شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٤٣٤

حَتَّى إنْ ادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّ الشَّفِيعَ فَرَّطَ بَعْدَ عِلْمِهِ حَلَفَ أَنَّهُ شَفَعَ عِنْدَهُ أَوْ سَنَتَانِ أَوْ ثَلَاثٌ أَوْ لَا يُبْطِلُ الْحَقَّ تَقَادُمُهُ

---------------------------

الْخِيَارُ وَالنَّظَرُ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ}، إلَخْ (حَتَّى) قَالَ الدَّمَامِينِيُّ: فِي مِثْلِ (حَتَّى) هَذِهِ إنَّهَا لِلْغَايَةِ، وَمَعْنَى هَذِهِ الْغَايَةِ أَنَّ مَا بَعْدَ (حَتَّى) مُرَتَّبٌ عَلَى مَا قَبْلَهَا وَمُتَوَلِّدٌ عَنْهُ أَوْ هِيَ لِلِابْتِدَاءِ، كَأَنَّهُ قَالَ فَ (إنْ ادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّ الشَّفِيعَ فَرَّطَ بَعْدَ

عِلْمِهِ) حَتَّى مَضَتْ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ (حَلَفَ أَنَّهُ شَفَعَ عِنْدَهُ) أَيْ عِنْدَ عِلْمِهِ الْمُؤَجَّلِ لَهُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ بَعْدَ ثُبُوتِهِ، وَإِنْ بَانَ أَنَّهُ شَفَعَ بَعْدَ غَيْرِ هَذَا الْعِلْمِ وَهُوَ أَنْ يَعْلَمَ وَلَا يَطْلُبَ إلَّا بَعْدَ ثَلَاثَةٍ بِعِلْمٍ مَوْجُودٍ عِنْدَهُ بَعْدَهَا سَابِقِ أَوَّلِهِ فِي أَوَّلِ الثَّلَاثَةِ، كَذَا ظَهَرَ لِي فِي تَقْرِيرِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ تَصْحِيحًا لَهُ، وَإِلَّا لَمْ يَظْهَرْ لِكَلَامِهِ مَعْنًى، وَكَانَ الْحَقُّ أَنْ يَقُولَ بَعْدَ تَمَامِ الْأَقْوَالِ: وَإِنْ ادَّعَى أَنَّهُ فَرَّطَ بَعْدَ الْعِلْمِ حَتَّى مَضَتْ الْمُدَّةُ حَلَفَ أَنَّهُ إنَّمَا شَفَعَ عِنْدَ الْعِلْمِ.

وَفِي الْأَثَرِ: وَإِنْ كَانَ فِي بَلَدٍ غَيْرِ بَلَدِ الْمُشْتَرِي أَشْهَدَ وَسَارَ فِي حِينِهِ أَوْ يُوَكِّلُ إنْ مَنَعَهُ عُذْرُ مَرَضٍ أَوْ نَحْوِهِ أَيْ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: لَا يَجُوزُ التَّوْكِيلُ فِي أَخْذِ الشُّفْعَةِ إلَّا لِعُذْرٍ، وَأَجَلُهُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ مُطْلَقًا كَانَتْ مَسَافَةُ الْبَلَدِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ مَسَافَةُ الْبَلَدِ إنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَيَدْفَعُ قِيمَةَ مَا دَفَعَ الْمُشْتَرِي ا هـ، وَذَلِكَ بِنَاءٌ عَلَى ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ لِغَائِبٍ أَوْ أَرَادَ غَائِبًا غَيْرَ خَارِجِ فَرْسَخَيْنِ فَتَكُونُ الْمَسَافَةُ قَلِيلَةً بِعَدَمِ الْعِلْمِ فِي كُلِّ ذَلِكَ، (أَوْ) سَبْعَةٌ ذَكَرُوهُ فِي الدِّيوَانِ وَذَكَرَهُ عَمُّنَا مُوسَى أَوْ سَنَةٌ ذَكَرَهُ عَمُّنَا يَحْيَى وَعَمُّنَا مُوسَى، وَذَكَرُوهُ فِي الدِّيوَانِ أَوْ (سَنَتَانِ أَوْ ثَلَاثٌ أَوْ لَا يُبْطِلُ الْحَقَّ تَقَادُمُهُ