شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٤٤٧

وَمَنْ لَهُ فَدَّانٌ وَلَهُ شَفِيعٌ فَبَاعَ لِآخَرَ مِنْهُ رُبْعًا ثُمَّ ثَانِيًا فَثَالِثًا فَرَابِعًا فَلِشَفِيعِهِ إنْ شَفَعَ الْأَوَّلُ، ثُمَّ كَذَلِكَ إلَى آخِرِهَا، وَإِنْ قَصَدَ أَوَّلًا لِثَانٍ فَلَهُ وَمَا بَعْدَهُ لَا مَا قَبْلَهُ،

--------------------------

وَمَنْ ادَّعَى الْإِجْمَاعَ عَلَيْهِ فَلَيْسَ عَالِمًا بِالْخِلَافِ إذْ قِيلَ: وَإِذَا بَاعَ أَرْضَهُ مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ بِالشُّفْعَةِ فَلَا تَفُوتُهُ قَوْلًا وَاحِدًا فِي الظَّاهِرِ؛ لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا تَفُوتُهُ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ.

(وَمَنْ لَهُ فَدَّانٌ) أَوْ نَحْوُهُ مِمَّا يُشْفَعُ (وَلَهُ شَفِيعٌ فَبَاعَ لِآخَرَ) سَمَّاهُ آخَرَ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُهُ (مِنْهُ رُبْعًا) شَائِعًا (ثُمَّ) بَاعَ لَهُ رُبْعًا (ثَانِيًا) شَائِعًا (فَ) بَاعَ لَهُ رُبْعًا (ثَالِثًا) شَائِعًا (فَ) بَاعَ لَهُ رُبْعًا (رَابِعًا) شَائِعًا وَكَذَا غَيْرُ الرُّبْعِ مِنْ التَّسْمِيَاتِ، وَكَذَا إنْ لَمْ يَسْتَوْعِبَ الْأَرْبَاعَ أَوْ غَيْرَهَا مِثْلَ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى بَيْعِ ثَلَاثَةِ أَرْبَاعٍ أَوْ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسٍ أَوْ جَمَعَ تَسْمِيَتَيْنِ فَصَاعِدًا مِثْلَ أَنْ يَبِيعَ رُبْعًا لِرَجُلَيْنِ، ثُمَّ رُبْعًا لَهُمَا وَهَكَذَا، أَوْ جَمَعَ اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا فِي بَعْضِهِنَّ مِثْلُ أَنْ يَبِيعَ رُبْعًا لِرَجُلَيْنِ، ثُمَّ رُبْعًا لَهُمَا، ثُمَّ رُبْعًا لِأَحَدِهِمَا، ثُمَّ رُبْعًا لَهُ بِالنَّظَرِ إلَى مَنْ تَكَرَّرَ لَهُمَا أَوْ لَهُمْ أَوْ لَهُ الْبَيْعُ (فَلِشَفِيعِهِ إنْ شَفَعَ) الرُّبْعُ (الْأَوَّلُ ثُمَّ) الثَّانِي (كَذَلِكَ) عَلَى التَّرْتِيبِ (إلَى آخِرِهَا، وَإِنْ قَصَدَ أَوَّلًا لِثَانٍ) أَوْ لِثَالِثٍ أَوْ لِرَابِعٍ (فَلَهُ) مَا قَصَدَ إلَيْهِ (وَمَا بَعْدَهُ) إنْ كَانَ بَعْدَهُ شَيْءٌ (لَا مَا قَبْلَهُ) إلَّا سَهْمَ مَنْ لَمْ يَتَعَدَّدْ بَعْدُ فَلَهُ أَيْضًا مِثْلُ أَنْ يَبِيعَ كَمَا مَرَّ رُبْعًا لِرَجُلَيْنِ، ثُمَّ رُبْعًا لَهُمَا، ثُمَّ رُبْعًا لِأَحَدِهِمَا، ثُمَّ رُبْعًا لَهُ فَإِذَا بَدَأَ بِالرُّبْعِ الثَّالِثِ فَاتَهُ مَا يَنُوبُ صَاحِبُ هَذَا الرُّبْعِ مِنْ الرُّبْعِ الثَّانِي، وَالْأَوَّلِ، وَلَهُ مَا يَنُوبُ الْآخَرُ مِنْهُمَا.

وَإِنْ بَدَأَ بِالثَّانِي فَلَهُ وَمَا بَعْدَهُ دُونَ الرُّبْعِ الْأَوَّلِ لَهُمَا، وَإِنَّمَا فَاتَهُ مَا قَبْلُ فِيمَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ وَذَكَرْنَاهُ؛ لِأَنَّ قَصْدَهُ لِوَاحِدٍ تَرْكٌ لِمَا قَبْلَهُ لِاتِّحَادِ الْمُشْتَرِي وَاتِّحَادِ الْبَائِعِ