شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٤٦١

وَتَفُوتُهُ الشُّفْعَةُ إنْ كَانَ أَحَدُهُمْ أَبَاهُ أَوْ شَفِيعًا مِثْلَهُ، لَا تُؤْخَذُ مِنْ مَوْهُوبٍ لَهُ لَا لِثَوَابٍ.

---------------------------

وَالثَّالِثُ دُونَ الثَّانِي وَالرَّابِعُ دُونَ الثَّالِثِ وَهَكَذَا، أَوْ كَانَ وَاحِدٌ أَكْثَرَ وَوَاحِدٌ أَقَلَّ وَهَكَذَا ا هـ؛ وَكَذَا إنْ كَانَ بَعْضُهُمْ بِالشِّرَاءِ وَبَعْضُهُمْ بِغَيْرِ الشِّرَاءِ، مِمَّا يَجُوزُ فِيهِ أَنْ يَشْفَعَ أَوْ

كُلُّهُمْ بِغَيْرِ الشِّرَاءِ.

وَفِي الدِّيوَانِ: وَقِيلَ: لَا يَرُدُّهَا الشَّفِيعُ إلَّا عَنْ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ بِالثَّمَنِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ فِعْلَ الْمُشْتَرِي فِيهَا بَاطِلٌ مِنْ الْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالنِّحْلَةِ وَالْإِجَارَةِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَكُلُّ مَنْ أُخِذَتْ مِنْهُ فَعَلَيْهِ رَدُّ الْمَبِيعِ مِنْ تَالِيهِ، وَكُلٌّ يَرُدُّ مِنْ تَالِيهِ حَتَّى يَقْبِضَ الشَّفِيعُ، وَإِنْ شَفَعَ كَمَا لَا يَجُوزُ شَفَعَ مِنْ الْآخَرِ كَمَا يَجُوزُ، وَإِنْ فَسَدَتْ لَمْ يَرْجِعْ بِالشُّفْعَةِ لِمَنْ قَبْلَهُ، وَقِيلَ: يَرْجِعُ كَمَا يَرْجِعُ لِمَا بَعْدُ.

(وَتَفُوتُهُ الشُّفْعَةُ إنْ) قُطِعَتْ عَنْهُ بِوَجْهٍ أَوْ (كَانَ أَحَدُهُمْ أَبَاهُ) الِابْنُ لَا يَشْفَعُ أَبَاهُ أَوْ كَانَ بَيْنَ زَوْجٍ وَزَوْجَةٍ (أَوْ شَفِيعًا مِثْلَهُ)؛ لِأَنَّ الشَّفِيعَ لَا يُدْرِكُ عِنْدَهُ الشُّفْعَةَ، وَقَالَ عَمُّنَا يَحْيَى: وَإِنْ تَدَاوَلُوهَا بِالشِّرَاءِ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ وَكَانَ فِيهِمْ أَبُو الشَّفِيعِ أَوْ شَفِيعٌ مِثْلُهُ أَوْ مَنْ قَطَعَهَا عَنْهُ بِالْوُجُوهِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا أَوَّلًا قَبْلَ هَذَا وَمِمَّا يَقْطَعُ عَنْ الشَّفِيعِ شُفْعَتَهُ فَلَا يُدْرِكُ أَخْذَهَا عِنْدَهُ وَلَا عِنْدَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنْ الْمُشْتَرِينَ، وَلَهُ أَخْذُهَا مِنْ عِنْدِ مَنْ كَانَ بَعْدَهُ مِنْ الْمُشْتَرِينَ، وَإِنْ كَانَ آخِرَهُمْ هُوَ أَبُوهُ أَوْ شَفِيعٌ مِثْلُهُ أَوْ مَنْ قَطَعَهَا عَنْهُ بِالْوُجُوهِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فَلَا يُدْرِكُهَا عِنْدَهُ وَلَا عِنْدَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ إنْ كَانَ أَحَدُهُمْ وَاهِبًا، وَمَرْجِعُ ذَلِكَ إلَى رَدِّهَا مِنْ أَبِيهِ وَلَوْ كَانَ أَبُوهُ أَجِيرًا فَهِيَ (لَا تُؤْخَذُ مِنْ مَوْهُوبٍ لَهُ) هِبَةً لِغَيْرِ ثَوَابٍ (لَا لِثَوَابٍ)، وَتُؤْخَذُ مِنْ غَيْرِ الْمَوْهُوبِ لَهُ سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ الْمَوْهُوبِ لَهُ، وَتَبْطُلُ الْهِبَةُ إنْ أَخَذَهَا مِنْ الْأَوَّلِ الْوَاهِبِ لِلثَّانِي أَوْ بَعْدَهُ أَوَّلًا أَوْ وَسَطًا أَوْ آخِرًا، وَتُؤْخَذُ مِنْ الْمَوْهُوبِ