الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٤٥٧وَمَنْ اشْتَرَى أَرْضًا شُفْعَتُهَا لِثَلَاثَةٍ فَمَاتُوا قَبْلَ أَخْذِهَا وَتَرَكَ كُلٌّ مِنْهُمْ وَاحِدًا فَهِيَ بَيْنَهُمْ عَلَى الرُّءُوسِ، إنْ أَتَوْهَا مَعًا وَلِلسَّابِقِ إنْ تَسَابَقُوا، وَقِيلَ: لَهُ ثُلُثُهَا فَقَطْ. وَإِنْ اشْتَرَاهَا وَلَهَا شَفِيعٌ ثُمَّ تَزَوَّجَ الشَّفِيعُ امْرَأَةً فَأَصْدَقهَا نِصْفَ مَا لَهُ فِي الْأَصْلِ ثُمَّ أَخَذَ شُفْعَتَهُ لَمْ تَدْخُلْ مَعَهُ فِيهَا بِصَدَاقِهَا عَلِمَتْ أَوْ لَمْ تَعْلَمْ، وَإِنْ سَلَّمَهَا لِلْمُشْتَرِي فَلَيْسَ لَهَا عِوَضُ مِثْلِهَا،
-----------------------------
نِصْفٌ وَلِلْوَرَثَةِ نِصْفٌ عَلَى إرْثِهِمْ وَكَذَلِكَ لَوْ اشْتَرَى رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ أَرْضًا وَلَهَا شَفِيعَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ فَوَهَبَهَا أَحَدُهُمَا لِرَجُلٍ غَيْرِهِمَا أَوْ بَاعَهَا لَهُ فَلِمَنْ سَبَقَهَا مِنْ الشَّفِيعَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ أَوْ الْمُشْتَرِي أَوْ الْمَوْهُوبِ لَهُ، وَإِنْ بَاعَهَا أَحَدُهُمَا أَوْ وَهَبَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ لِثَلَاثَةٍ أَوْ أَكْثَرَ فَإِنْ سَبَقَ إلَيْهَا الشَّفِيعُ الْأَوَّلُ فَهِيَ لَهُ أَوْ النَّفَرُ فَبَيْنَهُمْ عَلَى الرُّءُوسِ، وَإِنْ جَاءُوا جَمِيعًا فَالنِّصْفُ لِلشَّفِيعِ الْأَوَّلِ وَالنِّصْفُ لِلنَّفَرِ الْمُشْتَرِينَ، أَوْ الْمَوْهُوبِ لَهُمْ أَوْ الْوَارِثِينَ قَلُّوا أَوْ كَثُرُوا عَلَى الرُّءُوسِ.
(وَمَنْ اشْتَرَى أَرْضًا شُفْعَتُهَا لِثَلَاثَةٍ) أَوْ لِاثْنَيْنِ أَوْ أَرْبَعَةٍ أَوْ أَكْثَرَ (فَمَاتُوا قَبْلَ أَخْذِهَا وَتَرَكَ كُلٌّ مِنْهُمْ) وَارِثًا (وَاحِدًا) أَوْ أَكْثَرَ، فَإِنَّ وَرَثَةَ كُلِّ مَيِّتٍ بِمَقَامِهِ فَلَهُمْ سَهْمُهُ (فَهِيَ بَيْنَهُمْ عَلَى الرُّءُوسِ إنْ أَتَوْهَا مَعًا) فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ، (وَ) هِيَ (لِلسَّابِقِ إنْ تَسَابَقُوا، وَقِيلَ: لَهُ ثُلُثُهَا فَقَطْ) إنْ كَانُوا ثَلَاثَةً وَنِصْفُهَا إنْ كَانُوا اثْنَيْنِ وَرُبْعُهَا إنْ كَانُوا أَرْبَعَةً وَهَكَذَا.
(وَإِنْ اشْتَرَاهَا وَلَهَا شَفِيعٌ، ثُمَّ تَزَوَّجَ الشَّفِيعُ امْرَأَةً فَأَصْدَقهَا نِصْفَ مَا لَهُ فِي الْأَصْلِ، ثُمَّ أَخَذَ شُفْعَتَهُ لَمْ تَدْخُلْ مَعَهُ فِيهَا) أَيْ فِي تِلْكَ الْأَرْضِ (بِصَدَاقِهَا) فَلَيْسَ لَهَا نِصْفُ الْأَرْضِ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَدْخُلْ مِلْكَهُ إلَّا بَعْدَ الْإِصْدَاقِ (عَلِمَتْ) بِذَلِكَ (أَوْ لَمْ تَعْلَمْ، وَإِنْ سَلَّمَهَا لِلْمُشْتَرِي فَلَيْسَ لَهَا عِوَضُ) نِصْفِ (مِثْلِهَا)؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَمْلِكْ تِلْكَ الْأَرْضَ بَلْ تَرَكَ أَخْذِهَا، وَإِنَّمَا لَهَا عِوَضًا لَوْ مَلَكَهَا قَبْلَ عَقْدِ الصَّدَاقِ، ثُمَّ أَخْرَجَهَا مِنْ مِلْكِهِ.