شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٤٣٠

بَابٌ هَلْ تَجِبُ عَلَى الْفَوْرِ بِشَرْطِ الْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ وَإِمْكَانِ الطَّلَبِ وَتَفُوتُهُ بِصَلَاةِ رَكْعَتَيْنِ نَافِلَةٍ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَهَا،

----------------------------

بَابٌ فِي وَقْتِ أَخْذِ الشُّفْعَةِ وَوَقْتِ فَوَاتِهَا وَمَا تَفُوتُ بِهِ (هَلْ تَجِبُ) الشُّفْعَةُ (عَلَى الْفَوْرِ)، بِفَتْحِ الْفَاءِ، أَيْ الضِّيقِ وَعَدَمِ التَّوْسِعَة (بِشَرْطِ الْعِلْمِ) بِالْبَيْعِ أَوْ نَحْوِهِ (وَالْقُدْرَةِ) عَلَى أَخْذِهَا (وَإِمْكَانِ الطَّلَبِ) لَهُ، فَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ وَلَوْ إلَى أَنْ مَضَتْ سُنُونَ وَجَبَتْ عَلَيْهِ عَلَى الْفَوْرِ بَعْدَ الْعِلْمِ، وَكَذَا إنْ لَمْ يَقْدِرْ لِمَرَضٍ أَوْ عَدُوٍّ أَوْ نَحْوِهِمَا أَوْ لَمْ يُمْكِنْ الطَّلَبُ لِكَوْنِ الْمُشْتَرِي جَبَّارًا لَا يُطِيقُهُ وَلَا يَقْهَرُ لَهُ، وَلَكِنْ يُشْهِدُ شُهُودًا عَلَى أَخْذِهَا، فَإِذَا قَدَرَ وَأَمْكَنَ الطَّلَبُ وَجَبَتْ عَلَى الْفَوْرِ بَعْدَ الْقُدْرَةِ وَإِمْكَانِ الطَّلَبِ، (وَتَفُوتُهُ بِصَلَاةِ رَكْعَتَيْنِ نَافِلَةٍ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَهَا) وَبِرَكْعَةٍ نَافِلَةٍ عِنْدَ مُجِيزِ التَّنَفُّلِ بِرَكْعَةٍ، وَلَا تَفُوتُ بِالْفَرْضِ وَلَا بِسُنَّةِ الْمَغْرِبِ وَالْفَجْرِ وَالْوِتْرِ وَرَكْعَتَيْ الطَّوَافِ وَلَا بِنَفْلٍ دَخَلَ فِيهِ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ، وَيَدُلُّ لِذَلِكَ أَنَّ الْأَجِيرَ بِالزَّمَانِ أَوْ بِالْقُوَّةِ يُصَلِّي هَؤُلَاءِ السُّنَنَ بِلَا إذْنٍ،