شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٤٦٤

وَلَا يَضُرُّهُ، إذْ لَيْسَ بِبَيْعٍ، وَيُطَالِبُ بِهَا الْمُشْتَرِي وَيُجْبَرُ الْبَائِعُ بِدَفْعِهَا لَهُ. وَإِنْ أَقَالَ بَائِعٌ مُشْتَرِيًا أَخَذَهَا مِنْ أَيِّهِمَا شَاءَ، إذْ هِيَ بَيْعٌ

-----------------------------

يَدْرِي كَيْفَ يَشْفَعُ وَلَا يَدْرِي أَيَشْفَعُ أَمْ لَا (وَلَا يَضُرُّهُ) رَدُّهَا (إذْ لَيْسَ بِبَيْعٍ) فِيهِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ بَيْعًا لَصَحَّتْ الشُّفْعَةُ أَيْضًا وَالْجَوَابُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ بَيْعًا لَكَانَتْ الشُّفْعَةُ مِنْ الْمُشْتَرِي وَكَانَتْ لَهُ مِنْ الْبَائِعِ إذَا كَانَ الرَّدُّ إلَيْهِ بَيْعًا لَكِنْ لَيْسَ بَيْعًا (وَيُطَالِبُ بِهَا الْمُشْتَرِي وَيُجْبَرُ الْبَائِعُ بِدَفْعِهَا لَهُ) أَيْ إلَى الشَّفِيعِ إنْ طَلَبَهَا وَلَوْ رَدَّهَا إلَيْهِ الْمُشْتَرِي وَرَدَّ مِنْهُ الثَّمَنَ فَيُعْطِي الشَّفِيعُ الْمُشْتَرِيَ الثَّمَنَ وَلَوْ أَخَذَ الْمُشْتَرِي ثَمَنَهُ مِنْ الْبَائِعِ فَيَرُدُّهُ وَلِلشَّفِيعِ أَرْشُ الْعَيْبِ إذَا رُدَّ ذَلِكَ مِنْ الْبَائِعِ أَوْ الْمُشْتَرِي وَعَلَى قَوْلِ التَّخْيِيرِ

بَيْنَ الرَّدِّ وَعَدَمِ الْأَرْشِ يَكُونُ الْخِيَارُ لِلشَّفِيعِ وَعَلَى قَوْلِ الْفَسْخِ انْفَسَخَ الشِّرَاءُ فَلَا يَصِحُّ لِلْمُشْتَرِي وَلَا لِلشَّفِيعِ وَقِيلَ: إنْ أَرَادَ الْمُشْتَرِي رَدَّهَا فَلَهُ الرَّدُّ وَلَا شُفْعَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ مَذْكُورٌ فِي (الدِّيوَانِ) وَالْقَوْلَانِ مَبْنَيَانِ عَلَى أَنَّ الصَّفْقَةَ لِلْمُشْتَرِي أَوْ لِلشَّفِيعِ وَمَنْ قَالَ: بَيْعُ الْعَيْبِ فَسْخٌ فَلَا شُفْعَةَ لِعَدَمِ صِحَّةِ الْبَيْعِ عِنْدَهُ، وَمَنْ اشْتَرَى مَا لِرَجُلٍ شُفْعَتُهُ فَأَشْهَدَ صَاحِبُهَا أَنَّهُ أَخَذَهَا فَمَكَثَ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً، ثُمَّ رَجَعَ إلَى الْمُشْتَرِي فَقَالَ: إنِّي لَمَّا وَقَفْتُ عَلَيْهَا لَمْ أَرُدَّهَا فَإِنِّي لَمْ أَعْرِفْهَا قَبْلُ فَقَالَ لَهُ الْمُشْتَرِي: لَا أَقْبَلُهَا مِنْك بَعْدُ وَقَدْ أَخَذْتَهَا مِنِّي لَزِمَتْ الشَّفِيعَ وَلَوْ لَمْ يَعْرِفْ مَا أُخِذَ مِنْ شُفْعَتِهِ وَإِنَّمَا الْوُقُوفُ لِلْمُشْتَرِي ا هـ.

وَلِلشَّفِيعِ رَدُّهَا بِالْعَيْبِ بَعْدَ الْأَخْذِ.

(وَإِنْ أَقَالَ بَائِعٌ مُشْتَرِيًا أَخَذَهَا) شَفِيعُهَا (مِنْ أَيِّهِمَا شَاءَ) مِنْ الْمُشْتَرِي لِأَجْلِ الشِّرَاءِ أَوْ مِنْ الْبَائِعِ لِشِرَائِهِ مِنْ الْمُشْتَرِي بِالْإِقَالَةِ (إذْ هِيَ) أَيْ الْإِقَالَةُ (بَيْعٌ)