شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٤٣٩

وَإِنْ بَعْدَهُ بِسُؤَالِ بَيْعٍ أَوْ تَوْلِيَةٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ إشَارَةِ فِعْلِ شَيْءٍ فِيهِ كَغَرْسٍ أَوْ بِنَاءٍ أَوْ حَرْثٍ أَوْ اسْتِطْعَامٍ مِنْ ثِمَارِهِ،

--------------------------------

وَفِي " التَّاجِ ": مَنْ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ أَرْضًا عَلَى أَنْ لَيْسَ لَهُ عَلَى صَاحِبِ الشُّفْعَةِ سَاقِيَةٌ وَلَا طَرِيقٌ، ثُمَّ طَلَبَهَا الشَّفِيعُ، قَالَ: لَا شُفْعَةَ لَهُ إنْ أَبْرَأَهُ قَبْلَ الْبَيْعِ، وَلَزِمَتْ إنْ بَعْدَهُ، وَقَالَ ابْنُ مَحْبُوبٍ: لَا يَزُولُ حَقُّ الشَّفِيعِ مِنْ الطَّرِيقِ وَالسَّاقِيَةِ وَلَوْ تَرَكَ قَبْلَ الشِّرَاءِ، وَقِيلَ: إنْ وَقَعَ الْبَيْعُ عَلَى أَنْ لَيْسَ لِلْمُشْتَرِي عَلَيْهِ سَاقِيَةٌ وَلَا طَرِيقٌ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ، وَإِنْ أُزِيلَ ذَلِكَ بَعْدَ الْبَيْعِ وَقَبْلَ طَلَبِهَا ثَبَتَتْ، وَكَذَا الْمِيزَابُ وَغَيْرُهُ، وَقِيلَ: لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَشْتَرِيَ مَا لِأَحَدٍ شُفْعَتُهُ إلَّا بِإِذْنِهِ، وَأَوْكَدُ ذَلِكَ فِي أَصْلٍ مُشْتَرَكٍ وَثِمَارِهِ، وَلِصَاحِبِ الشُّفْعَةِ فِيهَا مِنْ الشَّرِيكِ وَالْعَامِلِ، وَلَا شُفْعَةَ لِلْعَامِلِ فِي التَّمْرَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ شَرِيكًا فِي الْأَصْلِ، وَمَنْ اشْتَرَى شُفْعَةَ أَحَدٍ بِرِضَاهُ فَلَا بَأْسَ، وَإِنْ كَرِهَ فَأَمَّا فِي الْحُكْمِ فَلَا يُحْكَمُ لَهُ بِهَا إلَّا إنْ طَلَبَهَا عَلَى مُوجَبِ الشَّرْعِ فِيهَا وَبَعْضٌ كَرِهَ ذَلِكَ، وَبَعْضٌ أَجَازَ، وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ مَا لَمْ تَكُنْ مُدَالَسَةٌ فِي الشُّفْعَةِ ا هـ.

(وَإِنْ) سَلَّمَ، وَ " إنْ " هَذِهِ غَيْرُ وَصْلِيَّةٌ بَلْ جَوَابُهَا هُوَ قَوْلُهُ: فَإِنْ بِسُؤَالٍ إلَخْ، (بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ الشِّرَاءِ، فَإِنْ حَصَلَ بِتَسْلِيمِهِ (بِسُؤَالِ بَيْعٍ أَوْ تَوْلِيَةٍ أَوْ هِبَةٍ) بِأَنْ قَالَ: بِعْ لِي، أَوْ وَلِّنِي، أَوْ هَبْ لِي، أَوْ قَالَ: افْعَلْ ذَلِكَ لِغَيْرِي أَوْ أَقِلْ الْبَائِعَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا يَقُولُهُ مَنْ لَيْسَ الْمِلْكُ لَهُ أَوْ سَأَلَ بَعْضًا مِنْهُ وَالسُّؤَالُ الطَّلَبُ، (أَوْ إشَارَةِ فِعْلِ شَيْءٍ فِيهِ) أَيْ قَالَ لَهُ: افْعَلْ كَذَا فِيهِ كَمَنْ نَصَحَ بِرَأْيٍ (كَغَرْسٍ أَوْ بِنَاءٍ أَوْ حَرْثٍ) أَوْ حَصْدٍ أَوْ جُذَاذٍ، أَوْ قَالَ: أَجِزْ لِي أَنْ أَغْرِسَ أَوْ أَبْنِيَ أَوْ أَحْرُثَ أَوْ لِفُلَانٍ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، (أَوْ اسْتِطْعَامٍ مِنْ ثِمَارِهِ)، وَبِقَوْلِهِ: بِأَنْ قَالَ: أَطْعِمْنِي مِنْهُ أَوْ دَابَّتِي أَوْ عَبْدِي أَوْ ابْنِي أَوْ غَيْرَهُمْ مُطْلَقًا إنْ