الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٤٢٨عَلَى الْأَصَحِّ بِقِيمَةِ الْعُدُولِ، وَقِيلَ: يَشْفَعُ الْكُلَّ أَوْ يَتْرُكُهُ لِاتِّحَادِ الصَّفْقَةِ، وَإِنْ اشْتَرَى اثْنَانِ أَرْضًا
-----------------
الصَّفْقَةُ (عَلَى الْأَصَحِّ) الَّذِي عَلَيْهِ الْعَمَلُ كَمَا فِي نَوَازِلِ نَفُوسَةَ (بِقِيمَةِ الْعُدُولِ) يُقَوِّمُونَهُ فَيَشْفَعُهُ بِمَا يَنُوبُهُ مِنْ الثَّمَنِ مِنْ بَيْنِ الْكُلِّ.
قَالَ فِي التَّاجِ: وَإِنْ قَالَ الْمُشْتَرِي خُذْهُ بِكَذَا وَكَذَا مِنْ الثَّمَنِ أَوْ اُتْرُكْهُ، وَهُوَ أَكْثَرُ مِمَّا رَآهُ الْعُدُولُ فَإِنَّهُ لَا يَجِدُهُ، وَإِنْ عَيَّنَ ثَمَنَ كُلٍّ عَلَى حِدَةٍ وَاتَّحَدَتْ الصَّفْقَةُ فَالشُّفْعَةُ بِمَا عَيَّنَ، (وَقِيلَ: يَشْفَعُ الْكُلَّ أَوْ يَتْرُكُهُ لِاتِّحَادِ الصَّفْقَةِ).
قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّاجِ: مَنْ بَاعَ - قِيلَ - مَالًا بِشُرْبِهِ مِنْ الْمَاءِ وَلِرَجُلٍ شُفْعَةُ الْمَاءِ فَطَلَبَ أَخْذَهُ بِهَا وَكَرِهَ الْمُشْتَرِي ذَلِكَ، فَقِيلَ: إنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُبَشِّرِ قَالَ فِي أَيَّامِ الْإِمَامِ غَسَّانَ: إنَّ الشَّفِيعَ إمَّا أَنْ يَأْخُذَ الْمَالَ وَالْمَاءَ، وَإِمَّا أَنْ يَدَعَهُمَا وَلَا يَتْرُكَ النَّخْلَ مُوَادِي لَا مَاءَ لَهَا، وَقِيلَ: إنَّهُ قَضَى بَيْنَ خُصَمَاءَ بِذَلِكَ وَلَمْ يَرَ غَيْرَ ذَلِكَ، وَقِيلَ: إنَّ لَهُ أَخْذَ الْمَاءِ بِالشُّفْعَةِ بِالْقِيمَةِ، وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ، وَإِنْ بِيعَ كُلٌّ وَحْدَهُ فَمَالُهُ إلَّا شُفْعَةَ مَالِهِ شُفْعَتُهُ فَقَطْ، وَكَذَا الْخِلَافُ إنْ بِيعَ بِصَفْقَةٍ مَنْزِلَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا وَهُوَ أَوْ بَعْضُهُ شُفْعَةٌ لَا الْبَاقِي، أَوْ مَالٌ وَمَنْزِلٌ، أَوْ مَالٌ وَعَبْدٌ أَوْ
حَيَوَانٌ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ، ا هـ.
(وَ) يُدَلُّ لِلْأَوَّلِ الَّذِي هُوَ الْأَصَحُّ أَنَّهُ (إنْ اشْتَرَى) مُشْرِكٌ أَصْلًا مِنْ مُشْرِكٍ وَمُوَحِّدٍ فِي صَفْقَةٍ، فَإِنَّ شُفْعَةَ الْإِسْلَامِ تُدْرَكُ فِيمَا يَنُوبُ الْمُوَحِّدِ فَقَطْ، وَأَنَّهُ إنْ اشْتَرَى مُوَحِّدٌ وَمُشْرِكٌ مِنْ مُوَحِّدٍ وَمُشْرِكٍ، فَلِلْمُوَحِّدِينَ أَخْذُ مَا يَنُوبُ الْمُوَحِّدُ الْبَائِعُ مِنْهَا عِنْدَ الْمُشْرِكِ الْمُشْتَرِي، وَذَلِكَ رُبْعُهَا، وَأَنَّهُ إنْ اشْتَرَى (اثْنَانِ أَرْضًا)