الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٤٢٧وَإِنْ اشْتَرَيْت أَجِنَّةً فِي مَوَاضِعَ بِصَفْقَةٍ وَلَهُ شُفْعَةُ وَاحِدٍ، فَلَهُ شُفْعَتُهُ فَقَطْ
----------------------------------
اشْتَرَى مَا لِلرَّجُلَيْنِ فِيهِ شُفْعَةٌ فَأَسْلَمَهَا أَحَدُهُمْ وَأَرَادَ الْآخَرُ أَنْ يَرُدَّ سَهْمَهُ دُونَ سَهْمِ صَاحِبِهِ، وَأَبَى لَهُ الْمُشْتَرِي مِنْ ذَلِكَ وَقَالَ لَهُ: رُدَّ الْجَمِيعَ أَوْ اُتْرُكْ، فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُشْتَرِي يَرُدُّ الْجَمِيعَ أَوْ يَتْرُكُ، وَقِيلَ: يَرُدُّ مَا شَاءَ مِنْ ذَلِكَ وَيَتْرُكُ الْبَقِيَّةَ وَفِي أَثَرِ قَوْمِنَا: مَنْ بَاعَ شِقْصًا لِرَجُلَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ وَأَرَادَ أَنْ يَشْفَعَ لِبَعْضٍ دُونَ بَعْضٍ، أَوْ اشْتَرَاهُ وَاحِدٌ وَأَرَادَ أَنْ يَرُدَّ بَعْضَهُ بِالشُّفْعَةِ دُونَ بَعْضٍ، فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إلَّا إنْ رَضِيَ الْمُشْتَرُونَ جَمِيعًا أَوْ الْمُشْتَرِي الْوَاحِدُ إنْ لَمْ يَتَعَدَّدْ الْمُشْتَرِي، وَأَمَّا مَا اشْتَرَى صَفْقَتَيْنِ أَوْ صَفَقَاتٍ، فَلَهُ أَنْ يَشْفَعَ مَا أَرَادَ مِنْ الصَّفَقَاتِ لِوَاحِدٍ أَوْ مُتَعَدِّدٍ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَالشِّقْصُ لِاثْنَيْنِ فَأَعْلَى يُشْتَرَى يُمْنَعُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ مَا يَرَى إنْ كَانَ مَا اشْتَرَاهُ صَفْقَةً
وَمَا فِي صَفَقَاتِ مَا يَشَاءُ الْتَزَمَا وَمَنْ اشْتَرَى حُظُوظَ رَجُلَيْنِ فَصَاعِدًا كُلًّا عَلَى صَفْقَةٍ وَحْدَهُ، فَلِلشَّفِيعِ شُفْعَةُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ.
(وَإِنْ اشْتَرَيْت أَجِنَّةً) جَمْعُ جِنَانٍ الْمُعَبَّرِ بِهِ عَنْ الْمُفْرَدِ كَبِنَاءٍ وَأَبْنِيَةٍ وَغَيْرِ الْأَجِنَّةِ كَالدُّورِ وَدَارٍ وَجِنَانٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِثْلِ الْأَجِنَّةِ (فِي مَوَاضِعَ) أَوْ فِي مَوْضِعٍ، لَكِنْ لَهُ شُفْعَةُ الْبَعْضِ فَقَطْ كَمَا قَالَ (بِصَفْقَةٍ وَلَهُ شُفْعَةُ) بَعْضِهَا (وَاحِدٍ) أَوْ اثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ، أَوْ بَعْضِ وَاحِدٍ أَوْ بَعْضِ هَذَا، وَبَعْضِ هَذَا أَوْ أَكْثَرَ، (فَلَهُ شُفْعَتُهُ) أَيْ ذَلِكَ الْوَاحِدِ أَوْ الِاثْنَيْنِ اللَّذَيْنِ لَهُ شُفْعَتُهُمَا أَوْ الْأَكْثَرِ الَّذِي لَهُ شُفْعَتُهُ وَمَا لَهُ شُفْعَتُهُ كَائِنًا مَا كَانَ (فَقَطْ) لَا جَمِيعُ مَا وَقَعَتْ عَلَيْهِ