شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٤٧٦

..............................

---------------------------

إلَّا حِصَّتَهُ، وَإِنْ وَرِثَ الْمُشْتَرِي مِنْ الشَّفِيعِ وَلَوْ قَلِيلًا لَمْ يُدْرِكْهَا الْبَاقُونَ وَالْمُشْتَرِي يَأْكُلُ الثِّمَارَ مَا لَمْ يَشْفَعْ ا هـ.

قَالَ عَمُّنَا مُوسَى: لَيْسَ فِي الشُّفْعَةِ رَدُّ الْغَلَّةِ وَالْعَنَاءِ، وَمَنْ بَاعَ نِصْفَ فَدَّانٍ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ شَرِيكِهِ بِعَشَرَةٍ وَرَجَعَ عَلَى الشَّرِيكِ، فَقَالَ: بِعْ لِي النِّصْفَ الَّذِي لَكَ بِعِشْرِينَ فَفَعَلَ، فَإِنَّهُ يُدْرِكُ شُفْعَةَ الْأَوَّلِ، قِيلَ: تُدْرَكُ الشُّفْعَةُ فِي الْفَدَادِينَ وَالصَّبِّ، وَقِيلَ: فِيهِ فَقَطْ، وَتُدْرَكُ فِي الْمَقَاسِمِ وَلَوْ أَفْسَدَهَا الْمَاءُ وَخَرَّبَهَا، وَأَمَّا إنْ بَاعَ فَدَّانًا وَلَهُ سَهْمٌ فِي مَقَاسِمِ الْمَاءِ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ، وَأَمَّا فِي الْحُكْمِ فَحَتَّى يَذْكُرَ فِي الْبَيْعِ مَالَهُ فِي الْمَقَاسِمِ مِنْ التَّسْمِيَةِ.

وَمَنْ اشْتَرَى مَا لِرَجُلَيْنِ فِيهِ شُفْعَةٌ فَأَحْيَاهَا أَحَدُهُمْ فَلَمْ يَأْخُذْهَا حَتَّى تَمَّ ثَلَاثُ سِنِينَ أَوْ مَاتَ الْمُشْتَرِي فَلَا تَنْفَعُ تِلْكَ الْحَيَاةُ إلَّا إيَّاهُ، وَمَنْ اشْتَرَى مَا لِرَجُلَيْنِ فِيهِ شُفْعَةٌ فَبَاعَ الشَّفِيعُ لِرَجُلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ هَلْ عَلَيْهِمْ أَنْ يُحْيُوهَا إذَا لَمْ يَصِلُوا إلَيْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ الْمُدَّةِ إلَّا مَا بَقِيَ لِلشَّفِيعِ، قِيلَ: لَهُ إنْ أَحْيَاهَا أَحَدُهُمَا دُونَ صَاحِبِهِ؟ قَالَ: لَا تَنْفَعُهُ هُوَ وَلَا أَصْحَابُهُ ا هـ.

وَذَكَرَ أَبُو يَحْيَى فِيمَنْ اتَّفَقَ مَعَ آخَرَ أَنْ يَبِيعَ لَهُ فَدَّانَهُ وَتَقَاطَعُوا الثَّمَنَ فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الْبَيْعِ أَعْطَاهُ فَدَّانَهُ هَرَبًا مِنْ الشُّفْعَةِ أَنَّهُ يُدْرِكُهَا فِي الْحُكْمِ ا هـ.

وَفِي نَوَازِلِ نَفُوسَةَ: لَا تُدْرَكُ الشُّفْعَةُ بِمَا دَخَلَ بَعْدَ الْبَيْعِ فِي مِلْكِ الشَّفِيعِ، وَأَنَّهُ إذَا وَهَبَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ الشُّفْعَةَ لِلْمُشْتَرِي، فَلَا يُدْرِكُهَا الْبَاقُونَ، وَإِنْ سَلَّمَهَا لَهُ فَقَالَ: لَا آخُذُهَا وَلَا أُرِيدُهَا فَلِلْبَاقِينَ الشُّفْعَةُ، وَأَنَّهُ إنْ وَهَبَ أَحَدُهُمْ شُفْعَتَهُ لِلْمُشْتَرِي أَوْ بَاعَهَا أَوْ أَعْطَاهُ الْمُشْتَرِي عَلَيْهَا رِشْوَةً عَلَى وَجْهِ بَيْعِهَا أَوْ هِبَتِهَا، فَلَا شُفْعَةَ لِلْبَاقِينَ؛ لِأَنَّهُ صَارَ الْمُشْتَرِي شَفِيعًا مِثْلَهُمْ.

وَلَا يَأْخُذُ الرَّجُلُ الرِّشْوَةَ عَلَى