شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٤٣٢

.......................................

---------------------

يُصَلِّيَهَا إنْ خَافَ فَوْتَهُ بِاشْتِغَالِهِ بِطَلَبِهَا قَبْلَهَا، وَلَا يَتَنَفَّلُ قَبْلَ طَلَبِهَا، وَلَا يَنْتَظِرُ صَلَاةَ جَمَاعَةِ إلَّا إنْ كَانَ إمَامَ مَسْجِدٍ وَخَافَ بُطْلَانَهَا بِتَرْكِهِ، وَلَا تَقُومُ صَلَاتُهَا إلَّا بِهِ، وَإِنْ عَلِمَ وَهُوَ مُحْدِثٌ مِنْ خَبَثٍ أَوْ أَحْدَثَ قَبْلَ الْعِلْمِ، فَلَا يَسْتَنْجِ إنْ كَانَ لِغَيْرِ صَلَاةٍ إلَّا إنْ خَافَ أَنْ يَتَنَجَّسَ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ فِي غَيْرِ وَقْتِ الصَّلَاةِ وَسَبِيلِهَا، وَإِنْ كَانَتْ عَلَيْهِ ثِيَابٌ نَجِسَةٌ، فَلَا يَذْهَبْ إلَى الْبَيْتِ لِأَخْذِ غَيْرِهَا إلَّا إنْ حَضَرَتْ فَرِيضَةٌ وَخَافَ فَوْتَهَا، وَإِنْ بَلَغَ الْيَتِيمُ فِي النَّهَارِ وَقَدْ عَلِمَ بِبَيْعِ شُفْعَتِهِ فِي حِينِهِ، فَلَا لَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ قَبْلَ أَنْ يَطْلُبَهَا إلَّا إنْ حَضَرَتْ أَيْضًا فَلَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ وَيُصَلِّيَ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَشَاغَلَ بِأَكْلٍأَوْ شُرْبٍ أَوْ غَيْرِهِمَا إلَّا إنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ، فَلَهُ أَنْ يَتَنَاوَلَ قَدْرَ مَا يُنْجِيهَا بِهِ، وَإِنْ حَضَرَ مَاءٌ وَخَافَ فَوْتَهُ فَلَهُ سَدُّ مَائِهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ لِئَلَّا يَضِيعَ.

قَالَ خَمِيسٌ: وَأَمَّا فِي الْحُكْمِ فَلَا أَعْرِفُ شَيْئًا، وَعِنْدِي لَا يُعْذَرُ بِذَلِكَ فِيهِ وَلَا لَهُ أَنْ يَقْضِيَ حَاجَةَ أَحَدٍ وَلَوْ أَبَاهُ وَأُمَّهُ مِمَّنْ يَلْزَمُهُ الْقِيَامُ بِأَمْرِهِ إلَّا إنْ خَافَ عَلَيْهِمْ ضُرًّا، وَإِنْ رَأَى مُنْكَرًا وَكَانَ فِي النَّظَرِ أَنَّهُ يَقْدِرُ عَلَى تَغْيِيرِهِ فَلَهُ ذَلِكَ، وَأَنْ يَحْبِسَ مَنْ امْتَنَعَ، وَإِنْ كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ فَطَلَبُ شُفْعَتِهِ أَوْلَى لَهُ، وَإِنْ نَزَلَ بِهِ ضَيْفٌ وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَنْ يَخْلُفُهُ فِيهِمْ أَوْ خَافَ عَلَيْهِمْ الضُّرَّ فَذَلِكَ عُذْرٌ، وَكَذَا إنْ عَاهَدَ أَحَدًا يَقْعُدُ لَهُ فِي مَكَان فَهُوَ عُذْرٌ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ لَا فِي الْحُكْمِ وَتَفُوتُهُ بِهِ، وَمَنْ عَلِمَ وَلَمْ يَطْلُبْ وَاحْتَجَّ بِالتَّقِيَّةِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُشْهِدَ سِرًّا بِنَزْعِهَا وَأَنَّهُ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ أَخْذِهَا إلَّا الْخَوْفُ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ مِنْ الْمُشْتَرِي، وَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ هَكَذَا خِيفَ عَلَيْهِ فَوْتُهَا، وَإِنْ عَلِمَ وَنَسِيَ الطَّلَبَ مِنْ حِينِهِ وَخَرَجَ إلَى الْمُشْتَرِي وَنَسِيَ نَزْعَهَا حَتَّى افْتَرَقَا فَلَا يُعْذَرُ بِالنِّسْيَانِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ، وَلَا خِلَافَ أَنَّهَا لَا تَفُوتُهُ بِرَدِّ