الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٤٦٦وَمَنْ اشْتَرَى أَرْضًا وَلَهَا شَفِيعٌ، فَعَمِلَ فِيهَا كَثِيرًا، كَبِنَاءٍ أَوْ حَفْرٍ ثُمَّ شَفَعَ فِيهَا، فَهَلْ يُدْرِكُ عَلَيْهِ مَا تَعَنَّى فِيهَا أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ، وَلَا يُدْرِكُ عَلَيْه
------------------------
ابْنِ عَبَّادٍ؛ لِأَنَّ الصَّفْقَةَ لِلشَّفِيعِ، وَذَكَرُوا فِي " الدِّيوَانِ " قَوْلًا أَنْ يَرُدَّهُ الشَّفِيعُ بِالْعَيْبِ عَلَى الْبَائِعِ ا هـ؛ وَإِذَا رَدَّهُ الشَّفِيعُ لِلْمُشْتَرِي بِالْعَيْبِ السَّابِقِ عَلَى الشِّرَاءِ فَلِلْمُشْتَرِي إمْسَاكُهُ وَلَهُ رَدُّهُ أَوْ أَخْذُ الْأَرْشِ، وَلِلشَّفِيعِ رَدُّهُ إلَى الْمُشْتَرِي بِالْأُولَى وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْمُصَنِّفُ لِظُهُورِهِ إذْ لَا يُتَوَهَّمُ خِلَافُهُ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ بِفَسْخِ بَيْعِ الْمَعِيبِ فَلَا شَيْءَ لِلْمُشْتَرِي وَلَا لِلشَّفِيعِ بَلْ يَرُدُّ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ مِنْ الْبَائِعِ وَعَلَى الْخِيَارِ، فَالْخِيَارُ لِلشَّفِيعِ، وَإِنْ حَدَثَ الْعَيْبُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَلَا رَدَّ، وَلِلشَّفِيعِ أَخْذُهُ الشُّفْعَةَ وَلَهُ الْأَرْشُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ يَأْخُذُهُ مِنْ الْمُشْتَرِي.
(وَمَنْ اشْتَرَى أَرْضًا) أَوْ نَحْوَهَا (وَلَهَا شَفِيعٌ، فَعَمِلَ) الْمُشْتَرِي (فِيهَا كَثِيرًا) أَوْ قَلِيلًا مِمَّا يُتَعَنَّى فِيهِ (كَبِنَاءٍ أَوْ حَفْرٍ) أَوْ حَرْثٍ (ثُمَّ شَفَعَ) الشَّفِيعُ (فِيهَا، فَهَلْ يُدْرِكُ) الْمُشْتَرِي (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الشَّفِيعِ (مَا تَعَنَّى) أَيْ أَجْرَ مَا تَعَنَّى، أَيْ أَجْرَ التَّعَبِ الَّذِي تَعِبَهُ (فِيهَا)؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُتَعَدٍّ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي مُحَمَّدٍ وَافِي بْنِ عَمَّارٍ (أَوْ لَا) يُدْرِكُ عَلَيْهِ الْمُشْتَرِي ذَلِكَ، كَمَا لَا يُدْرِكُ الشَّفِيعُ عَلَيْهِ الْغَلَّةَ الْحَادِثَةَ بَعْدَ الْبَيْعِ الْمُدْرِكَةَ قَبْلَ الشُّفْعَةِ؛ لِأَنَّهُ فِي الْحَقِيقَةِ مُتَعَمِّدٌ لِإِتْلَافِ مَالِهِ؛ لِأَنَّ أَصْلَ الصَّفْقَةِ فِي الْحَقِيقَةِ لِلشَّفِيعِ؟ قَالَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُدْرِكُ الْمُشْتَرِي الْبَدْرَ، وَأَمَّا مَا أَتَى بِهِ مِنْ خَارِجٍ وَكَانَ قَائِمًا بِعَيْنِهِ غَيْرَ مَبْنِيٍّ فَإِنَّهُ يَنْقُلُهُ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ، وَذَلِكَ (قَوْلَانِ) ثَانِيهُمَا لِمُؤَلِّفَيْ " الدِّيوَانِ وَأَبِي الرَّبِيعِ سُلَيْمَانَ، وَلَهُ مَا صَرَفَ مِنْ الْمَالِ بِالْأُجْرَةِ عَلَى مَنْ تَعَنَّى لَهُ الْأُجْرَةَ مَنْ تَعَنَّى لَهُ مِنْ عَبِيدِهِ وَمَنْ يَجْرِي عَلَيْهِ حُكْمُهُ، (وَلَا يُدْرِكُ عَلَيْهِ) أَيْ