شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٤٧٥

وَقَدْ سَهَّلَ الشَّرْعُ فِيهِ لَا كَغَيْرِهِ، وَكَذَا إنْ أَخَذَهَا بَعْدَ إدْرَاكِهِ وَمَا بِهَا يَوْمَ الشِّرَاءِ مِنْ زَرْعٍ فَلِشَفِيعِهَا، إلَّا إنْ أَدْرَكَ قَبْلَ أَنْ يَشْفَعَ، فَلِلْمُشْتَرِي بِقِيمَتِهِ يَوْمَ الشِّرَاءِ.

------------------------------

قِيمَةٍ، دَفْعًا لِقَوْلِ مَنْ قَالَ: يُعْطِي نَقْصَ الْأَرْضِ بَلْ كِرَاءَهَا تَسْهِيلٌ مِنْ الشَّرْعِ لَهُ فِي مِثْلِهِ كَمَا قَالَ (وَقَدْ سَهَّلَ الشَّرْعُ فِيهِ) وَفِي مِثْلِهِ (لَا كَغَيْرِهِ).

وَقَالَ الْمُصَنِّفُ فِي " التَّاجِ ": وَالزَّرْعُ لِمَنْ زَرْعَهُ وَعَلَيْهِ كِرَاءُ الْأَرْضِ لِلشَّفِيعِ بِحِسَابِ الْأَشْهُرِ مِنْ يَوْمِ زَرَعَ إلَى يَوْمِ حَصَادِهِ، (وَكَذَا) أَنَّ الزَّرْعَ لِلْمُشْتَرِي، وَ " الْكَافُ " لِمُجَرَّدِ التَّنْظِيرِ، فَإِنَّ ثُبُوتَهُ لَهُ بَعْدَ الْإِدْرَاكِ هُوَ الْأَصْلُ وَقَبْلُهُ هُوَ الْفَرْعُ، وَأَوْلَى مِنْ ذَلِكَ أَنْ تَرُدَّ التَّشْبِيهَ إلَى انْتِفَاءِ الْقِيمَةِ أَيْ كَذَلِكَ بِلَا قِيمَةٍ، وَأَمَّا الْخِلَافُ فَلَا خِلَافَ فِي أَنَّ الْمُدْرِكَةَ لِلْمُشْتَرِي (إنْ أَخَذَهَا) شَفِيعُهَا، وَالضَّمِيرُ لِلْأَرْضِ (بَعْدَ إدْرَاكِهِ) أَيْ الزَّرْعِ؛ لِأَنَّهُ غَلَّةٌ وَهِيَ بِالضَّمَانِ، (وَمَا) كَانَ (بِهَا) أَيْ فِي الْأَرْضِ (يَوْمَ الشِّرَاءِ مِنْ زَرْعٍ فَ) هُوَ (لِشَفِيعِهَا إلَّا إنْ أَدْرَكَ) الزَّرْعُ (قَبْلَ أَنْ يَشْفَعَ) الشَّفِيعُ (فَ) هُوَ (لِلْمُشْتَرِي بِقِيمَتِهِ يَوْمَ الشِّرَاءِ) يُعْطِيهَا لِلشَّفِيعِ.

فَوَائِدُ.

قَالَ فِي " التَّاجِ ": وَمَنْ فَاسِلٍ - قِيلَ - رَجُلًا عَلَى أَرْضٍ ثُمَّ بَاعَهَا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُفْسِلَ فِيهَا شَيْئًا فَلَهُ الشُّفْعَةُ وَلَوْ لَمْ يُفْسِلْ؛ لِأَنَّهُ شَرِيكٌ، وَقِيلَ: لَا، حَتَّى يُتِمَّ مَا شُرِطَ عَلَيْهِ وَيَحِلُّ لَهُ الْقِسْمُ وَفِي لُقَطُ أَبِي عَزِيزٍ: وَسَأَلْتُهُ عَمَّنْ اشْتَرَى مَا لِرَجُلَيْنِ فِيهِ شُفْعَةٌ فَلَمْ يَطْلُبْهَا حَتَّى مَاتَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا فَوَرِثَ مِنْهُ الْمُشْتَرِي، هَلْ يُدْرِكُ الْآخَرُ الشُّفْعَةَ؟ قَالَ: لَا، وَإِنْ وَهْبَ أَحَدُ الشَّفِيعَيْنِ الْأَرْضَ الَّتِي يُدْرِكُ بِهَا الشُّفْعَةَ أَوْ بَاعَهَا لَهُ فَلِلْبَاقِينَ أَخْذُهَا، وَإِنْ وَرِثُوهَا فَبَاعَ أَوْ وَهَبَ لَهُ أَحَدُهُمْ، فَلَا يَجُوزُ