الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٤٢٩مِنْ وَاحِدٍ وَلَهَا شَفِيعٌ وَأَحَدُهُمَا أَبُوهُ، فَلَهُ مَا لِغَيْرِهِ كَعَكْسِهِ، وَفِي نَصِيبِ أَبِيهِ، قَوْلَانِ.
-------------------
أَوْ غَيْرَهَا مِنْ الْأُصُولِ (مِنْ وَاحِدٍ، وَلَهَا شَفِيعٌ، وَأَحَدُهُمَا) أَيْ أَحَدُ الِاثْنَيْنِ الْمُشْتَرِيَيْنِ (أَبُوهُ) أَيْ أَبُو الشَّفِيعِ، (فَلَهُ) أَيْ لِلشَّفِيعِ (مَا لِغَيْرِهِ) أَيْ شُفْعَةُ مَا لِغَيْرِ أَبِيهِ مَا يَنُوبُ أَبَاهُ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ لَا يَشْفَعُ مَا اشْتَرَاهُ أَبُوهُ إلَّا إنْ كَانَ مُوَحِّدًا وَالْأَبُ مُشْرِكًا، (كَعَكْسِهِ) وَهُوَ أَنْ يَبِيعَ رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا أَبُو الشَّفِيعِ، أَرْضًا أَوْ نَحْوَهَا فَإِنَّهُ إنَّمَا يَشْفَعُ نَصِيبَ الْبَائِعِ الَّذِي لَيْسَ أَبَاهُ (وَفِي نَصِيبِ أَبِيهِ) فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ الَّتِي قَالَ: إنَّهَا عَكْسُ الْأُولَى، كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّيْخُ وَعَمُّنَا يَحْيَى، لَا فِيهَا وَفِي الْأُولَى أَيْضًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، (قَوْلَانِ)، قِيلَ: يُدْرِكُ شُفْعَةَ مَا بَاعَ أَبُوهُ، وَقِيلَ: لَا؛ لِأَنَّهَا نَقْضٌ لِفِعْلِ أَبِيهِ كَمَا مَرَّ، ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّ الْمُصَنِّفَ اطَّلَعَ عَلَى خِلَافٍ لَمْ يَذْكُرْهُ الشَّيْخُ وَعَمُّنَا يَحْيَى، وَهُوَ أَنَّ بَعْضًا قَالَ: إنَّ الْوَلَدَ يَشْفَعُ أَيْضًا النَّصِيبَ الَّذِي اشْتَرَاهُ أَبُوهُ لِاتِّحَادِ صَفْقَتِهِ وَصَفْقَةِ مَا لِوَلَدِهِ شُفْعَتُهُ، فَالْقَوْلَانِ فِي الْمَسْأَلَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.