شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٤٤٥

وَإِنْ اشْتَرَى ثَلَاثَةٌ أَرْضًا مِنْ وَاحِدٍ فِي صَفْقَةٍ وَأَحَدُهُمْ شَفِيعُهَا لَوْ لَمْ يَشْتَرِ مَعَهُمْ أَوْ بَاعُوهَا كَذَلِكَ فَلَا يُدْرِكُ أَنْصِبَاءَ شُرَكَائِهِ.

--------------------

فَاتَتْهُ مُطْلَقًا وَعَلَيْهِ الرَّبِيعُ، وَقِيلَ: لَا تَفُوتُهُ مُطْلَقًا، وَقَالَ الْجُمْهُورُ وَمِنْهُمْ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إنْ كَانَ مَا أَخْبَرَ بِهِ نَفْعًا لِلشَّفِيعِ فَاتَتْهُ أَوْ ضُرًّا لَمْ تَفُتْهُ وَهُوَ الْمَأْخُوذُ بِهِ، وَدَخَلَ فِي هَذَا الْخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ لَهُ: اشْتَرَيْتُ مِنْ فُلَانٍ وَهُوَ اشْتَرَى مِنْ غَيْرِهِ، وَإِنْ قَالَ الْمُشْتَرِي شَيْئًا وَتَرَكَ الشَّفِيعُ الشُّفْعَةَ وَبَانَ أَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْهَا لِقَوْلِهِ بَلْ لِغَيْرِهِ فَاتَتْهُ مُطْلَقًا.

قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَإِنْ أَخْبَرَهُ غَيْرُ الْمُشْتَرِي بِأَكْثَرَ مِمَّا وَقَعَ بِهِ الشِّرَاءُ فَتَرَكَهَا فَاتَتْهُ، وَإِنْ قَالَ الشَّفِيعُ: أَرْجُو أَنَّ الثَّمَنَ عَاجِلٌ فَإِذَا هُوَ آجِلٌ فَاتَتْهُ، وَمَنْ بِيعَتْ شُفْعَتُهُ فَأَخَذَ بَعْضَهَا بَطَلَتْ وَفَاتَتْهُ.

وَفِي الدِّيوَانِ: وَلَا يَأْخُذُ الشَّفِيعُ الْأُجْرَةَ عَلَى تَسْلِيمِ الشُّفْعَةِ فَإِنْ أَخَذَهَا فَقَدْ بَطَلَتْ وَيَرُدُّ الْأُجْرَةَ، وَقِيلَ: لَا يَرُدُّهَا وَلَا يَأْخُذُ الْأُجْرَةَ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ الشُّفْعَةَ، وَإِنْ وَكَّلَ الشَّفِيعُ مَنْ يَأْخُذُ الشُّفْعَةَ فَأَسْلَمَهَا الْوَكِيلُ لِلْمُشْتَرِي فَلَا تَبْطُلُ، وَإِذَا فَعَلَ

الشَّفِيعُ مَا يُبْطِلُ الشُّفْعَةَ فِي بَعْضِ مَا بِيعَ بَطَلَتْ الشُّفْعَةُ فِيهِ، وَفِي بَاقِي مَا يَشْفَعُ وَلَوْ اخْتَلَفَ الْجِنْسُ وَالْمَحِلُّ.

(وَإِنْ اشْتَرَى) اثْنَانِ أَوْ (ثَلَاثَةٌ) أَوْ أَكْثَرُ (أَرْضًا) أَوْ نَحْوَهَا مِمَّا يُشْفَعُ (مِنْ وَاحِدٍ) فَصَاعِدًا (فِي صَفْقَةٍ) وَاحِدَةٍ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ (وَأَحَدُهُمْ شَفِيعُهَا) بِسَبَبٍ سَابِقٍ عَلَى مَا اشْتَرَى وَقَوْلُهُ (لَوْ لَمْ يَشْتَرِ مَعَهُمْ) عَائِدٌ إلَى قَوْلِهِ شَفِيعُهَا أَيْ يَشْفَعُهَا لَوْ لَمْ يَشْتَرِ (أَوْ بَاعُوهَا كَذَلِكَ) فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ وَأَحَدُهُمْ شَفِيعُهَا بِسَبَبٍ سَابِقٍ عَلَى مَا بَاعَ لَوْ لَمْ يَبِعْ مَعَهُمْ (فَلَا يُدْرِكُ أَنْصِبَاءَ شُرَكَائِهِ)