شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٤٢٦

وَإِنْ تَعَدَّدَ الْمَشْفُوعُ عَلَيْهِ، فَلِلشَّفِيعِ أَنْ يَشْفَعَ لِوَاحِدٍ فَقَطْ.

---------------------------

وَفِي الدِّيوَانِ: لَا تُدْرَكُ الشُّفْعَةُ فِي الْوَادِي الْكَبِيرِ الْفَحْلِ الَّذِي يَجْرِي إلَى الْمُرُوجِ، وَأَمَّا إنْ اتَّخَذَ مِنْهُ النَّاسُ الْمَصَارِفَ فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ، فَإِنَّ أَهْلَ كُلِّ مَصْرِفٍ يَتَدَارَكُونَ الشُّفْعَةَ فِيمَا بَيْنَهُمْ مَا لَمْ يُجَاوِزُوا خَمْسَةَ رِجَالٍ، وَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةٍ فَهُمْ عَامَّةٌ لَا يَتَدَارَكُونَهَا، وَإِنْ اتَّخَذَ اثْنَانِ مِنْ الْخَمْسَةِ مَصْرِفًا مِنْ هَذِهِ الْمَصَارِفِ فَبَاعَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا سَهْمَهُ فَصَاحِبُهُ أَوْلَى، فَإِنْ تَرَكَهَا فَلْيَرُدَّهَا غَيْرُهُ مِنْ الْخَمْسَةِ، ا هـ.

قَالَ عَمُّنَا يَحْيَى: وَإِنْ اقْتَسَمَ الْفَدَّانَ أَرْبَعَةُ نَفَرٍ أَوْ خَمْسَةٌ أَوْ أَكْثَرُ فَبَاعَ وَاحِدٌ فَاَلَّذِي يَلِيه أَحَقُّ، فَالتَّالِي فَالتَّالِي وَهَكَذَا، مُتَوَسِّطٌ فَالْيَمِينُ وَالشِّمَالُ، ثُمَّ مَنْ

تَلَاهُمَا وَهَكَذَا، وَقِيلَ: الْقَاصِي وَالدَّانِي سَوَاءٌ، ا هـ بِتَصَرُّفٍ.

قَالَ عَمُّنَا مُوسَى: إنْ اقْتَسَمَ أَرْبَعَةُ نَفَرٍ وَصَارَتْ شَجَرَةٌ لِغَيْرِهِمْ فِي سَهْمِ أَحَدِهِمْ فَبِيعَتْ، فَمَنْ هِيَ فِي أَرْضِهِ أَوْلَى بِشُفْعَتِهَا ا هـ.

(وَإِنْ تَعَدَّدَ الْمَشْفُوعُ عَلَيْهِ فَلِلشَّفِيعِ أَنْ يَشْفَعَ) لِكُلٍّ، وَلَهُ أَنْ يَشْفَعَ (لِوَاحِدٍ فَقَطْ)، مَعَ أَنَّ الصَّفْقَةَ وَاحِدَةٌ، وَلَهُ أَنْ يَشْفَعَ لِاثْنَيْنِ وَيَتْرُكَ الثَّالِثَ، وَهَكَذَا إنَّ زَادُوا إنْ شَاءَ شَفَعَ لِلْكُلِّ، وَإِنْ شَاءَ شَفَعَ لِمُتَعَدِّدٍ وَسَوَاءً اشْتَرَوْا بِثَمَنٍ وَاحِدٍ يُحَاصُّونَهُ عَلَى أَنْصِبَائِهِمْ أَمْ كُلُّ وَاحِدٍ بِثَمَنٍ مَخْصُوصٍ، وَ (فَاءُ) فَقَطْ: زَائِدَةٌ لِتَزْيِينِ اللَّفْظِ أَوْ عَاطِفَةٌ عَلَى مَحْذُوفٍ أَوْ اسْتِئْنَافِيَّةٌ، وَإِنَّمَا صَحَّ لَهُ أَنْ يَشْفَعَ لِوَاحِدٍ،؛ لِأَنَّ الشُّفْعَةَ حَقٌّ لَهُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ، وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ حَقَّهُ مِمَّنْ شَاءَ وَيَتْرُكَهُ مِمَّنْ شَاءَ، وَلَمْ يُدْخِلْ ضَرَرًا فِي ذَلِكَ عَلَى الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ الشَّرِكَةَ حَاصِلَةٌ وَلَوْ لَمْ يَشْفَعْ.

وَفِي الدِّيوَانِ: وَإِنْ اشْتَرَى رَجُلٌ مِنْ رَجُلَيْنِ مَا يُدْرِكُ فِيهِ رَجُلٌ آخَرُ الشُّفْعَةَ فَأَرَادَ أَنْ يَرُدَّ سَهْمَ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ، فَلَا يُصِيبُ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ إنْ