الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٤٦٢وَمَنْ اشْتَرَى نِصْفَ دَارٍ أَوْ جِنَانٍ وَشَرَطَ خِيَارَ الْأَجَلِ ثُمَّ بِيعَ نِصْفٌ لِآخَرَ بِدُونِهِ قَبْلَ الْأَجَلِ، ثُمَّ رَضِيَ الْبَيْعَ بَعْدَ التَّمَامِ، فَقِيلَ: لِلْأَوَّلِ شُفْعَةُ الثَّانِي،
--------------------------
لَهُ هِبَةَ ثَوَابٍ كَغَيْرِهِ مِنْ الْمُشْتَرِينَ، وَإِذَا أَرَادَ أَخْذَهَا مِنْ وَاحِدٍ، فَإِنَّ مُدَّتَهُ عِنْدَهُ مِنْ حِينِ
شِرَائِهِ أَوْ الْهِبَةَ لَهُ هِبَةُ الثَّوَابِ وَنَحْوُ ذَلِكَ لَا مِنْ حِينِ شِرَاءِ مَنْ قَبْلَهُ أَوْ الْهِبَةُ لَهُ، قَالَ عَمُّنَا يَحْيَى: وَإِنْ اشْتَرَاهَا الْأَوَّلُ فَمَكَثَ فِيهَا ثَلَاثَ سِنِينَ، ثُمَّ بَاعَهَا لِلثَّانِي فَمَكَثَ فِيهَا ثَلَاثَ سِنِينَ، ثُمَّ بَاعَهَا الثَّانِي لِلثَّالِثِ فَلِلشَّفِيعِ أَخْذُهَا عِنْدَ الثَّالِثِ لَا عِنْدَ الْأَوَّلِ، وَإِنْ لَمْ يَطْلُبْهَا عِنْدَ الثَّالِثِ حَتَّى مَكَثَ ثَلَاثَ سِنِينَ أُخَرَ فَلَا يُدْرِكُهَا عِنْدَ وَاحِدٍ ا هـ، وَهَكَذَا غَيْرُ ثَلَاثِ سِنِينَ مِنْ أَقْوَالِ مُدَّةِ الشُّفْعَةِ كُلٌّ وَمُدَّتُهُ فَلَا تَفُوتُهُ عِنْدَ مَنْ قَالَ: لَا يُبْطِلُ الْحَقَّ تَقَادُمُهُ، وَلَوْ مَكَثَتْ عِنْدَ وَاحِدٍ مَا مَكَثَتْ إلَّا بِمَا مَرَّ مِنْ نَحْوِ الْقَطْعِ وَالتَّرْكِ وَالْمَوْتِ عَلَى مَا سَبَقَ فِيهِ.
(وَمَنْ اشْتَرَى نِصْفَ دَارٍ أَوْ جِنَانٍ وَشَرَطَ) الْمُشْتَرِي الـ (خِيَارَ) إلَى (الْأَجَلِ، ثُمَّ بِيعَ نِصْفٌ آخَرَ) أَوْ غَيْرُ النِّصْفِ (لِآخَرَ بِدُونِهِ) أَيْ بِدُونِ الْخِيَارِ بَيْعًا قَاطِعًا نَقْدًا أَوْ عَاجِلًا أَوْ آجِلًا (قَبْلَ الْأَجَلِ) الْمَعْقُودِ لِبَيْعِ الْخِيَارِ الْمَذْكُورِ (ثُمَّ رَضِيَ) الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ (الْبَيْعَ بَعْدَ التَّمَامِ) تَمَامِ الْأَجَلِ بِأَنْ تَمَّ الْأَجَلُ وَلَمْ يُنْكِرْ، فَإِنَّ ذَلِكَ قَبُولٌ أَوْ صَرَّحَ بِالْقَبُولِ قَبْلَ الْأَجَلِ (فَقِيلَ: لِلْأَوَّلِ شُفْعَةُ الثَّانِي) أَيْ لِلْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ شُفْعَةُ النِّصْفِ الثَّانِي أَوْ شُفْعَةُ الْمُشْتَرِي أَيْ الشُّفْعَةُ مِنْهُ، وَذَلِكَ لِسَبْقِهِ بِالشِّرَاءِ، فَإِنْ شَفَعَ قَبْلَ الْأَجَلِ فَذَلِكَ قَبُولٌ لِلْبَيْعِ الْأَوَّلِ وَشُفْعَةٌ لِلثَّانِي، وَقِيلَ: لَا يَكُونُ قَبُولًا حَتَّى يُصَرِّحَ بِالْقَبُولِ قَبْلَ الْأَجَلِ فَيَشْفَعُ أَوْ يَتِمُّ الْأَجَلُ فَيَشْفَعُ، وَإِنَّمَا كَانَ لَهُ الشُّفْعَةُ مَعَ أَنَّ شِرَاءَهُ تَخْيِيرِيٌّ لِانْعِقَادِهِ عَلَى شَرْطٍ فَتَبِعَتْهُ الشُّفْعَةُ عَلَى شَرْطٍ، أَعْنِي شَرْطَ الْخِيَارِ،؛ لِأَنَّهَا مِنْ حُقُوقِ الْمَبِيعِ