامٍ، وَالْقِسْمِ الْآخَرِ الْمَقْسُومِ إلَى أَقْسَامٍ، وَأَمَّا أَصْحَابُ الْقِسْمِ الْوَاحِدِ إذَا اصْطَفَّتْ

أَرْبَعَةً، قَالَ عَمُّنَا يَحْيَى: أَوْ خَمْسَةً أَوْ سِتَّةً، فَبَاعَ الْقَاصِي، فَاَلَّذِي يَلِيه أَحَقُّ بِشُفْعَتِهِ، ثُمَّ الَّذِي يَلِيه إلَى أَقْصَاهُمْ، وَإِنْ بَاعَ صَاحِبُ الْأَوْسَطِ، فَاَلَّذِي عَنْ يَمِينِهِ وَاَلَّذِي عَنْ يَسَارِهِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمَا وَهَكَذَا؛ (وَقِيلَ:) أَصْحَابُ الْقِسْمِ الْوَاحِدِ سَوَاءٌ فِي الشُّفْعَةِ (مُطْلَقًا) قَرِيبُهُمْ وَبَعِيدُهُمْ، كَذَا يَنْبَغِي لِلْمُصَنَّفِ أَنْ يُقَرِّرَ، وَلَمْ يُقَرِّرْ كَذَلِكَ، بَلْ ذَكَرَ أَنَّهُ قِيلَ: يَتَسَاوَى أَصْحَابُ كُلِّ قِسْمٍ مَعَ أَصْحَابِ الْقِسْمِ الْآخَرِ وَهُوَ بَعِيدٌ، فَإِنَّ أَصْحَابَ الْقِسْمِ الْوَاحِدِ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِمْ، وَإِنْ تَرَكُوهَا فَلِغَيْرِهِمْ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِالسُّفْلَانِيِّ وَالْوَسْطَانِيِّ وَالْفَوْقَانِيِّ: أَصْحَابَ الْقِسْمِ الْوَاحِدِ، فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ بَعِيدًا، وَاعْلَمْ أَنَّ الشَّرِيكَ فِي قِسْمٍ مِنْ أَقْسَامِ الْقِسْمِ الْوَاحِدِ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ.

قَالَ الشَّيْخُ وَالْمُصَنِّفُ فِي التَّاجِ: أَصْلُ ذَلِكَ الِاخْتِلَافِ مِنْ جِهَةِ الْمَضَرَّاتِ لِاخْتِلَافِ الْأَسْبَابِ وَمَعَانِي الْمَضَارِّ، فَمَنْ تَقَوَّى عِنْدَهُ سَبَبٌ عَمِلَ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يَتَقَوَّ عِنْدَهُ جَعَلَهُ كَغَيْرِهِ.