الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٤٦٥عَلَى الْمُخْتَارِ، وَكَذَا فِي تَوْلِيَةٍ وَقَضَاءٍ. وَيَرُدُّ الشَّفِيعُ مَا أَخَذَ إنْ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ بِهِ قَبْلَ الشِّرَاءِ عَلَى الْمُشْتَرِي لَا عَلَى الْبَائِعِ.
-------------------------------
مِنْ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ (عَلَى الْمُخْتَارِ) مُقَابِلُهُ أَنَّهُ فَسْخُ بَيْعٍ، وَعَلَيْهِ فَتُؤْخَذُ مِنْ الْمُشْتَرِي فَقَطْ، وَلَا يَتِمُّ إفْسَاخُهُ إلَّا إنْ رَضِيَ الشَّفِيعُ؛ لِأَنَّ الشِّرَاءَ لَهُ، (وَكَذَا فِي تَوْلِيَةٍ وَقَضَاءٍ) إذْ وَلِيَ الْمُشْتَرِي لِغَيْرِهِ مَا اشْتَرَاهُ أَوْ قَضَاهُ لَهُ فِي دَيْنٍ فَلِلشَّفِيعِ أَخْذُهَا مِنْ الْمُشْتَرِي أَوْ مِنْ الْمُوَلَّى لَهُ، وَأَخْذُهَا مِنْ الْمُشْتَرِي أَوْ مِنْ الْمَقْضِيِّ لَهُ بَعْدَ مَا فِيهِ الْقَضَاءُ؛ لِأَنَّ التَّوْلِيَةَ وَالْقَضَاءَ بَيْعَانِ عَلَى الْمُخْتَارِ، وَكَذَا كُلُّ مَا يَجُوزُ فِيهِ أَنْ يُشْفَعَ، وَمَنْ قَالَ: التَّوْلِيَةُ فَسْخُ بَيْعٍ سَبَقَ مَعَ أَحَدٍ إلَى غَيْرِهِ أَوْ اعْتَبَرَ أَنَّهَا وَلَوْ كَانَتْ بَيْعًا، لَكِنْ غَيْرُ مُسْتَقِلٍّ بَلْ مَبْنِيٌّ عَلَى بَيْعٍ آخَرَ سَابِقٍ، وَالْقَضَاءُ هُنَا فَسْخُ بَيْعٍ سَابِقٍ مَعَ أَحَدٍ إلَى غَيْرِهِ أَوْ بَيْعٍ لَكِنْ غَيْرُ مُسْتَقِلٍّ، فَإِنَّ الشَّفِيعَ عِنْدَهُ يَأْخُذُهَا مِنْ الْمُشْتَرِي، وَإِنْ أَصْدَقَ الْمُشْتَرِي مَا اشْتَرَى أَوْ وَهَبَهُ أَوْ أَعْطَاهُ لِأَجِيرٍ أَوْ رَهْنَهُ أَوْ أَكْرَاهُ، فَإِنَّمَا يَأْخُذُ الشَّفِيعُ مِنْ الْمُشْتَرِي، وَإِنْ كَانَ لِلْمُقَالِ أَوْ الْمَوْلَى لَهُ أَوْ الْمَقْضِيِّ لَهُ سَبَبُ شُفْعَةٍ فَلَا يَرُدُّ مِنْهُ الشَّفِيعُ، وَإِذَا رَدَّهَا مِنْ الْمَقْضِيِّ لَهُ رَدَّهَا بِمَا قُضِيَ فِيهِ أَقَلُّ مِمَّا بِهِ الشِّرَاءُ أَوْ أَكْثَرُ.
(وَيَرُدُّ الشَّفِيعُ مَا أَخَذَ) بِالشُّفْعَةِ (إنْ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ) ثَابِتٍ (بِهِ) الْبَاءُ كَمَعَ أَوْ فِي وَالضَّمِيرُ لِمَا (قَبْلَ الشِّرَاءِ) مُتَعَلِّقٌ بِثَابِتٍ الَّذِي قَدَّرْتُهُ أَوْ بِهِ (عَلَى الْمُشْتَرِي) مُتَعَلِّقُ " ب يَرُدُّ " يَرُدُّهُ الْمُشْتَرِي إلَى الْبَائِعِ إنْ شَاءَ (لَا عَلَى الْبَائِعِ)؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ هُوَ الَّذِي أَخَذَ الْمَالَ مِنْ الشَّفِيعِ، وَقِيلَ: يَرُدُّهُ عَلَى الْبَائِعِ وَبِهِ صَدَّرَ فِي بَابِ الْعُيُوبِ مِنْ الْبُيُوعِ مِنْ كِتَابِ الْإِيضَاحِ، وَقَدْ ذَكَرْتُ الْمَسْأَلَةَ فِيمَا سَبَقَ قَبْلَ عِلْمِي بِذِكْرِ الشَّيْخِ وَالْمُصَنَّفِ لَهَا، وَالْعُهْدَةُ فِي الْعَيْبِ عَلَى الْمُشْتَرِي عِنْدَ الرَّبِيعِ وَابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِأَخْذِهِ الْمَالَ مِنْ الشَّفِيعِ، وَعَلَى الْبَائِعِ عِنْدَ