شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٤٣٦

الْإِشْهَارِ فِي الْأَحْكَامِ، وَالشَّفِيعُ فِي شُفْعَتِهِ مَا لَمْ تَتِمَّ مُدَّتُهُ أَوْ تُقْطَعْ عَنْهُ أَوْ يُسَلِّمْ أَوْ يَعْمَلْ فِي مَشْفُوعٍ فِيهِ دَالًا عَلَى التَّسْلِيمِ، كَأَنْ يَسْتَأْجِرَهُ الْمُشْتَرِي لِحَرْثٍ أَوْ حَصَادٍ أَوْ

-----------------------

الْإِشْهَارِ فِي الْأَحْكَامِ) حَتَّى إنَّ بَعْضًا يُثْبِتُ الْحِيَازَةَ بِثَلَاثِ سِنِينَ، وَقِيلَ: تَفُوتُ بِمُرُورِ عَامٍ بَعْدَ الْعِلْمِ، وَقِيلَ: بِمُرُورِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ بَعْدَ الْعِلْمِ كَمَا مَرَّ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَالتَّرْكُ لِلْقِيَامِ بَعْدَ عَامٍ يُسْقِطُ شُفْعَةً مَعَ الْمَقَامِ أَيْ مَعَ الْحُضُورِ، وَإِنْ غَابَ عُدَّتْ السَّنَةُ مِنْ وَقْتِ حُضُورِهِ مَعَ عِلْمِهِ، وَقِيلَ: تَفُوتُ بِمُرُورِ عَامٍ وَشَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ بَعْدَ الْعِلْمِ، وَإِنْ ادَّعَى الْمُشْتَرِي انْقِضَاءَ مُدَّةِ الشُّفْعَةِ وَلَا بَيَانَ لَهُ وَأَنْكَرَ الشَّفِيعُ وَكَانَ ذَلِكَ بِاخْتِلَافِهِمَا فِي انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ مُطْلَقًا أَوْ فِي وَقْتِ الشِّرَاءِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الشَّفِيعِ مَعَ يَمِينِهِ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَإِنْ يُنَازِعُ مُشْتَرٍ فِي الِانْقِضَا فَلِلشَّفِيعِ مَعَ يَمِينِهِ الْقَضَا وَإِذَا أَشْهَدَ الشَّفِيعُ أَنَّهُ قَدْ أَخَذَ شُفْعَتَهُ مِنْ فُلَانٍ وَلَمْ يَعْلَمْ الْمُشْتَرِي حَتَّى مَضَى أَجَلُ الشُّفْعَةِ، فَقِيلَ: صَحَّتْ لَهُ.

وَقِيلَ: بَطَلَتْ (وَالشَّفِيعُ فِي شُفْعَتِهِ مَا لَمْ تَتِمَّ مُدَّتُهُ) فِي الشُّفْعَةِ وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَةٌ أَوْ سَنَةٌ أَوْ سَنَتَانِ أَوْ ثَلَاثٌ (أَوْ تُقْطَعْ عَنْهُ) بِأَنْ يَقُولَ لَهُ: هَاتِ لِي ثَمَنَ مَا اشْتَرَيْتُ وَخُذْهُ بِالشُّفْعَةِ، وَيَصِحُّ ذَلِكَ بِالتَّصْدِيقِ أَوْ بِالْإِشْهَادِ كَمَا مَرَّ، وَإِنْ تَعَدَّدَ الشَّافِعُونَ وَأَرَادَ قَطْعَهَا فَلْيَقْطَعْهَا عَنْهُمْ كُلِّهِمْ إنْ أَرَادَ إبْطَالَهَا (أَوْ يُسَلِّمْ أَوْ يَعْمَلْ فِي مَشْفُوعٍ فِيهِ) عَمَلًا (دَالًا عَلَى التَّسْلِيمِ كَأَنْ يَسْتَأْجِرَهُ الْمُشْتَرِي لِحَرْثٍ) فِي الْمَشْفُوعِ فِيهِ (أَوْ حَصَادٍ) فِيهِ (أَوْ