الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٤٥٥فَهُمْ عَلَى ذَلِكَ فِي أَخْذِهَا لَا عَلَى الرُّءُوسِ، وَإِنْ سَلَّمَهَا أَحَدُهُمَا لِلْمُشْتَرِي فَلِلْبَاقِي سَهْمُهُ فَقَطْ. وَمَنْ اشْتَرَى أَرْضًا تَعَدَّدَ شُفَعَاؤُهَا فَمَاتَ أَحَدُهُمْ فَهِيَ لِلْبَاقِينَ، وَإِنْ سَبَقَ إلَيْهَا وَاحِدٌ مِنْ وَرَثَتِهِ فَلَهُ إرْثُهُ فَقَطْ،
------------------------
الثُّلُثِ يَأْخُذُ ثُلُثَ الْمَبِيعِ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ؛ لِأَنَّهُ يَصِحُّ الْإِضْمَارُ لَهُ نَحْوُ: الْقِيَامُ قُمْتُهُ، وَيَجُوزُ كَوْنُهُ حَالًا فَيُقَدَّرُ لِلْآخَرِينَ حَالٌ مِنْ مُجَرَّدِ الْحَذْفِ لِدَلِيلٍ إذْ لَا يَكُونُ الْحَالُ ضَمِيرًا (فَهُمْ) أَيْ الِاثْنَانِ وَإِطْلَاقُ صِيغَةِ الْجَمَاعَةِ عَلَى اثْنَيْنِ مَجَازٌ، وَقِيلَ: حَقِيقَةٌ، (عَلَى ذَلِكَ) الْمَذْكُورِ مِنْ التَّسْمِيَاتِ (فِي أَخْذِهَا لَا عَلَى الرُّءُوسِ) وَغَيْرُ الِاثْنَيْنِ وَإِلَّا ثَلَاثٌ مِثْلُ الِاثْنَيْنِ وَإِلَّا ثَلَاثٌ، (وَإِنْ سَلَّمَهَا أَحَدُهُمَا) أَيْ أَخْذُ الِاثْنَيْنِ الْمَوْهُوبَةَ هِيَ لَهُمَا أَوْ الْوَارِثِينَ لَهَا أَوْ الْمَبِيعَةُ هِيَ لَهُمَا (لِلْمُشْتَرِي فَلِلْبَاقِي سَهْمُهُ فَقَطْ)، وَإِنْ بَاعَ أَحَدُهُمَا أَوْ وَهَبَ شُفْعَتَهُ لِلْمُشْتَرِي قَبْلَ الشِّرَاءِ فَلَا شُفْعَةَ لِلْبَاقِي، وَأَمَّا الشَّفِيعَانِ أَصَالَةً لَا هِبَةً أَوْ إرْثًا أَوْ شِرَاءً، فَإِذَا سَلَّمَهَا أَحَدُهُمَا لِلْمُشْتَرِي، فَهِيَ لِلْآخَرِ جَمِيعًا، وَإِذَا وُهِبَتْ الشُّفْعَةُ لِلْمُشْتَرِي بَعْدَ الْبَيْعِ، فَهُوَ كَالشَّفِيعِ، وَالشَّفِيعُ لَا يَشْفَعُ.
(وَمَنْ اشْتَرَى أَرْضًا تَعَدَّدَ شُفَعَاؤُهَا فَمَاتَ أَحَدُهُمْ فَهِيَ) أَيْ الشُّفْعَةُ أَوْ الْأَرْضُ بِالشُّفْعَةِ (لِلْبَاقِينَ) - بِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِ النُّونِ - جَمْعُ الْمُذَكَّرِ السَّالِمِ إنْ لَمْ يَكُنْ سَبْقٌ، (وَإِنْ سَبَقَ إلَيْهَا وَاحِدٌ مِنْ وَرَثَتِهِ فَلَهُ) مِنْهَا (إرْثُهُ فَقَطْ)، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ: فَهِيَ لِلْبَاقِينَ عَلَى قَوْلِ أَبِي مُحَمَّدٍ وَافِي بْنِ عَمَّارٍ بِمَعْنَى أَنَّهَا لَهُمْ، وَلَوْ سَبَقَ إلَيْهَا وَرَثَةُ الْمَيِّت أَوْ بَعْضُهُمْ إذْ لَيْسَتْ لَهُمْ عَلَى قَوْلِ: إنْ لَمْ يُحْيِهَا مُوَرِّثُهُمْ، وَإِنْ أَحْيَاهَا فَوَرَثَتُهُ بِمَقَامِهِ، وَيُرِيدَ بِقَوْلِهِ: وَإِنْ سَبَقَ إلَيْهَا إلَخْ أَنَّهُ لِلسَّابِقِ سَهْمُهُ بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ: أَنَّهَا لِلشَّفِيعِ الْمَيِّتِ وَلَوْ لَمْ يُحْيِهَا كَمَا لِلْحَيِّ،