الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٤٧٣يَتْرُكَاهُ فِيهَا بِقِيمَتِهِ، وَإِنْ غَرَسَ بِهَا غُصُونًا أَوْ عِيدَانًا فَلِلشَّفِيعِ مُطْلَقًا وَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا لِلْمُشْتَرِي إنْ أَدْخَلَهَا مِنْ خَارِجٍ، وَإِنْ أَخْرَجَ مِنْهَا نَقْضًا أَوْ فَسَيْلًا فَبَنَاهُ أَوْ غَرَسَهُ بِأَرْضِهِ لَزِمَهُ رَدُّهُ لِمَوْضِعِهِ وَحِفْظُهُ حَتَّى
---------------------------
يَتْرُكَاهُ) بِاتِّفَاقِهِمَا الْعَطْفُ عَلَى مَحَلِّ أَخْرَجَ، وَلِذَلِكَ جَزَمَ (فِيهَا بِقِيمَتِهِ) يَوْمَ الْأَخْذِ، وَقِيلَ: يُخَيِّرُ الْمُشْتَرِي فِي الْإِخْرَاجِ وَالتَّرْكِ بِالْقِيمَةِ، وَذَلِكَ إذَا كَانَ الْغَرْسُ غَيْرَ غُصُونٍ أَوْ عِيدَانٍ، وَفِي نَوَازِلِ نَفُوسَةَ: يُؤْخَذُ بِنَزْعِ مَا أَدْخَلَ وَلَوْ يَفْسُدُ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي أَفْسَدَهُ وَيَرُدُّ مَا أَخْرَجَ إلَّا إنْ كَانَ يَفْسُدُ فَإِنَّهُ لِصَاحِبِهِ فِي مَكَانِهِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ نُقْصَانُ الْأَرْضِ إلَّا فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ، وَقِيلَ: لَا يُؤْخَذُ بِنَزْعِ مَا يَفْسُدُ وَعَلَيْهِ قِيمَةُ الْمَوْضِعِ.
(وَإِنْ غَرَسَ بِهَا) أَيْ فِيهَا (غُصُونًا أَوْ عِيدَانًا): جَمْعُ عُودٍ، قُلِبَتْ الْوَاوُ يَاءً لِسُكُونِهَا بَعْدَ كَسْرٍ، الْغُصْنُ لَهُ وَرَقٌ، وَالْعُودُ لَا وَرَقَ لَهُ، (فَ) تِلْكَ الْغُصُونُ وَالْعِيدَانُ (لِلشَّفِيعِ مُطْلَقًا) كَانَتْ مِنْ الْأَرْضِ أَوْ مِنْ خَارِجٍ وَذَلِكَ لِضَعْفِ الْغُصُونِ وَالْعِيدَانِ عَنْ إمْسَاكِ الْأَرْضِ، فَلَوْ نُزِعَتْ لَمَاتَتْ بِخِلَافِ مَا غُرِسَ مِنْ الْفَسِيلِ الْقَوِيَّةِ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْغُصُونَ وَالْعِيدَانَ لَا عُرُوقَ لَهَا قَبْلُ، فَعُرُوقُهَا مِنْ الْأَرْضِ، فَكَانَ الشَّفِيعُ أَحَقَّ بِهَا بِخِلَافِ الْغُرُوسِ، فَإِنَّ الْمُرَادَ بِهَا هُنَا مَالَهُ عُرُوقٌ كَوَدْيَةِ وَشَجَرَةٍ قُلِعَتْ فَغُرِسَتْ، (وَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا) يَوْمَ الْأَخْذِ لَا عَنَاءَ (لِلْمُشْتَرِي إنْ أَدْخَلَهَا مِنْ خَارِجٍ، وَإِنْ أَخْرَجَ) الْمُشْتَرِي (مِنْهَا نَقْضًا أَوْ فَسِيلًا فَبَنَاهُ أَوْ غَرَسَهُ بِأَرْضِهِ) أَيْ فِي أَرْضِهِ غَيْرِ هَذِهِ (لَزِمَهُ) قِيمَةُ النَّقْضِ غَيْرَ مَبْنِيٍّ لَا قِيمَتُهُ مَبْنِيًّا، وَلَوْ قِيلَ: يَرُدُّهُ بِنَفْسِهِ حَتَّى يُوصِلَهُ إلَى الشَّفِيعِ وَالْمَكَانِ، وَلَا يَكُونُ الْمَكَانُ وَحْدُهُ قَبْضًا إلَّا إنْ أَبْرَأَهُ، وَلَوْ
أَخْرَجَهُ وَتَرَكَهُ غَيْرَ مَبْنِيٍّ رَدَّهُ بِنَفْسِهِ، وَأَمَّا الْفَسِيلُ الَّذِي أَخْرَجَهُ فَيَلْزَمُهُ (رَدُّهُ لِمَوْضِعِهِ وَحِفْظُهُ) بِالسَّقْيِ (حَتَّى