شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٤٧٧

...................................

--------------------------

الشُّفْعَةِ وَلَا عَلَى الْمَضَرَّةِ أَنْ يُجَوِّزَهَا، وَلَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ فِيمَا وَرِثُوا مِنْ الشُّفْعَةِ أَخْذٌ أَوْ رَدٌّ إلَّا فِي سَهْمِهِ، وَمَا فَعَلَهُ غَيْرُ الْمُشْتَرِي وَالْبَائِعِ مِمَّا يُزِيلُ الشُّفْعَةَ كَأَنْ بَاعَ لِلْمُشْتَرِي أَوْ وَهَبَ وَغَيْرُ ذَلِكَ لَيْسَ يُقْطَعُ بِشُفْعَةٍ، وَإِذَا لَمْ يَطْلُبْ الشَّفِيعُ شُفْعَتَهُ حَتَّى مَضَتْ ثَلَاثُ سِنِينَ وَادَّعَى أَنَّهُ لَا يَعْرِفُ فَلَا يُعْذَرُ بِالْجَهْلِ، وَمَرَّ خِلَافُهُ.

وَمَنْ اشْتَرَى أَرْضًا فَشَفَعَ فِيهَا غَيْرَهَا فَاسْتُحِقَّتْ بَطَلَتْ الشُّفْعَةُ، وَإِذَا خَاصَمَ الشَّفِيعُ الْمُشْتَرِيَ فِي الْبُيُوعِ الَّتِي يَدَّعِي فِيهَا الشُّفْعَةُ، فَلَا شُفْعَةَ لَهُ خَاصَمَهُ فِي نَزْعِ الْمَضَرَّةِ أَوْ انْتِقَالِ الْمِلْكِ، وَإِنْ خَاصَمَ عَلَى الشُّفْعَةِ أَوْ عَلَى مَا يُدْرِكُهَا بِهِ، فَلَا تَبْطُلُ ا هـ.

وَفِي " الدِّيوَانِ ": إنْ اشْتَرَى رَجُلٌ بِمَا يُوزَنُ وَغَيْرَهُ بِمَا يُقَوَّمُ فَطَلَبَ مَالَهُ إلَى الشَّفِيعِ فَأَبَى حَتَّى يُقَوِّمَ مَا يَحْتَاجُ لِلتَّقْوِيمِ فَلَيْسَ لَهُ إلَّا أَنْ يُعْطِيَ مَا يُوزَنُ وَيَتْرُكَ الْبَقِيَّةَ حَتَّى يُقَوَّمَ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ بَطَلَتْ الشُّفْعَةُ، وَإِنْ مَنَعَ الْبَائِعُ الْمُشْتَرِيَ حَتَّى يَقْبِضَ الثَّمَنَ فَلْيُعْطِ الشَّفِيعُ لِلْبَائِعِ الثَّمَنَ عَلَى الْمُشْتَرِي وَتَكُونُ عُقْدَتُهُ عَلَى الْمُشْتَرِي فِيمَا ذَكَرَ فِي " الدَّفْتَرِ "، وَلَا يُدْرِكُ الشُّفْعَةَ فِي بَيْعِ الْخِيَارِ وَالْبَيْعِ الْمُخَيَّرِ فِيهِ إلَى رُؤْيَتِهِ حَتَّى يُتِمَّ.

وَإِنْ رَدَّ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي مَا اشْتَرَى بِهِ مِنْ الْعُرُوضِ لِعَيْبٍ فَلْيَأْخُذْ قِيمَتَهَا أَوْ مِثْلَهَا وَالشُّفْعَةُ صَحِيحَةٌ، وَإِنْ وَرِثَ الْمُشْتَرِي بَعْضَ شُفْعَةِ مَا اشْتَرَى أَوْ اشْتَرَاهُ أَوْ وُهِبَ لَهُ فَغَيْرُهُ مِنْ الشُّرَكَاءِ فِي الشُّفْعَةِ يَرُدُّ مَا نَابَهُ مِنْ ذَلِكَ، وَقِيلَ: لَا، وَإِنْ وِرْثَهَا الْبَائِعُ أَوْ وُهِبَتْ لَهُ فَإِنَّهُ يَرُدَّهَا إنْ شَاءَ، وَإِنْ بَاعَ الشَّفِيعُ شُفْعَتَهُ لِرَجُلٍ فَإِنَّهُ يَقْصِدُ الْمُشْتَرِيَ الْأَوَّلَ بِطَلَبِ الثَّمَنِ إلَى الشَّفِيعِ الَّذِي بَاعَ، وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ فَلَا تَبْطُلُ الشُّفْعَةُ، وَقِيلَ: يَقْصِدُ الْمُشْتَرِيَ الْأَوَّلَ إلَى الثَّانِي، وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ بَطَلَتْ، وَلَا يُدْرِكُ هَذَا الْمُشْتَرِي الْأَخِيرُ شَيْئًا، وَكَذَا الْمَوْهُوبُ لَهُ، وَإِنْ اسْتَحَقَّ مَا رَدَّهُ الْمُشْتَرِي الثَّانِي بِالشُّفْعَةِ رَجَعَ بِالثَّمَنِ عَلَى الشَّفِيعِ أَوْ عَلَى الْمُشْتَرِي عَلَى قَوْلِ