شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٤٧٨

................................

----------------------------

مَنْ يَقُولُ: يَقْصِدُ الْمُشْتَرِيَ الْأَوَّلَ لِلثَّانِي، وَعَلَى الشَّفِيعِ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: يَقْصِدُ لِلشَّفِيعِ ا هـ.

وَقَالَ عَمُّنَا يَحْيَى: مَنْ اشْتَرَى أَرْضًا وَرَدَّ بِهَا شُفْعَةً ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ الْأَرْضُ بِالْأُمَنَاءِ بَطَلَتْ الشُّفْعَةُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ، وَصَحَّتْ فِي الْحُكْمِ؛ لِأَنَّهُ لَا حُكْمَ لِمُسْتَحِقِّهَا فِيهَا إلَّا بَعْدَ اسْتِحْقَاقِهَا، وَيَتَرَادَدُ الْمُشْتَرِي وَالْمُسْتَحِقُّ الْغَلَّةَ وَالْعَنَاءَ فِيمَا بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ اللَّهِ لَا فِي الْحُكْمِ، وَإِنْ اُسْتُحِقَّتْ بِغَيْرِ الْأُمَنَاءِ أَوْ بِحُكْمِ حَاكِمٍ غَيْرِ عَدْلٍ، فَلَيْسَ عَلَى الشَّفِيعِ رَدُّ الْغَلَّةِ عَلَى الْمُسْتَحِقِّ وَلَا تَرْكُ الشُّفْعَةِ، وَلَا يَبْطُلُ مَا شَفَعَهُ شَافِعٌ بِأَرْضٍ اشْتَرَاهَا، ثُمَّ رَدَّهَا بِعَيْبٍ، وَإِذَا أُحْيِيَتْ الشُّفْعَةُ أَوْ الْمَضَرَّةُ عَلَى هَارِبٍ أُدْرِكَتْ عَلَيْهِ إذَا قَدِمَ وَلَوْ غَابَ أَكْثَرَ مِنْ مُدَّتِهَا إذَا لَمْ يَمْنَعْ مِنْ الْأَخْذِ بِهِمَا إلَّا غِيبَتُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.